الأمم المتحدة: لا برامج لـ«توطين المهاجرين» داخل ليبيا - عين ليبيا

نفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنفيذ أي برامج لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، وذلك في ظل تصاعد حملة محلية تحت شعار “لا للتوطين”، وما رافقها من جدل سياسي وإعلامي واسع حول دور المفوضية في البلاد.

وأكدت المفوضية، في تصريحات صحفية، أنها لا تمتلك أي صلاحيات سيادية تتعلق بإدارة ملف الهجرة أو الأجانب، موضحة أن مهامها تقتصر على تقديم الدعم الإنساني والفني بالتنسيق مع السلطات الليبية المختصة.

وشددت على أن تسجيل اللاجئين لديها لا يغيّر من مسؤوليات الدولة الليبية في إدارة شؤون الهجرة واتخاذ القرارات السيادية المتعلقة بالأجانب داخل أراضيها.

وأوضحت المفوضية أن أنشطتها تركز على توفير الحماية الإنسانية والمساعدات الأساسية للأشخاص المحتاجين، إلى جانب العمل على إيجاد حلول للحالات التي تستدعي الحماية الدولية خارج ليبيا، مع التأكيد على أن العودة الطوعية إلى بلدان الأصل تبقى خيارًا متاحًا.

كما كشفت المفوضية أن أكثر من 83% من اللاجئين المسجلين لديها في ليبيا يحملون الجنسية السودانية، في ظل تزايد أعداد النازحين نتيجة الأوضاع الإقليمية المتدهورة.

وجددت التأكيد على أن دورها يظل محصورًا في الإطار الإنساني وفق ولايتها الدولية، وبالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية الليبية.

وفي سياق متصل، دعا الممثل الدائم السابق لليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي إلى إغلاق مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في ليبيا، معتبرًا أن وجوده لا يستند إلى أساس قانوني واضح، وفق تعبيره.

وطالب الدباشي بإنشاء سلطة وطنية ليبية تتولى إدارة ملف المهاجرين واللاجئين وفق القوانين المحلية، مشيرًا إلى أن دور المفوضية توسع عن الإطار الذي أُنشئ من أجله في تسعينيات القرن الماضي.

وأضاف أن منح بطاقات لاجئ وتقديم مساعدات لعمال أجانب ومهاجرين عابرين أسهم في تعقيد ملف الهجرة داخل البلاد، بحسب وصفه، مؤكدًا أن تحديد صفة اللاجئ يجب أن يكون من اختصاص السلطات الوطنية حصراً.

وشدد على ضرورة معالجة الملف عبر جهة ليبية مختصة تتولى التعامل مع جميع حالات الدخول غير النظامي، بغض النظر عن أسبابها.

ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد النقاش داخل ليبيا حول ملف الهجرة غير النظامية ودور المنظمات الدولية في إدارته، وسط تباين واسع في المواقف بين الجهات الرسمية والفاعلين السياسيين.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا