الأعلى للدولة: أي تسوية خارج الاتفاق السياسي مرفوضة - عين ليبيا
أعلن المجلس الأعلى للدولة، خلال جلسته العامة رقم 116 التي انعقدت في العاصمة طرابلس، رفضه القاطع لأي تسويات سياسية أو اقتصادية تتم خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي، وذلك وفق بيان صادر عن المجلس.
وترأس الجلسة رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بحضور النائب الأول حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، والمقرر بلقاسم دبرز، إلى جانب أعضاء المجلس.
وبحسب البيان، ناقش المجلس مجموعة من الملفات الحيوية، على رأسها تطورات الأوضاع السياسية، وملفات الفساد، إضافة إلى التحديات الاقتصادية وسبل التخفيف من معاناة المواطنين.
وتطرقت المداولات إلى مستجدات المشهد السياسي، مع التركيز على الجهود الرامية لدفع العملية السياسية نحو الاستحقاق الانتخابي، إلى جانب مناقشة المسارات الموازية التي تسعى إلى فرض تسويات خارج الأطر الرسمية، والتي يرى المجلس أنها قد تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في البلاد.
وعقب نقاشات موسعة، صوّت أعضاء المجلس بالإجماع على إصدار قرار يرفض أي تسوية لا تستند إلى الاتفاق السياسي، مع التأكيد أن أي تمثيل للمجلس في تلك التسويات يعد لاغيًا ما لم يصدر بتفويض رسمي عن المجلس الأعلى للدولة.
وفي الملف الاقتصادي، شدد المجلس على أن انتشار الفساد والتجاوزات الإدارية والمالية داخل مؤسسات الدولة يمثل أحد أبرز أسباب التدهور الاقتصادي، مؤكدًا أن مكافحة هذه الظاهرة تأتي في مقدمة أولوياته.
وأوضح المجلس أنه يواصل العمل عبر اللجان المختصة التي تم تشكيلها لمتابعة أداء الوزارات والهيئات، ورصد شبهات الفساد، وإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة لمساءلتهم، بما يسهم في الحد من هذه الظاهرة.
وأشار البيان إلى عدد من اللجان التي تتابع ملفات حساسة، من بينها لجنة متابعة ملف النفط، ولجنة رصد التجاوزات في مصرف ليبيا المركزي، ولجنة متابعة الشركة العامة للكهرباء، إضافة إلى لجنة متابعة وزارة التربية والتعليم، خاصة فيما يتعلق بملف الكتاب المدرسي.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه ليبيا، وسط مساعٍ محلية ودولية لإعادة تفعيل العملية السياسية والوصول إلى انتخابات تنهي حالة الانقسام، بالتوازي مع مطالب متزايدة بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل مؤسسات الدولة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا