الأرصاد تكشف لـ«عين ليبيا» تفاصيل الحالة الجوية: الأمطار خلال وقت قصير قد تشكل خطراً - عين ليبيا
تثير التقلبات الجوية المتوقعة في ليبيا تساؤلات بشأن كميات الأمطار المحتملة ومناطق خطر السيول وجريان الأودية، إلى جانب جاهزية منظومة الرصد والإنذار المبكر وسرعة إيصال التحذيرات إلى الجهات المعنية، ومدى قدرة الإمكانات الفنية الحالية على متابعة التغيرات الجوية المفاجئة في مختلف مناطق البلاد.
وقال مدير المكتب الإعلامي بالمركز الوطني للأرصاد الجوية، محي الدين علي، لشبكة «عين ليبيا»، إن التقديرات تشير إلى أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، موضحاً أن مكمن الخطورة يتمثل في هطول كميات كبيرة خلال وقت قصير، الأمر الذي قد يشكل ضغطاً على البنية التحتية في ليبيا.
كميات الأمطار المتوقعة ومكمن الخطورة
وأوضح علي أن التقديرات لكميات الأمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، إذ لا تتجاوز الأمطار المتوسطة 30 مليمتراً، فيما تتجاوز الأمطار الغزيرة 50 مليمتراً، متوقعاً تسجيل هذه الكميات في بعض المناطق.
وأشار إلى أن الأمر المهم في هذه الأمطار هو غزارتها خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكداً أن الأمطار الغزيرة في وقت قصير تمثل المعضلة ومكمن الخطورة.
وأضاف أن هطول ما بين 60 و70 مليمتراً خلال وقت قصير جداً سيكون أمراً صعباً على البنية التحتية في ليبيا، مشدداً على أن هذا هو الخطر المرتبط بهذه الحالة الجوية.
آلية إيصال التحذيرات إلى الجهات المختصة
وفيما يتعلق بالآلية المتبعة عند توقع هطول أمطار غزيرة، قال علي إن المركز لديه عدة غرف تواصل مع الجهات ذات الاختصاص، ويقوم بإبلاغها أولاً بأول بالتحذيرات والتنبيهات، سواء بشكل يومي أو كلما استجد جديد.
وأوضح أن إيصال التحذيرات يتم عبر تطبيق «واتساب» والصفحة الرسمية للمركز، إضافة إلى القنوات الفضائية المتاحة والقنوات المسموعة أيضاً.
السحب المدارية والأمطار في مناطق الجنوب
وبشأن الحالة الجوية في مناطق الجنوب، أوضح علي أن السحب ذات المنشأ الاستوائي المداري تصعد إلى مناطق الجنوب في مثل هذا الوقت من السنة، مشيراً إلى أن هذه السحب تصعد في كثير من الأحيان خلال الفترة الانتقالية بين فصل وآخر.
وأضاف أن هذه السحب عندما تصطدم بهواء بارد تتشكل السحب الرعدية التي تكون غزيرة الأمطار، لافتاً إلى أن هذه الظاهرة ازدادت بشكل واضح جداً خلال السنوات الأخيرة في مناطق الجنوب، سواء الجنوب الغربي أو الجنوب الشرقي، حيث شهدت تلك المناطق أمطاراً وصفها بالقياسية.
أسباب التفاوت بين التوقعات والحالة الجوية الفعلية
وفيما يتعلق بالتفاوت بين التوقعات والحالة الفعلية، أشار علي إلى أن أحد الأسباب يتمثل في عدم معرفة المواطنين بمصطلحات الأرصاد الجوية، موضحاً أن المواطن لا يفرق أحياناً بين الاحتمال والسقوط وفرصة هطول الأمطار.
وأضاف أن الجهات ذات الاختصاص تحتاج هي الأخرى إلى معرفة هذه المعلومات وفهمها.
صعوبات التنبؤ بالحالات الجوية سريعة التطور
وأكد علي أن التوقعات الجوية خلال الفصول الانتقالية تواجه صعوبات كبيرة حتى في الدول المتقدمة، موضحاً أن الأجواء في ليبيا تتقلب، وتتكون أحياناً وضعيات جوية خلال ساعات أو في أقل من ثلاث ساعات.
وأشار إلى أن هذه الظروف تجعل متابعة الحالات الجوية بدقة كبيرة أمراً صعباً، كما تصعّب إصدار التنبيهات بشأنها، لأن الوقت المتاح يكون قصيراً جداً.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا