الأسواق تفقد توازنها.. النفط يتراجع بعد ارتفاعات قوية - عين ليبيا

تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، بعد موجة ارتفاع قوية بلغت نحو 4% في الجلسة السابقة، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية تجاه تطورات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتوترات المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي «غرب تكساس الوسيط» تسليم يوليو بنسبة 2.46% لتسجل 91.58 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام «برنت» العالمي للشهر نفسه بنسبة 1.95% لتصل إلى 97.64 دولارًا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد قفزت في جلسة الثلاثاء، بعد أن نفذ الجيش الأمريكي ضربات جديدة داخل إيران، ما أعاد التوتر إلى المشهد الجيوسياسي، وبدد الآمال التي كانت قد سادت مطلع الأسبوع بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد.

وفي تطور متصل، أعلنت إيران أن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار من خلال قصف أهداف قرب مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن أن ضرباتها جاءت في إطار عمليات دفاعية، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في واحدة من أهم مناطق الطاقة في العالم.

ويأتي هذا التوتر في وقت كانت فيه الأسواق تراقب تقدمًا نسبيًا في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، والتي تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتدفقات النفط والغاز عالميًا، غير أن التصعيد الأخير أعاد المخاوف بشأن استمرار تعطل الإمدادات أو تقلبها.

كما زادت التطورات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك تكثيف إسرائيل ضرباتها على لبنان، من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، ورفعت مستويات المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات.

وفي المقابل، ظهرت إشارات جزئية على إمكانية تخفيف الضغط، بعد ورود تقارير عن عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، ما عزز توقعات بإمكانية إعادة فتح الممر المائي تدريجيًا، وبالتالي زيادة الإمدادات العالمية في حال استقرار الأوضاع.

ويؤكد مراقبون أن أسواق النفط تظل عالقة بين عاملين متناقضين، الأول يتمثل في المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والثاني في احتمالات عودة تدفق الإمدادات في حال نجاح المسارات الدبلوماسية، وهو ما يفسر حالة التذبذب الحادة في الأسعار خلال الفترة الأخيرة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا