استمرار مناقشة الضربة العسكرية ضدّ إيران.. الكرملين يحذر وكتائب عراقية تستعد للدعم! - عين ليبيا

بحث قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، آليات التنسيق الدفاعي بين البلدين في حال شن الولايات المتحدة هجومًا محتملًا على إيران، قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ بالستية تجاه الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح مصدر إسرائيلي مطلع أن المحادثات ركّزت على استعداد إسرائيل لمواجهة أي تصعيد، بينما لم تُحدد بعد الخطوات التي قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تنفيذ أي هجوم على إيران.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستُجري تدريبات عسكرية تستمر عدة أيام، بهدف إظهار القدرة على نشر وتوزيع ودعم القوات الجوية في المنطقة، استعدادًا للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيدية محتملة.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن واشنطن تسعى لتنفيذ هجوم وصف بـ”النظيف والسريع وغير المكلف” على إيران، مع احتمال الاستعداد لتغيير النظام إذا دعت الضرورة، مع الإشارة إلى أن موعد أي ضربة لم يُحدد بعد ويعتمد على قرار القيادة الأميركية العليا.

وكالة إيرانية توضح حقيقة رسالة بزشكيان لترامب عبر المبعوث الأمريكي

كشفت وكالة “انتخاب” الإيرانية الإصلاحية تفاصيل رسالة يُزعم أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أرسلها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر المبعوث ستيف ويتكوف، مؤكدة أن التقارير الإعلامية المتعلقة بها «مبالغ فيها».

وأوضحت الوكالة أن التقارير التي تحدثت عن رسالة خطية تحمل «ضمانات» من بزشكيان لتجنب التصعيد العسكري تعود إلى أحداث وقعت قبل أسبوعين، وليست تطورات جديدة.

وأضافت أن أي اتصالات دبلوماسية رسمية تتم عبر وزير الخارجية عباس عراقجي، عبر القنوات الرسمية، مشددة على رفض فكرة «ضمانات شخصية» من الرئيس في ظل التهديدات الأمريكية، واعتبرت هذه التقارير محاولات لتشويه الخط الدبلوماسي الإيراني.

إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بـ”حرب هجينة” وتؤكد استعدادها للرد بقوة أكبر

صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن بلاده تواجه ما وصفه بـ”التهديدات والتحريض المستمرين” من إسرائيل، محمّلًا إياها “مسؤولية زعزعة الاستقرار في منطقة غرب آسيا”.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، استهلّه بقائي بتهنئة المحاربين القدامى وأفراد الحرس الثوري الإيراني بمناسبة “يوم المحاربين القدامى”، مشيدًا بتضحياتهم في الدفاع عن إيران.

وأوضح بقائي أن الهجمات الإسرائيلية مستمرة رغم “وقف إطلاق النار الظاهري” في فلسطين ولبنان، مشيرًا إلى تسجيل 15 خرقًا للمجال الجوي اللبناني خلال يوم واحد، وما يقارب 6 آلاف انتهاك لوقف إطلاق النار خلال العام الماضي.

كما أشار إلى مقتل 260 فلسطينيًا من عرب الداخل منذ العام الماضي، واصفًا ذلك بما وصفه تقارير أممية سابقة بـ”نظام الفصل العنصري في إسرائيل”.

وانتقد بقائي ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير الأمريكية في ملف حقوق الإنسان”، مؤكّدًا أن واشنطن تتجاهل الانتهاكات في فلسطين بينما تفرض قيودًا على مسؤولي إيران، مضيفًا أن “قمع المتظاهرين داخل أمريكا يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان”.

وتطرق المتحدث إلى التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، قائلاً: “نواجه حربًا هجينة منذ عدوان يونيو 2025، وشهدنا تهديدات جديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأشهر الماضية، دول المنطقة تدرك أن هدف أي زعزعة للأمن ليس إيران فقط، لذا هناك قلق مشترك بين الدول”. وأضاف: “إيران واثقة من قدراتها، وسترد بقوة أكبر من ذي قبل على أي عدوان”.

الكرملين يحذر: أي هجوم على إيران سيزعزع الاستقرار في المنطقة

صرّح دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، اليوم الاثنين، بأن “أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيؤدي إلى زعزعة وحالة عدم استقرار في المنطقة”.

وأضاف بيسكوف خلال مؤتمر صحفي أن هذا الهجوم سيكون “بلا أدنى شك خطوة أخرى من شأنها أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة بشكل خطير”.

وشدد على أن روسيا تواصل جهودها لخفض حدة التوتر، متوقعًا ضبط النفس من جميع الأطراف المعنية والالتزام بالمفاوضات السلمية.

إيران تؤكد استعدادها للدفاع عن سيادتها وسط تواجد الأسطول الأمريكي في المنطقة

أعلنت إيران، اليوم الاثنين، أن وجود الأسطول البحري الأمريكي في المنطقة “لن يؤثر على إرادتها وعزمها في الدفاع عن سيادتها”.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، على أن “القوات الإيرانية تراقب كل التطورات بدقة لتعزيز قدراتها الدفاعية ومنع أي تصعيد محتمل”.

وأكد بقائي أن إيران “تمتلك قدرات فائقة للدفاع عن نفسها، وأن الرد على أي اعتداء سيكون حازمًا”، موضحًا أن “حماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي هي المسؤولية الأساسية للقوات المسلحة، التي اكتسبت خبرة كبيرة لضمان الأمن الوطني”، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية.

ونفى المتحدث صحة مزاعم متداولة حول رسالة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، واصفًا التقارير المنشورة عن مصادر تابعة لإسرائيل بأنها “لا أساس لها على الإطلاق، وجزء من سلسلة الأكاذيب التي تهدف لإجهاض أي مسار دبلوماسي”.

وشدد بقائي على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المعلومات، خاصة بعد اعتراف حليف الولايات المتحدة لإسرائيل بعدم دقتها.

وفي السياق ذاته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي بأن الولايات المتحدة أرسلت “قوة عسكرية هائلة” نحو إيران تحسبًا لأي طارئ، مشيرًا إلى أن “لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك، وسنرى ما سيحدث”، في حين أكد البيت الأبيض أن “جميع الخيارات المتاحة بشأن طهران لا تزال مطروحة”.

كما أبلغ ترامب السلطات الإيرانية بأن استمرار قمع وقتل المحتجين سيكون له عواقب وخيمة، في وقت تمكنت إيران من السيطرة على الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، والتي تحولت في بعض المدن إلى مواجهات مع الشرطة أسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين.

واتهمت السلطات الإيرانية أمريكا وإسرائيل بـ”الوقوف وراء الاضطرابات”، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل حزم.

كتائب «حزب الله» في العراق تدعو إلى الاستعداد لحرب شاملة دعمًا لإيران

دعا الأمين العام لكتائب «حزب الله» في العراق، الحاج أبو حسين الحميداوي، إلى الاستعداد لخوض حرب شاملة دعمًا وإسنادًا لإيران، وذلك في بيان صدر مساء الأحد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وقال الحميداوي في بيانه إنه يوجّه نداءه إلى «المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها، وكل من يؤمن بالله ورسوله»، داعيًا إياهم إلى التهيؤ لما وصفه بـ«حرب شاملة» دعمًا للجمهورية الإسلامية في إيران.

وأضاف أن إيران، بحسب تعبيره، «حصن الأمة وعزتها»، مشيرًا إلى أنها وقفت، على مدى أكثر من أربعة عقود، إلى جانب ما وصفه بقضايا المستضعفين، دون تمييز على أساس المذهب أو العرق.

وتابع الحميداوي أن «قوى الضلالة»، على حد وصفه، تجتمع اليوم لمحاولة إخضاع إيران أو تدميرها، معتبرًا أن ذلك يستهدف «الثوابت القيمية والأخلاقية» في المنطقة.

وأكد الأمين العام لكتائب «حزب الله» ضرورة دعم إيران من قبل ما وصفه بـ«قوى المحور»، محذرًا من أن أي حرب عليها «لن تكون نزهة»، ومتوعدًا بإلحاق خسائر كبيرة بالأطراف التي قد تشارك في أي مواجهة عسكرية.

واختتم بيانه بالدعوة إلى الاستعداد الميداني، والاستعداد لما سماه «إحدى الحسنيين»، في حال صدور دعوة للجهاد من المراجع الدينية، مشيرًا إلى ما قد يترتب على ذلك من أعمال عسكرية.

ويأتي هذا البيان في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة، لا سيما المتعلقة بإيران، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات جديدة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: لا أعرف موعد الضربة الأمريكية على إيران وكل شيء بيد ترامب

قال رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، في محادثات مغلقة الأحد، إنه لا يعرف موعد أي ضربة أمريكية محتملة على إيران ولا يمكنه التكهن بذلك، مشيرًا إلى أن القرار كله بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضاف زامير: «كل شيء في رأس ترامب… بالنسبة لنا كل شيء وارد».

وفي السياق ذاته، أفاد قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، اللواء رافي ميلو، أن تل أبيب تعيش حالة تأهب واسعة في ظل تصاعد التوترات مع إيران، مع تقديرات بإمكانية شن الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا في المنطقة.

وأوضح ميلو خلال حديثه مع عدد من المزارعين: «نراقب التطورات عن كثب، ولا نعلم إلى أين تتجه الأمور، لكننا نرى تحشيد القوات الأمريكية في الخليج ونستعد لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة شن هجوم».

كما حذر شموئيل زكاي، رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي، شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار بن غوريون، من فترة أمنية حساسة محتملة.

وقال: «نحن مقبلون على توقيت حساس في نهاية الأسبوع، ولن نتردد في إغلاق المجال الجوي كما فعلنا في أبريل وأكتوبر 2024 وفي يونيو 2025. سنتابع الأمور ونحيطكم علمًا».

إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قائد القيادة الوسطى الأمريكية، براد كوبر، أجرى مؤخرًا محادثات في إسرائيل مع المسؤولين الأمنيين، تناولت آليات التنسيق الدفاعي بين الجانبين في حال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران، وسط احتمال أن ترد إيران بإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل.

خبراء إسرائيليون: الرد الأمريكي على إيران قد يقتصر على حصار دون هجوم مباشر.

أكد خبراء أمنيون إسرائيليون بارزون أن أي رد عسكري محتمل من الولايات المتحدة على إيران قد لا يتخذ شكل هجوم واسع النطاق، بل قد يقتصر على فرض حصار بحري أو تنفيذ عمليات محدودة تستهدف أهدافًا محددة.

جاء ذلك في مقابلات منفصلة للإذاعة الإسرائيلية “103FM” مع داني سيترينوفيتش، الخبير الإيراني البارز والباحث الأول في معهد الدراسات الأمنية الوطني الإسرائيلي، وإيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق.

وأشار سيترينوفيتش إلى أن “الوجود الأمريكي في منطقة الخليج يوفر مرونة عملياتية كبيرة، ولا يعني بالضرورة شن هجوم فعلي، بل يمكن الاكتفاء بفرض حصار على إيران”، مؤكّدًا أن إسرائيل يجب أن تأخذ في الاعتبار أن “جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة”.

ورأى هولاتا أن “الوضع الحالي لا يشير إلى حرب واسعة النطاق وشيكة” رغم التراكم العسكري الأمريكي، وأضاف أن “الضغط الأمريكي قد ينجح في دفع إيران للقبول بشروط واشنطن والجلوس إلى طاولة المفاوضات”، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “غير مهتم بتنفيذ هجوم شامل”.

وأوضح سيترينوفيتش أن إسرائيل أعطت الولايات المتحدة زمام المبادرة لأي عمل ضد إيران، مضيفًا أن “الأفضل للولايات المتحدة القيام بالمهمة بنفسها”، رغم ما وصفه بـ “التناقضات اليومية في تغريدات ترامب” حول الأهداف الاستراتيجية.

واتفق الخبيران على أن الرد الإيراني المباشر على إسرائيل ليس حتميًا في حال شن الولايات المتحدة هجومًا محددًا، وقال سيترينوفيتش: “إذا اعتبرت إيران أن الضربة أمريكية رمزية، فقد لا تستهدف إسرائيل، أما إذا كان الهدف الإطاحة بالنظام، فقد تشن هجومًا على إسرائيل لمنع استمرار الضربة”.

ورأى هولاتا أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيكون “خطأ استراتيجي”، مشيرًا إلى أن الرد الإسرائيلي سيكون قوياً ويستهدف بنية تحتية حيوية في إيران، لكنه نصح بعدم تدخل إسرائيل إلا إذا لم يتبقى لها خيار آخر.

وأكد هولاتا أن إيران تسعى إلى “تأجيل المواجهة”، وستعتبر انسحاب القوات الأمريكية دون هجوم “نجاحًا” لها.

وفيما يخص الاستعدادات الداخلية، طمأن هولاتا الجمهور الإسرائيلي بالقول: “قيادة الجبهة الداخلية والمؤسسة الأمنية لن تتحملا مخاطر غير ضرورية.. وسيكون من المهم التأكد من أن الجميع ضمن نطاق محمي وأننا مستعدون لأي طارئ”.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا