6 ملايين شخص يواجهون الجوع.. الصومال يدخل مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية - عين ليبيا

أعلنت الحكومة الفيدرالية في الصومال دخول البلاد مرحلة انتقالية نحو نظام ديمقراطي يقوم على المشاركة الشعبية المباشرة، مؤكدة التزامها بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وفق الدستور والقوانين الوطنية.

وقالت وزارة الإعلام الصومالية في بيان إن الحكومة ماضية في تنفيذ انتخابات مباشرة وفق نظام “صوت واحد لكل شخص”، بما يضمن للمواطنين حق التصويت والترشح، مشيرة إلى أن البلاد تشهد مرحلة جديدة تهدف إلى ترسيخ النظام الديمقراطي القائم على المشاركة الشعبية المباشرة.

وأضاف البيان أن الحكومة تواصل عقد مشاورات مع مختلف الأطراف السياسية وفئات المجتمع الصومالي، بهدف بحث آليات العملية الانتخابية والاستماع إلى التوصيات المرتبطة بها، مؤكدة أن الانتخابات المقبلة ستجري وفق معايير الحرية والنزاهة والشفافية وبما يتوافق مع الدستور والبرنامج السياسي للحكومة.

وأشار البيان إلى أن الحكومة أجرت خلال الفترة الماضية لقاءات مع ممثلين عن المعارضة تناولت قضايا مرتبطة بالانتخابات، من بينها حقوق التصويت والترشح وآليات التنفيذ، في إطار التحضير للاستحقاق السياسي المرتقب.

وفي سياق متصل، وقع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في مارس 2026 على نسخة الدستور الجديد، في خطوة اعتبرتها الحكومة تعزيزاً لمؤسسات الدولة ودعماً لمسار التحول الديمقراطي، إذ ينص الدستور على انتخاب الرئيس من قبل البرلمان مقابل انتخاب أعضاء البرلمان مباشرة من الشعب، مع منح الرئيس صلاحية تعيين رئيس الوزراء.

كما يحدد الدستور الجديد رئاسة البلاد بولايتين كحد أقصى، ويشترط ألا يقل عمر الرئيس عن 40 عاماً وأن يكون صومالياً بالميلاد، مع منع ازدواج الجنسية أو ارتباط كبار المسؤولين بزواج من أجانب خلال توليهم المناصب.

وتأتي هذه التطورات السياسية بالتزامن مع تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لزيادة المساعدات الإنسانية في ظل تزايد خطر انعدام الأمن الغذائي.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن نحو 6 ملايين شخص في الصومال يعانون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، بما يعادل قرابة ثلث السكان، فيما يواجه نحو 1.9 مليون طفل أوضاعاً إنسانية صعبة، بينهم 493 ألف طفل يعانون سوء تغذية حاداً.

وأوضح أن الأزمة تتفاقم نتيجة الجفاف وتدهور الأوضاع الأمنية وتراجع التمويل الإنساني إلى جانب تداعيات الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن مناطق في جنوب غرب الصومال باتت مهددة بالوصول إلى مستوى المجاعة لأول مرة منذ عام 2022.

وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار نقص التمويل وضعف الاستجابة الإنسانية قد يؤديان إلى تدهور أكبر في الأوضاع خلال الفترة المقبلة، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتجنب كارثة إنسانية محتملة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا