الأمم المتحدة: نزوح الفلسطينيين قد يصل لمستوى «التطهير العرقي» - عين ليبيا

أفاد الجيش الإسرائيلي، بإصابة جندي أثناء اعتداء مستوطنين عليه بالحجارة قرب مستوطنة كريات أربع في منطقة مدينة الخليل، حيث تلقى العلاج الميداني في المكان ذاته.

وجاء هذا الاعتداء عقب تنفيذ قوات الجيش ومسؤولي الإدارة المدنية عملية هدم طالت عدداً من المنشآت الإسرائيلية المقامة بصورة غير مشروعة عند تقاطع “هاعوكفيم”، تنفيذاً لأمر أمني أصدره قائد المنطقة الوسطى.

وبرر الجيش الإسرائيلي عملية الهدم بـ”وجود نشاط إجرامي وحوادث عنف استثنائية” في المنطقة، مشيراً إلى أن قواته تعرضت لهجوم إضافي فور انتهاء عملية الإنفاذ، دون وقوع إصابات أخرى.

وأكد الجيش أنه يتعامل بـ”أقصى درجات الجدية” مع أي اعتداء على عناصره، مشيراً إلى أن هذه الحوادث تعكس تصاعداً في التوترات داخل المجتمعات الاستيطانية في الضفة الغربية.

ولا يعد هذا الحادث الأول من نوعه، إذ شهدت الضفة الغربية حوادث متكررة اقتحم فيها مستوطنون مناطق عسكرية مغلقة وهاجموا جنود احتياط بالحجارة، بل وصل الأمر إلى محاولات دهس ضباط برتبة رفيعة، وفق ما أوردت صحيفتا تايمز أوف إسرائيل وهآرتس. وأقر مسؤولو القيادة الوسطى بأنهم عاجزون عن كبح هذه الظاهرة.

الأمم المتحدة: أكثر من 36 ألف فلسطيني نزحوا قسراً خلال عام بسبب توسع المستوطنات

أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية أجبروا على النزوح قسراً خلال 12 شهراً حتى 31 أكتوبر 2025، نتيجة توسع المستوطنات الإسرائيلية وتصاعد العنف المرتبط بها.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل سرعت من وتيرة ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مستنداً إلى عمليات رصد وجمع معلومات قام بها المكتب الإقليمي للأمم المتحدة ومصادر حكومية ومنظمات غير حكومية.

وقالت البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف، مقر مكتب الأمم المتحدة، إنها تعمل على إعداد رد على التقرير، بعد أن رفضت تقارير سابقة حول الإجراءات الإسرائيلية، معتبرة أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فقد مصداقيته.

وأفاد التقرير بأن العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين ازداد بشكل حاد منذ بداية الحرب في غزة في أكتوبر 2023، حيث ارتفعت هجمات المستوطنين إلى 1732 حادثة مقارنة بنحو 1400 في الفترة السابقة.

وأضاف التقرير أن عنف المستوطنين استمر “بطريقة منسقة واستراتيجية ودون أي اعتراض يذكر”، وأن السلطات الإسرائيلية غالباً ما سمحت بهذه الهجمات أو شاركت فيها.

وأشار التقرير إلى أن حجم ونمط النزوح، المتزامن مع نزوح واسع النطاق في غزة، قد يشير إلى سياسة منسقة للتهجير القسري الجماعي، وأن الأمر قد يصل إلى مستوى “التطهير العرقي”، مؤكداً مخاوف مشابهة وردت في تقارير سابقة.

وتعيش الضفة الغربية نحو 2.7 مليون فلسطيني، وأكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، حيث أدت التوسعات الاستيطانية السريعة إلى تفتيت الأرض وإضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلية إلى جانب إسرائيل، رغم أن الحكومة الإسرائيلية تعتبر مستوطناتها قانونية مستندة إلى الروابط التوراتية والتاريخية بالأرض.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا