احتجاجات حاشدة في ألمانيا.. المتظاهرون يطالبون بـ«انتخابات مبكرة» - عين ليبيا
شهدت مدينة بلاون في ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا، اليوم السبت، مظاهرة حاشدة ضد الحكومة الاتحادية في برلين، شارك فيها آلاف الأشخاص، بالتزامن مع احتجاجات مضادة في المدينة.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن حشدًا كبيرًا من المتظاهرين خرج للاحتجاج على سياسات الحكومة الألمانية والمطالبة باستقالتها، فيما قدرت حركة «مشروع المليون»، التي نظمت الفعالية، عدد المشاركين بنحو 10 آلاف شخص. ولم تقدم الشرطة حتى الآن أرقامًا بشأن العدد الفعلي للمشاركين.
ورفع المتظاهرون مجموعة من المطالب، من بينها استقالة الحكومة الاتحادية وإجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب خفض الرسوم والضرائب المرتبطة بالكهرباء والغاز، وإصلاح هيئة البث العام.
كما طالب المحتجون بالترحيل الفوري لـ«كل المهاجرين المدانين والمرتكبين لجرائم والمقيمين بشكل غير قانوني»، وفق ما أوردته المصادر الإعلامية عن مطالب الحركة المنظمة للاحتجاج.
وأظهرت صور بث مباشر على الإنترنت رفع عدد كبير من الأعلام الألمانية خلال المظاهرة، إلى جانب أعلام مملكة سكسونيا، وهي أعلام تستخدمها في كثير من الأحيان حركة «سكسونيا الحرة» اليمينية المتطرفة.
وحاول المتظاهرون ربط تحركهم الحالي بأحداث الثورة السلمية في ألمانيا الشرقية السابقة، إذ شهدت مدينة بلاون في 7 أكتوبر 1989 واحدة من أولى المظاهرات الجماهيرية الكبيرة ضد قيادة ألمانيا الشرقية السابقة.
وردد المشاركون خلال مظاهرة اليوم شعار «نحن الشعب»، وهو الشعار الذي كان حاضرًا في مظاهرات عام 1989، في محاولة لإبراز الصلة الرمزية بين الحراك الحالي والاحتجاجات التي سبقت نهاية جمهورية ألمانيا الديمقراطية.
وفي المقابل، شهدت بلاون احتجاجات مضادة تزامنًا مع المظاهرة المناهضة للحكومة.
وحذر تحالف «الديمقراطية والتسامح والشجاعة الأدبية» من أن المظاهرة المناهضة للحكومة جرى الترويج لها عبر قنوات يمينية متطرفة معروفة، فيما دعا رئيس بلدية بلاون شتيفن تسينر، قبل الفعالية، الطرفين إلى تجنب الاستفزازات والحفاظ على سلمية الاحتجاجات.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يتراجع فيه مستوى الرضا عن أداء المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إذ أظهرت دراسة أجراها معهد فورسا أن نسبة عدم الرضا عن أداء ميرتس بلغت 85% في أوائل أغسطس، وهو أدنى مستوى منذ بداية ولايته.
وانعكس التراجع في شعبية ميرتس أيضًا على كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي التي يقودها، إذ انخفضت نسبة تأييدها إلى 21%، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.
وفي المقابل، تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المعارض نتائج التأييد الحزبي بنسبة 28%.
وتعكس مظاهرة بلاون، إلى جانب الاحتجاجات المضادة، حالة الجدل السياسي والاجتماعي المتصاعدة حول أداء الحكومة الاتحادية وسياساتها، في ظل مطالب شعبية بإجراء انتخابات مبكرة وخفض تكاليف الطاقة وتغيير عدد من السياسات الداخلية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا