الأمم المتحدة: أعمال العنف بمحافظة السويداء السورية ترقى إلى «جرائم حرب» - عين ليبيا
أعلنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا أن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو 2025، والتي تقطنها غالبية درزية في جنوب البلاد، تضمنت انتهاكات قد تصل إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت المفوضة فيونوالا ني أولين في تقرير رسمي، إن “الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها أفراد من القوات الحكومية والجماعات المسلحة الدرزية قد ترقى إلى جرائم حرب، وتتطلب إجراء تحقيقات موسعة وسريعة وفعالة ونزيهة لضمان العدالة ومنع تكرار هذه الانتهاكات”.
وشهدت المحافظة، على مدار أسبوع واحد، مواجهات دامية بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تطورت بعد تدخل القوات الحكومية وبعض العشائر إلى مواجهات واسعة أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم مدنيون.
وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجاوز عدد القتلى ألفي شخص، منهم 789 مدنيًا درزيًا، بينما وثقت لجنة التحقيق الرسمية التابعة للحكومة مقتل 1760 شخصًا، وأعدت “قائمة مشتبه بهم تشمل وزارتي الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين من البدو والعشائر متورطين بجرائم وانتهاكات جسيمة”.
ولفت التقرير إلى أن “الانتهاكات شملت عمليات إعدام ميدانية وتعذيبًا وعنفًا جنسيًا وحرق المنازل على نطاق واسع”، مشيرًا إلى أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ثبتت العناصر القانونية اللازمة عبر مزيد من التحقيقات.
وبحسب اللجنة، بدأت الأحداث على خلفية توتر طائفي، ثم تطورت إلى ثلاث موجات عنف مدمرة: اثنتان استهدفتا المدنيين الدروز، والثالثة استهدفت المدنيين البدو.
واستند التقرير إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود، إضافة إلى زيارات ميدانية مكثفة للمناطق الأكثر تضررًا، حيث وثق المحققون “دمارًا واسع النطاق، لا سيما في القرى الدرزية، مع احتراق عشرات الآلاف من المنازل والمتاجر ودور العبادة”.
وأكد التقرير أن التدخل العسكري الإسرائيلي أثناء الأحداث، والذي شمل ضربات على القوات الحكومية في السويداء ومواقع قرب القصر الرئاسي ومقر هيئة الأركان في دمشق، ساهم في “زعزعة الاستقرار وتصعيد اتهامات الخيانة والتحريض الإلكتروني على الكراهية، ما أدى إلى تقسيم المجتمع الدرزي”.
وحذرت اللجنة من أن المحافظة “لا تزال منقسمة بشدة”، مشيرة إلى أن نحو 155 ألف شخص من أصل 200 ألف نازح لا يزالون عاجزين عن العودة إلى قراهم، فيما لا يزال جميع السكان البدو تقريبًا نازحين قسراً.
وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينهريو إن “حجم ووحشية أعمال العنف والانتهاكات الموثقة في السويداء أمر مقلق للغاية”، داعيًا إلى تحقيقات سريعة وشفافة لتحديد المسؤوليات وإحقاق العدالة.
السويداء.. اختطاف ناشطين خلال إحياء ذكرى سلطان باشا الأطرش وتصاعد التوتر الأمني والكهربائي
ذكرت مديرية إعلام محافظة السويداء أن عناصر تابعين للحرس الوطني اختطفوا ناشطين خلال مشاركتهما في فعالية إحياء ذكرى وفاة قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش في بلدة القريا جنوبي المحافظة.
وأوضحت المديرية أن المختطفين هما سعيد الغضبان ونضال أبو صبح، مشيرة إلى أن الحادثة وقعت أثناء الفعالية التي جرى تنظيمها لإحياء ذكرى الأطرش، من دون ورود تفاصيل إضافية حول ملابسات الاختطاف أو الجهة التي تم اقتياد الناشطين إليها.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه تشكيل الحرس الوطني، التابع للمرجعية الروحية الدرزية في المحافظة التي يقودها الشيخ حكمت الهجري، نشاطًا متزايدًا منذ الإعلان عنه في 23 أغسطس الماضي، عقب اندماج الفصائل العسكرية الدرزية تحت راية واحدة على خلفية المواجهات والأحداث الأمنية في السويداء وقراها الغربية، وسط تصاعد المطالبة الشعبية بالانفصال عن الحكومة السورية في دمشق.
وفي سياق منفصل، شهدت المحافظة، اليوم الخميس، فعالية رسمية تم خلالها إزاحة الستار عن صورة قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش عند مدخل السويداء، بحضور وزير الثقافة محمد صالح، ومحافظ السويداء مصطفى البكور، وقائد الأمن الداخلي العميد حسام الطحان، إلى جانب الشيخ ليث البلعوس وعدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية في المنطقة.
وأكد الحضور على أهمية استحضار إرث القادة التاريخيين وتعريف الأجيال الجديدة بتضحياتهم، مشيرين إلى أن هذه الخطوات تحمل أبعادًا وطنية وثقافية تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
أما على صعيد الخدمات العامة، أعلنت شركة الكهرباء في السويداء عن تخفيض كمية الاستطاعة الكهربائية المغذية للمحافظة إلى النصف لتصبح 25 ميغا واط بدلًا من 50 ميغا واط، بعد خروج محطتي “شهبا” و”السويداء” عن الخدمة نتيجة انقطاع خط التوتر 66 ك.ف بالقرب من منطقة ولغا.
وأفادت مصادر داخل الشركة أن هذا التخفيض أدى إلى اعتماد برنامج تقنين قاسٍ وصل إلى ساعة وصل مقابل خمس ساعات انقطاع، متزامنًا مع استمرار عدم منح السلطات في دمشق الموافقات الأمنية للورش الفنية لإصلاح العطل، ما أسهم في توقف المرافق الخدمية وزيادة معاناة الأهالي داخل المحافظة التي تعيش شبه قطيعة مع الحكومة بسبب العملية العسكرية التي شنتها قوات وزارة الدفاع مدعومة بالعشائر في يوليو الماضي.
وفي سياق الحوادث الأمنية، أشار المصدر إلى الإفراج عن الشابين يامن حمود نادر ويزن حمود نادر من بلدة الغارية بريف السويداء، بعد أن فقد الاتصال بهما منذ 24 مارس أثناء خروجهما للبحث عن الكمأة والأعشاب البرية، وتبين أنهما كانا موقوفين لدى “الأمن العام” وتم نقلهما من محافظة درعا إلى بلدة الصورة الصغيرة بريف السويداء الشمالي قبل أن يعودا إلى بلدتهما الغارية.
القبض على متورط بإهانة العلم السوري بريف حلب
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن توقيف شخص في ريف حلب على خلفية الإساءة لرمزية علم الجمهورية العربية السورية، مؤكدة بدء الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي: “ترسيخاً لمبدأ سيادة القانون وصوناً للسلم الأهلي، وفي إطار المتابعة الأمنية الحثيثة للأحداث التي شهدتها منطقة عين العرب خلال الاحتفالات الأخيرة في عيد النوروز، تمكنت وحداتنا المختصة من إلقاء القبض على المدعو ح.ك، وذلك على خلفية تورطه في الإساءة لرمزية علم الجمهورية العربية السورية في محاولة لزعزعة الاستقرار وإثارة الفتن”.
وأضاف البيان: “باشرت الجهات المختصة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المقبوض عليه، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لينال جزاءه العادل وفق القوانين والأنظمة النافذة”.
وأكدت الوزارة على موقفها الحازم تجاه أي محاولة للمساس بالرموز الوطنية أو الإخلال بالأمن والاستقرار، مشددة على مواصلة أداء واجبها بكل حزم ومسؤولية حفاظاً على السلم الأهلي وصوناً لمؤسسات الدولة وهيبتها.
وكان إنزال العلم السوري عن السارية خلال احتفالات عيد النوروز في منطقة عين العرب (كوباني) أثار ردود فعل غاضبة، حيث تظاهرت عدة مدن سورية للتنديد بالواقعة.
في المقابل، أشار مسؤولون أكراد في سوريا إلى تسجيل انتهاكات بحق المواطنين الأكراد في عفرين ومحيطها بعد الاحتفالات، كما تعرض العلم الكردي للإهانة من قبل أعضاء سابقين في الفصائل المسلحة، ما أثار مخاوف بين السوريين الأكراد في ريف عين العرب الغربي من اتساع رقعة الصدامات.
وشهدت المنطقة تحركات مقلقة لمجموعات على متن سيارات ودراجات نارية، وسط حالة من القلق بين السكان المحليين، وفق ما رصده المصدر.
اشتباكات مسلحة بين أهالي حيان ومعرين في ريف عزاز شمال حلب
اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في قرية معرين بريف عزاز شمال محافظة حلب، بين مجموعات من أهالي بلدة حيان وأخرى من سكان قرية معرين، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والقلق في صفوف المدنيين في المنطقة.
وأفادت مصادر أهلية في ريف حلب الشمالي في تصريحات لقناة رسسا اليوم، بأن الاشتباكات شهدت استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة بين الطرفين، بينما لم تتضح حتى الآن حصيلة الخسائر البشرية الناتجة عن المواجهات.
وأوضحت المصادر أن التوتر الحالي يأتي في ظل انتشار واسع للسلاح وضعف القبضة الأمنية في المنطقة، ما يزيد من احتمالات تصاعد الصراع في حال غياب تدخل سريع لاحتواء الموقف.
وأضافت أن خلفية الاشتباكات تعود إلى تاريخ طويل من الخلافات والتوترات بين الأهالي في البلدتين، حيث تعايش السكان لسنوات في ظروف اتسمت بحساسيات اجتماعية متراكمة، الأمر الذي يجعل أي حادث بسيط مرشحاً لإشعال مواجهات جديدة في ظل غياب آليات فاعلة لفض النزاعات.
وتشهد مناطق ريف حلب الشمالي بين فترة وأخرى توترات وصراعات ذات طابع أهلي محلي، ما ينعكس سلباً على حالة الاستقرار ويهدد سلامة المدنيين، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تفاقم الفوضى الأمنية في حال استمرار هذه النزاعات دون حلول جذرية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا