احتجاج في الكونغرس ينتهي باعتقال العشرات.. إسرائيليون يهاجمون «حكومة الموت» - عين ليبيا
تشهد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تصاعدا لافتا في الاحتجاجات الداخلية ضد الحرب المشتركة على إيران، في تطور يعكس اتساع فجوة الخلاف بين الشارع وصناع القرار في البلدين، وسط مشاهد اعتقال واحتكاكات واحتجاجات علنية داخل مؤسسات رسمية ومناسبات وطنية.
ففي العاصمة الأمريكية واشنطن، أوقفت الشرطة الأمريكية عددا كبيرا من المتظاهرين داخل مبنى الكونغرس، بعد احتجاج مناهض للحرب نظمته مجموعة تطلق على نفسها اسم “قدامى المحاربين المناهضين للحرب” داخل القاعة الرئيسية المعروفة باسم “كانون روتوندا”.
ورفع المحتجون، وهم يرتدون زيا عسكريا أمريكيا، لافتات حملت رسائل مباشرة أبرزها “لا يمكننا تحمّل حرب أخرى” و”أوقفوا الحرب على إيران”، قبل أن يقفوا دقيقة صمت حدادا على الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الحروب، ثم قامت شرطة العاصمة بتقييدهم بالأصفاد البلاستيكية واحتجازهم.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عملية تقييد جماعية للمحتجين، بينهم أشخاص من ذوي الإعاقة شاركوا باستخدام العكازات والكراسي المتحركة، ما أثار موجة انتقادات واسعة عبر المنصات الرقمية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت عن أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمسار تفاوضي جديد.

وفي إسرائيل، امتدت حالة الغضب إلى مراسم رسمية لإحياء ذكرى الجنود القتلى، حيث شهدت المقابر العسكرية في عدة مدن بينها القدس وتل أبيب وديمونا ومناطق أخرى، احتجاجات علنية ومقاطعات لكلمات وزراء في الحكومة.
وخلال المراسم التي تضمنت إطلاق صفارات الإنذار والوقوف دقيقتي صمت، قاطع إسرائيليون كلمات عدد من المسؤولين، ووجهوا انتقادات حادة لحكومة بنيامين نتنياهو، واصفين إياها بأنها “حكومة الموت”.
كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قوبل بهتافات في ديمونا جاء فيها “أنت تفرقنا”، فيما شهدت مراسم أخرى في تل أبيب اشتباكات بعد رفع لافتات تحمل عبارة “حكومة الموت”، إضافة إلى احتجاجات استهدفت وزير الطاقة إيلي كوهين أثناء إلقائه كلمة رسمية.
وأفادت تقارير صحفية بأن بعض الهتافات ركزت على انتقاد السياسات العسكرية، حيث ردد محتجون عبارات من بينها أن “الحكومة تدمر منازل الأولاد وليس صواريخ من إيران”، في إشارة مباشرة إلى تداعيات الحرب الجارية.
وتزامنت هذه الأحداث مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك الحرب على لبنان التي خلفت آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص، إضافة إلى التصعيد العسكري مع إيران ضمن العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة.
ويعكس تزامن الاحتجاجات في واشنطن وتل أبيب اتجاها متصاعدا داخل الرأي العام في البلدين نحو رفض استمرار الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية لإعادة فتح مسار تفاوضي يحد من التصعيد العسكري المتواصل.
مجلس النواب الأمريكي يتجه لتصويت نادر على طرد نائبين من فلوريدا وسط اتهامات أخلاقية ومالية
يتجه مجلس النواب الأمريكي إلى إجراء تصويت نادر على طرد عضوين من المجلس هما النائبة الديمقراطية شيلا شيزفلوس ماكورميك والنائب الجمهوري كوري ميلز، وكلاهما من ولاية فلوريدا، في خطوة قد تجعلهما من بين عدد محدود جداً من الأعضاء الذين يُطردون من الكونغرس في تاريخ الولايات المتحدة.
ووفق موقع “أكسيوس”، فإن لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب أدانت شيلا شيزفلوس ماكورميك في قضايا متعددة، أبرزها تحويل 5 ملايين دولار من أموال الإغاثة المخصصة لجائحة “كوفيد-19” إلى حملتها الانتخابية، وهي اتهامات نفتها بشكل كامل.
أما النائب كوري ميلز، فيواجه مزاعم تتعلق بسوء السلوك المالي، وانتهاكات في تمويل الحملات الانتخابية، إضافة إلى اتهامات بسوء سلوك جنسي، جميعها ينفيها أيضاً.
وقدمت النائبة الجمهورية نانسي ميس من ولاية كارولاينا الجنوبية قراراً بطرد ميلز بالتزامن مع التحرك ضد ماكورميك، بينما أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى دعمه للمضي في إجراءات طرد النائبة بعد توصيات لجنة الأخلاقيات.
وفي السياق نفسه، لا يزال ملف ميلز قيد التحقيق، ما يفتح نقاشاً داخل المجلس حول مدى استيفاء إجراءات الطرد للضمانات القانونية، في ظل انقسام سياسي حاد داخل المجلس.
ويتطلب قرار طرد أي عضو من مجلس النواب الأمريكي تصويت ثلثي الأعضاء، وهو ما يجعل هذا الإجراء نادراً ومعقداً سياسياً، خصوصاً في ظل التوازنات الحزبية الحالية.
وفي تطور متصل، استقال النائبان توني غونزاليس من تكساس وإريك سوالويل من كاليفورنيا قبل التصويت المرتقب على طردهما، على خلفية مزاعم تتعلق بسوء السلوك الجنسي، مع نفيهما لجميع الاتهامات.
من جانبه، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز إن كتلته ستنتظر نتائج لجنة الأخلاقيات قبل اتخاذ موقف نهائي، مؤكداً ضرورة “الالتزام بالحقائق والإجراءات القانونية دون انحياز”.
وفي سياق منفصل، قدمت وزيرة العمل الأمريكية لوري تشافيز-ديريمر استقالتها من منصبها بعد تحقيقات داخلية موسعة بشأن سلوكها الوظيفي، شملت اتهامات تتعلق بعلاقة غير لائقة مع موظف، ومخالفات في تصنيف رحلات رسمية، إلى جانب مزاعم بسلوك إداري غير مهني، وهي اتهامات نفتها سابقاً.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا