الأعلى للدولة: نرفض أي مسار موازٍ لصياغة القوانين الانتخابية - عين ليبيا
دعا ملتقى المجلس الأعلى للدولة مع الحكماء والأعيان والنشطاء السياسيين والمدنيين، في وثيقة صادرة بالعاصمة طرابلس، إلى التمسك بالاختصاصات التشريعية والمسار الدستوري، وحماية مؤسسات الدولة الليبية وسيادتها، والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة بعيدًا عن صفقات تقاسم السلطة والوصاية الخارجية.
وثمّن المشاركون استضافة المجلس الأعلى للدولة للملتقى، معتبرين أنها تعكس حرصًا على توحيد الصف مع الحكماء والأعيان والقوى المدنية والسياسية، والدفاع عن استقلالية القرار الليبي وحماية مقدرات الدولة.
وطالب المشاركون المجلس الأعلى للدولة بالتمسك بالاختصاصات التشريعية والاتفاق السياسي والتعديل الدستوري الثالث عشر، الذي قالوا إنه حصر صياغة القوانين الانتخابية في لجنة 66 المشتركة، ورفض أي مسار موازٍ، واعتبار مخرجات اللجنة المصغرة عملًا ماديًا منعدمًا يفتقر إلى غطاء شرعي.
وشددت الوثيقة على رفض تدخل حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة في انتقاء وتوجيه ممثلي السلطة التشريعية، معتبرةً أن ذلك يهدم مبدأ الفصل بين السلطات ويجرد الأعضاء من أهليتهم.
كما أعلن المشاركون رفضهم المساس بالسيادة الوطنية أو عزل القضاء الليبي من خلال محاولة جعل نصوص الاتفاقات أعلى من الإعلان الدستوري، أو إحالة النزاعات إلى وساطات خارجية بدلًا من الاحتكام إلى الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.
وطالب الملتقى بحماية استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ورفض أي محاولة لإعادة تشكيلها خارج التوافق المؤسسي المباشر بين مجلسي الدولة والنواب، وفق ضوابط الاتفاق السياسي، بما يضمن تحصينها من إملاءات قوى الأمر الواقع.
ودعت الوثيقة إلى استئناف العمل لتسمية مجلس المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية استنادًا إلى توصيات اللجنة الاستشارية ولجنة الحوار المهيكل، بهدف الحد من إطالة أمد الأزمة وما وصفته بالعبث بالهيكلية التشريعية للدولة.
وانتقد المشاركون ما وصفوه بانحراف البعثة الأممية عن دورها كميسّر وفق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وتجاوز قرارات مجلس الأمن من خلال رعايتها للجنة المصغرة، معتبرين أن ذلك يصادر إرادة الليبيين ويؤسس لوصاية دولية تخالف مبدأ عدم التدخل.
وطالبت الوثيقة بإلزام البعثة الأممية باحترام السيادة الليبية والعودة إلى الاعتداد بالإعلان الدستوري وتعديلاته، والاستمرار في تيسير عملية سياسية شاملة استنادًا إلى قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 2755 و2796، للوصول إلى انتخابات تشريعية ورئاسية تعبر عن إرادة الليبيين وتحافظ على سيادة الدولة ومؤسساتها.
وأوصى الملتقى بالتوجه الفوري نحو تشكيل لجنة حوار وطني موسعة تنبثق عن مسار العملية السياسية الشرعية، وتضمن مشاركة حقيقية لمختلف مكونات الشعب الليبي، بهدف صياغة توافق وطني لا يقصي أي طرف، والوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة بعيدًا عن صفقات تقاسم السلطة والوصاية الخارجية.
وصدرَت الوثيقة في العاصمة طرابلس الأحد 4 أكتوبر 2026، في ختام ملتقى المجلس الأعلى للدولة مع الحكماء والأعيان والنشطاء السياسيين والمدنيين.
ويأتي الملتقى في سياق استمرار الخلافات السياسية والمؤسسية في ليبيا بشأن القواعد الدستورية والقوانين الانتخابية وشكل المسار المؤدي إلى الانتخابات، وسط جهود أممية ومسارات محلية تستهدف الدفع نحو تسوية سياسية وإنهاء الانقسام.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا