اعتقالات جماعية في واشنطن.. رجال الدين يحتجون ضد سياسات ترامب - عين ليبيا
شهدت العاصمة الأميركية واشنطن اعتقال عشرات رجال الدين أثناء احتجاجهم على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالهجرة، ودعوتهم لفرض قيود على تمويل وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك.
واحتشد القادة الدينيون أمام مبنى مكتب مجلس الشيوخ هارت، وجلسوا على الأرض حاملين لافتات كتب عليها: “افعلوا العدالة، أحبوا الرحمة، ألغوا وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك”، معربين عن رفضهم لما وصفوه بـ “ترهيب المجتمعات” من قبل وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
وقالت منظمة Faith in Action في بيان إن “قادة دين قويون اتخذوا اليوم موقفًا شجاعًا في أروقة مجلس الشيوخ”، مؤكدة أن الاحتجاج يعكس رفض رجال الدين لسياسات الهجرة الحالية التي تعتبرها المنظمة مسيسة وتستهدف المجتمعات الضعيفة.
وأشار متحدث باسم شرطة الكابيتول إلى أن التظاهر داخل مباني الكونغرس “يعد مخالفًا للقانون”، وأوضح أن الشرطة اعتقلت 54 متظاهرًا أثناء الاحتجاج، فيما أظهرت لقطات الفيديو رجال الدين يغنون وهم جالسون على الأرض قبل أن يتم اقتيادهم من المكان.
من جانبهم، أكد القادة الدينيون أن الأسقف دواين روستر، المدير التنفيذي لمنظمة Faith in Action، كان ضمن المعتقلين، إلى جانب أكثر من 60 من زملائه القادة الدينيين، في خطوة اعتبرها المحتجون رسالة واضحة للمطالبة بمساءلة وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك وإعادة النظر في سياساتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات تأتي في أعقاب حادثة مقتل مواطنين أميركيين في مينيسوتا على يد عملاء الوكالة، الأمر الذي أشعل موجة من الغضب في أنحاء الولايات المتحدة، وطالب المحتجون بتقييد ميزانية الوكالة، ومساءلة عناصرها، وحتى الدعوة إلى إلغائها بالكامل.
هذا وتأسست وكالة إنفاذ الهجرة والجمارك التابعة لوزارة الأمن الداخلي عام 2003 بعد إعادة هيكلة أجهزة الهجرة عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، بهدف حماية الحدود وتنفيذ قوانين الهجرة والجمارك.
وعلى الرغم من ذلك، واجهت الوكالة انتقادات مستمرة بسبب ممارساتها التي يعتبرها كثيرون عدائية تجاه المهاجرين والمجتمعات الضعيفة، بما في ذلك اعتقال العائلات والمواطنين الأميركيين من أصول مهاجرة، وهو ما أدى إلى موجات احتجاجات واسعة على مدار العقدين الماضيين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا