اتفاق ليبي ثلاثي يحدد «خارطة طريق» لانتخابات عام 2027 - عين ليبيا

اتفق كل من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، خلال اجتماع عبر تقنية الزوم يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، على اعتماد وثيقة مبادئ بعنوان “خارطة طريق إنهاء المرحلة التمهيدية”، في إطار معالجة التحديات المرتبطة بالأمن القومي الليبي والاستقرار المالي وسيادة الدولة ووحدة الأراضي، في ظل ما وصفته الوثيقة بمهددات التدخل الخارجي والمتغيرات الدولية والإقليمية.

ويستند الاتفاق إلى التمسك بمرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته، والاتفاق السياسي وملاحقه، إضافة إلى البيان الصادر عن الاجتماع الثلاثي الأول في مدينة القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، مع المضي في تنفيذ هذه المرجعيات مع إدخال تعديلات وفق التطورات والمبادرات الوطنية، بما يضمن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تحت إشراف لجنة سيادية عليا.

وتتكون اللجنة السيادية العليا من محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوين من لجنة 5+5 العسكرية من المنطقتين الشرقية والغربية، إضافة إلى ممثلين اثنين عن القطاع الأمني المكلف بتأمين المسار الانتخابي من المنطقتين الشرقية والغربية.

وتنص الوثيقة على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، استنادًا إلى القوانين الانتخابية التي تضعها لجنة 6+6 المفعلة حاليًا والمشكلة بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، مع الاسترشاد بتوصيات اللجنة الاستشارية ومسارات الحوار المجتمعي، على أن تُحال القوانين إلى مجلس النواب لإصدارها.

كما تتضمن الوثيقة التزامًا بإجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر وفق الاتفاق السياسي، بحيث يُلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية للدستور إلى حوار وطني موسع حول مشروعها المنجز، وصولًا إلى دستور دائم للبلاد.

وفي ملف المؤسسات السيادية، توسعت الوثيقة في إعادة تنظيم هذا القطاع، عبر إضافة مؤسستين جديدتين إلى المادة 15 من الاتفاق السياسي لسنة 2015، وهما الاستثمارات الليبية الخارجية والمؤسسة الوطنية للنفط، لضمان استقلاليتهما وحيادهما وحماية الأصول والموارد.

وتشمل الوثيقة كذلك اعتماد اتفاق بوزنيقة حرفيًا كمرجع لتسمية المناصب السيادية وإعادة توحيدها، في خطوة تهدف إلى توحيد الهياكل الإدارية في البلاد.

وفي المسار الاقتصادي والاستقرار المالي، نصت الوثيقة على حزمة من الإصلاحات، أبرزها الرفض القاطع لأي مشروع يتعلق بحساب المستفيد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من أي دولة أو منظمة، والرفض الكامل لفك تجميد الأموال والأصول الليبية المجمدة تحت أي مبرر إلى حين انتخاب رئيس من الشعب.

كما شددت على الرفض القاطع لمشاريع التوطين أو السياسات المرتبطة بها بشكل مباشر أو غير مباشر، لما لها من تأثير على الاقتصاد الوطني.

وتضمنت البنود أيضًا الاتفاق على إطار قانوني جديد يضمن رقابة شاملة ومشتركة على قطاع النفط والغاز والمعادن، بما يعزز الحوكمة والشفافية والإفصاح وصون حقوق الأجيال القادمة.

وأكدت الوثيقة حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في عمليات التسويق عبر العطاءات القانونية الشفافة، وحصرية تحصيل العوائد لصالح مصرف ليبيا المركزي والخارجي وفق الآليات القانونية المعتمدة قبل سنة 2023.

كما اتفق الأطراف على تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية دستورية موحدة لسنة 2027، على أن تُحال إلى مجلس النواب لإقرارها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا