الأعلى للدولة: لا يمكن تقديم مخرجات «الاجتماع المصغر» باعتبارها توافقاً وطنياً - عين ليبيا
اعتذر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا عن حضور مراسم توقيع اتفاق «الاجتماع المصغر» التي دعت إليها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مؤكدًا أن موقفه لا يستهدف رفض خارطة الطريق أو الانتخابات، وإنما الاعتراض على آلية العمل التي تديرها البعثة، وفق رسالة وجهها مكتب رئاسة المجلس إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة البعثة، هانا سيروا تيته، بتاريخ 29 أغسطس 2026.
وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد مفتاح تكالة، في الرسالة إن رئاسة المجلس اطلعت على الدعوة الموجهة لحضور مراسم التوقيع على اتفاق «الاجتماع المصغر»، وما تضمنته من قضايا تتعلق بتنفيذ خارطة الطريق، وإعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، والإطار الدستوري والقانوني للانتخابات.
وأكد المجلس دعمه الكامل لإجراء الانتخابات باعتبارها «استحقاقاً وطنياً وحقاً أصيلاً للشعب الليبي»، لكنه رأى أن القضايا الجوهرية المرتبطة بالمسار السياسي والانتخابي لا يمكن حسمها أو تقديمها باعتبارها توافقًا وطنيًا عبر مسار محدود التمثيل، مشيرًا إلى أن المجلس لم يكن شريكًا في صياغة مخرجاته.
وانتقد المجلس ما وصفه بتجاوز التوافقات التي توصلت إليها المؤسسات الليبية سابقًا، ولا سيما من خلال لجنة (6+6)، بشأن بعض القضايا المطروحة ضمن مخرجات «الاجتماع المصغر»، إلى جانب ما توصلت إليه لجنتا المناصب السيادية بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات.
وقال المجلس في رسالته: «إلا أن البعثة رفضت إعادة التشكيل وأصرت على استكمال شغور مجلس إدارة المفوضية وفي اللجنة المصغرة نلاحظ أنها تدعم وتوافق على إعادة التشكيل الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم اعتماد تلك التوافقات في حينها».
وفي الوقت نفسه، أكد المجلس تقديره لدور بعثة الأمم المتحدة في تيسير الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية، موضحًا أن التيسير الحقيقي، من وجهة نظره، يقتضي تمكين المؤسسات والأطراف الوطنية من المشاركة في صناعة التوافق، بدلًا من دعوتها لاحقًا لإضفاء المشروعية على مخرجات لم تشارك في إعدادها.
وأوضح المجلس أن اعتذاره عن حضور مراسم التوقيع «لا يمثل رفضاً لخارطة الطريق أو للانتخابات»، وإنما يهدف إلى التأكيد على ضرورة أن تقوم العملية السياسية على مبدأ التوافق الوطني والشرعية المؤسسية.
وأضاف أن «نجاح الانتخابات واستدامة نتائجها يقتضيان مساراً جامعاً وشاملاً، يضمن الملكية الليبية للعملية السياسية ويجنب الانقسام».
واختتم رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد مفتاح تكالة، الرسالة الموجهة إلى هانا سيروا تيته بالتأكيد على التقدير والاحترام.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا