اختتام جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية.. قطر تؤكد إحراز تقدم - عين ليبيا

اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة، وسط تأكيد من وزارة الخارجية القطرية على تحقيق تقدم في مسار النقاشات، رغم استمرار التركيز على ملفات وصفت بأنها كان يفترض أن تكون محسومة في وقت سابق.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الوفدين الإيراني والأمريكي أمضيا يومين من المباحثات تناولت قضايا مرتبطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب بحث الحوافز المالية الموجهة لإيران، وهي ملفات ترتبط بما وصف بالركائز الأساسية لاتفاق أولي جرى التوصل إليه في يونيو، حيث جرى الانتقال إلى نقاشات تنفيذية بدل التقدم نحو الملفات الأعمق التي كان يُعتقد أن الإطار السابق يمهد لها.

وفي واشنطن، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الطرفين يحرزان تقدماً فيما يتعلق بالقيود المحتملة على البرنامج النووي الإيراني، الذي يعد أحد أبرز أسباب التصعيد السياسي بين الجانبين منذ فبراير. وأضاف في حديثه للصحفيين: «تسير عملية نزع السلاح النووي من إيران على ما يرام. عقدوا اجتماعات جيدة جداً، وسنرى ما سيحدث».

في المقابل، أوضحت مصادر أخرى أن الملف النووي لم يطرح خلال هذه الجولة، التي اتسمت بطابع فني يركز على التفاصيل التنفيذية بدلاً من القضايا السياسية الكبرى.

من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، بصفته رئيس الوفد الإيراني، اختتام المحادثات دون تقديم إيضاحات بشأن مدى تقارب وجهات النظر أو تضييق الفجوات بين الطرفين.

ولم يصدر عن أي من الجانبين توضيح رسمي بشأن ما إذا كانت هذه الجولة قد حققت تقدماً ملموساً في الملفات الخلافية الأساسية.

بزشكيان: إيران لم تستسلم للتهديدات والغطرسة ودول المنطقة تتجه نحو التعاون والتقارب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العديد من دول المنطقة باتت تدرك، بشكل متزايد، ضرورة تعزيز التعاون والتقارب وتطوير العلاقات المتبادلة، في ظل التحولات الإقليمية الراهنة.

ونقلت وكالة إرنا عن بزشكيان قوله إن إيران، إلى جانب تعزيز التماسك الداخلي، تواصل العمل على توسيع علاقاتها الأخوية والتعاون الإقليمي، مشيرًا إلى أن العلاقات مع دول الجوار والعالم الإسلامي شهدت خلال السنوات الأخيرة منحى تصاعديًا، وتطورت إلى مستويات من التعاون في مختلف المجالات.

وشدد الرئيس الإيراني على أهمية تعزيز التقارب بين الدول الإسلامية، معتبرًا أنه في حال تم الاعتماد على القواسم المشتركة وتوجيه الطاقات البشرية والثقافية والاقتصادية نحو مسار التعاون والتآزر، فلن تكون أي قوة قادرة على تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وأشار بزشكيان إلى أن جزءًا كبيرًا من التحديات والأزمات الحالية في المنطقة يعود إلى الخلافات وسوء الفهم والانقسامات، مؤكدًا أن أطرافًا خارجية عملت على تعميق هذه التباينات.

كما أكد أن إيران لم تتراجع أمام الضغوط والتهديدات، واستطاعت في الوقت نفسه الحفاظ على مساراتها المرتبطة بالمصالح الوطنية واستمرار الأنشطة الاقتصادية.

ويأتي ذلك في سياق تصريحات متزامنة من مسؤولين إيرانيين آخرين، من بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي نفى في وقت سابق منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية المتضررة، مؤكدًا أن هذه الأنباء “كذبة”، في ظل استمرار الجدل حول الملف النووي الإيراني.

وتأتي هذه المواقف ضمن سياق إقليمي ودولي معقد، يتزامن مع مفاوضات واتفاقات سابقة بين إيران والولايات المتحدة بوساطات دولية، تتناول ملفات الأمن الإقليمي والملف النووي ورفع العقوبات وترتيبات التهدئة في المنطقة.

قطر تعلن “تقدمًا إيجابيًا” في محادثات غير مباشرة بين أميركا وإيران في الدوحة

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، عن إحراز “تقدم إيجابي” في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان.

وأوضح الأنصاري، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين، حيث جرى بحث القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، استنادًا إلى مخرجات قمة بحيرة لوسيرن.

وأشار إلى أن الأطراف اتفقت على مواصلة النقاشات خلال الفترة المقبلة، على أن يُحدد موعد الاجتماع القادم في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق.

وبحسب البيان، انطلقت في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات بعد تبادل ضربات بين الجانبين في الفترة الأخيرة.

وتأتي هذه المفاوضات ضمن مسار بدأ منذ منتصف يونيو، ومن المقرر أن يستمر لمدة 60 يومًا قابلة للتجديد، وفق مذكرة تفاهم بوساطة قطرية وباكستانية، تهدف إلى معالجة ملفات تتعلق بوقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع بعض القيود الاقتصادية والإفراج عن أصول مجمدة.

كما نصت المذكرة على بنود تشمل وقف العمليات العسكرية على عدة جبهات، والتوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية خلال فترة التفاوض المحددة.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن الأطراف اتفقت في الدوحة على إبقاء الأوضاع هادئة خلال الأسبوع المقبل، بما يتيح إحراز تقدم في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.

وفي السياق، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتطورات، واصفًا الاجتماعات بأنها “جيدة جدًا”، ومؤكدًا أن مسار نزع السلاح النووي الإيراني “يتقدم بشكل إيجابي”.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجانبين عقدا اجتماعات جيدة، مشيرًا إلى وجود تفاهمات متقدمة رغم استمرار بعض الملفات العالقة، ومؤكدًا أن واشنطن “تتعامل بشكل جيد جدًا” مع طهران في المرحلة الحالية.

إيران تنفي منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق تفتيش مواقعها النووية المستهدفة وتؤكد: “هذه كذبة”

أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الفريق التفاوضي الإيراني مع الولايات المتحدة، أن بلاده لم تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية، وذلك في تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء خلال مقابلة مباشرة على التلفزيون الرسمي.

وجاءت تصريحات قاليباف ردًا على سؤال من مذيع البرنامج بشأن ما أُثير حول احتمال حصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حق الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية المتضررة، حيث وصف هذه المعلومات بأنها “كذبة”.

وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أشار في وقت سابق إلى أن التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيخضع لموافقة البرلمان ومجلس الأمن القومي.

كما صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأن مسألة وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لهجمات لن تُحسم إلا ضمن إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا