الأمن السوري يدخل الحسكة والقامشلي لتنفيذ الاتفاق مع قسد - عين ليبيا
تحركت اليوم الإثنين قافلة من قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية نحو مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، التي يسيطر عليها الأكراد، في إطار تنفيذ الاتفاق الأمني بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” وقسد، المدعوم من الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحرك بعد توقيع الرئيس السوري دونالد ترامب في 18 يناير اتفاقية لوقف إطلاق النار ودمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة، بما يشمل مؤسسات محافظة الحسكة، والمعابر الحدودية، وحقول النفط والغاز، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.
وبدأت القافلة، التي تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية السورية، التحرك من محيط المدينة بعد ظهر الإثنين، في خطوة تمهد للانتشار الأمني الكامل داخل الحسكة والقامشلي.
وأفادت صحيفة الوطن السورية بوقوع انفجار كبير في المنطقة الجنوبية للحسكة، فيما لم تُعرف تفاصيله بعد، وسط تحليق مكثف لطائرات التحالف الدولي على ارتفاع منخفض، في مؤشر على متابعة دقيقة لتنفيذ الاتفاق.
وبحسب مراسل الصحيفة، كثّفت قوات قسد انتشار حواجزها على مداخل المدينة، خصوصًا على طريق تل تمر – الحسكة غرب المدينة، ومنعت دخول السيارات والمواطنين، بينما انتشرت دورياتها بكثافة عند دوار الصناعة وسط استنفار أمني لافت.
وأشارت المصادر إلى تأجيل دخول قوات الأمن السورية إلى الساعة الثانية ظهرًا اليوم.
وفي السياق نفسه، فرضت قوات الأسايش التابعة لقسد حظر تجول في الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع التحضيرات لدخول الأمن السوري، بينما لم تتواجد أي قوات أمريكية أو تابعة للتحالف داخل المدينة حاليًا.
ووصل العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في حلب، إلى مدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي، حيث عقد اجتماعات مع قيادات قسد لبحث الآلية الميدانية لدخول قوات الأمن الداخلي وترتيبات تطبيق الاتفاق.
كما وصل وفد من هيئة رئاسة “المجلس الوطني الكردي” إلى دمشق، ضم محمد إسماعيل، فصلة يوسف، سليمان أوسو، فيصل يوسف، ونعمت داوود، لتنسيق خطوات تنفيذ الانتشار الأمني في الحسكة والقامشلي وضمان الانتقال السلس بين الطرفين.
وأكد محمد طه أحمد، مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، أن الاتفاق يمثل استكمالًا لمسار الوحدة الوطنية، ويهدف إلى توحيد الأراضي السورية ومنع أي شكل من أشكال التقسيم أو الانفصال، مع دمج كل عناصر قسد ضمن الجيش السوري وفق معايير وزارة الدفاع، وإنشاء ثلاث ألوية في مناطق الحسكة والقامشلي بعد التدقيق الأمني وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان جاهزيتهم.
وأوضحت الوكالة السورية للأنباء “سانا” أن قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي أعطى توجيهات لوحدات الأمن بضرورة الالتزام بالخطة الأمنية وحفظ النظام العام وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، حيث بدأت القوات الانتشار في ناحية الشيوخ، على أن تستكمل في منطقة عين العرب خلال الساعات القادمة.
الداخلية السورية تعلن تفكيك “خلية المزة” وضبط صواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها “حزب الله”
أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن وحدات الأمن الداخلي في ريف دمشق نفذت عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية متورطة في تنفيذ اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري عدة مرات.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن جميع أفراد الخلية تم القبض عليهم، وأن التحقيقات الأولية كشفت أن مصدر الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استخدمتها الخلية يعود إلى “حزب الله” اللبناني. وأقرّ المقبوض عليهم خلال التحقيقات بأنهم كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط.
وأكدت الوزارة أن جميع المضبوطات المرتبطة بالخلية صودرت، وتم إحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت الوزارة أعلنت الأسبوع الماضي عن إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة كبيرة من سوريا إلى لبنان، ضمت كميات كبيرة من قذائف “آر بي جي”، بعد كمين محكم في بلدة سرغايا الحدودية في ريف دمشق، أسفر عن ضبط الشحنة وتوقيف أربعة متورطين وتحيد شخص خامس خلال اشتباك مسلح مع الدوريات.
كما سبق أن أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة يبرود محاولة تهريب 1250 لغماً حربياً مجهزاً بصواعقه كان معدًا للتهريب إلى “حزب الله” في لبنان، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية عبر قناتها على تطبيق “تلغرام”.
وقال مدير المديرية العقيد خالد عباس تكتوك إن عمليات المداهمة تمت بعد متابعة دقيقة وتحري شامل لتحركات المتورطين، مؤكداً أن جميع المضبوطات أحيلت إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
“حزب الله” ينفي أي ارتباط بالخلية المفككة في سوريا بعد بيان الداخلية
نفى “حزب الله” اللبناني اليوم الأحد، أي علاقة له بالخلية التي أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيكها، والمتورطة في “تنفيذ اعتداءات استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري”.
وكانت الداخلية السورية قد أكدت في بيان أن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت سلسلة عمليات دقيقة ضد خلية إرهابية، أسفرت عن القبض على جميع أفرادها وضبط عدد من الطائرات المسيّرة المعدّة للاستخدام في أعمال إرهابية.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت ارتباطاً بالجهات الخارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة يعود إلى “حزب الله اللبناني”. وأضاف البيان أن المتهمين أقروا بتحضير اعتداءات جديدة، لكن إحباط العمليات حال دون تنفيذها.
في المقابل، أصدر “حزب الله” بياناً نفى فيه الاتهامات، مؤكداً أنه “ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف في سوريا، وليس له أي تواجد على الأراضي السورية”، ومشدداً على حرصه الكامل على “وحدة سوريا وأمن شعبها”.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا