احتياطيات ضخمة وإنتاج مؤثر.. «الشرق الأوسط» يسيطر على سوق النفط العالمي - عين ليبيا
يمثل الشرق الأوسط القلب النابض لسوق النفط العالمي، حيث تمتلك دوله أكثر من نصف الاحتياطيات المؤكدة للنفط في العالم، بما يقارب 831 مليار برميل قابل للاستخراج، وفقًا لإحصاءات The Global Statistics.
ورغم هذه الثروة الضخمة، يشير تقرير Encyclopedia Britannica إلى أن حجم الاحتياطيات لا يترجم دائمًا إلى إنتاج ضخم، إذ يمكن لدول مثل الولايات المتحدة تحقيق إنتاج كبير رغم احتياطيات أصغر، وهذا يعكس أهمية التخطيط الاستراتيجي والإمكانات التكنولوجية في صناعة النفط.
وتتصدر السعودية قائمة الدول من حيث الاحتياطيات النفطية، بحوالي 267 مليار برميل، تليها إيران بـ 209 مليار برميل، ثم العراق بـ 145 مليار برميل، أما الكويت والإمارات فتبلغ احتياطياتهما 101.5 و97.8 مليار برميل على التوالي.
وفي المقابل، تمتلك عُمان وقطر واليمن وسوريا احتياطيات أصغر، مع انخفاض الإنتاج في مناطق النزاعات. مجموع احتياطيات المنطقة يمثل نحو 53% من الاحتياطيات العالمية، ما يجعل الشرق الأوسط لاعبًا أساسيًا في استقرار سوق النفط وأسعار الطاقة الدولية.
والحقول النفطية العملاقة هي قلب الإنتاج في المنطقة، ففي السعودية، يعتبر حقل غوار أكبر حقل نفط بري بالعالم، ويحتوي على نحو 170 مليار برميل، بينما حقل السفانية يعد أكبر حقل بحري عالميًا، إلى جانب حقول أبقايق وخريص وشيبة التي تدعم الإنتاج الوطني.
وفي العراق، تسهم حقول الرميلة وغرب القرنة بكميات ضخمة من النفط المتوسط والثقيل، فيما يمثل حقل Greater Burgan في الكويت ثاني أكبر حقل نفط عالمي. الإمارات تعتمد على حقل Upper Zakum العملاق، إضافة إلى حقول أم الشيف ومربان، بينما تعتمد إيران بشكل أساسي على حقول الأحواز والمأـرون وبنغستان، قطر وعُمان تركزان على الغاز المميع، في حين تمتلك عمان حقولًا نفطية متوسطة مرتبطة بالغاز.
أما الإنتاج اليومي للنفط في المنطقة، فيبلغ نحو 26.5 مليون برميل، مع تصدر السعودية الإنتاج بـ 9.6 مليون برميل يوميًا، يليها العراق بـ 4.4 مليون، الإمارات بـ 4 ملايين، إيران بـ 3.1 مليون، والكويت بـ 2.7 مليون برميل يوميًا.
ويؤكد الخبراء أن هذا الإنتاج يمثل عنصرًا حيويًا في استقرار سوق النفط العالمي وتحكمه في الأسعار الدولية.
تاريخيًا، تعود ثروات النفط في المنطقة إلى ملايين السنين، حين كانت مغطاة ببحار ضحلة، مما سمح بتراكم المواد العضوية التي تحولت لاحقًا إلى نفط وغاز تحت ضغط وحرارة عالية، وفقًا لتقرير Encyclopedia Britannica.
واقتصاديًا، يعتمد معظم دول الخليج على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات والميزانية العامة. أي تقلب في أسعار النفط العالمية ينعكس مباشرة على الاستثمارات والدخل الوطني، مما يجعل السوق العالمي حساسًا لتغيرات الإنتاج والإمدادات.
وجغرافيًا، يلعب مضيق هرمز دورًا استراتيجيًا، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعل المنطقة محورًا أساسيًا للأمن الطاقي العالمي وتأثيرًا مباشرًا على الأسواق والأسعار.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا