الإفراج عن التونسيين الموقوفين في زلطن - عين ليبيا

أعلن رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، الإفراج عن جميع المواطنين التونسيين الموقوفين في منطقة زلطن الليبية، على خلفية الأزمة التي شهدتها المنطقة القريبة من الحدود التونسية الليبية خلال الأيام الماضية.

وقال عبد الكبير، في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن جميع التونسيين الموقوفين أُفرج عنهم، معربًا عن ارتياحه لانتهاء الأزمة التي أثارت قلقًا واسعًا، خصوصًا لدى عائلات السائقين والمواطنين الذين علقوا في المنطقة.

وأوضح رئيس المرصد أن الإفراج جاء عقب تطورات واتصالات بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى الإفراج، الاثنين 2 نوفمبر، عن مواطن ليبي كان موقوفًا في تونس، وذلك بعد تسوية وضعيته القانونية مع السلطات التونسية.

وشدد عبد الكبير على أن معالجة ملف الموقوفين من الجانبين جرت في إطار احترام استقلالية القضاء، رافضًا ما جرى تداوله بشأن اعتبار القضية مجرد إجراء روتيني لمكافحة التهريب، كما أشار إلى أن المرصد كان من أوائل الجهات التي تحركت لمتابعة الملف، معبرًا عن رفضه ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف الليبية توجيه مسار معالجة الأزمة نحو اتجاه معين.

ووجه رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان الشكر إلى عمداء البلديات والوجهاء وممثلي المنظمات الحقوقية والدولية الذين ساهموا في جهود الوساطة والمتابعة، مثمنًا تعاون السلطات في البلدين لإنهاء التوتر.

وشهدت منطقة زلطن خلال الأيام الماضية احتجاز مجموعة من المواطنين والسائقين التونسيين عند نقطة تفتيش أمنية، في واقعة أثارت مخاوف من اتساع الأزمة وانعكاساتها على حركة التنقل والتبادل التجاري بين تونس وليبيا.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة ملف أوضاع السائقين التونسيين في المناطق الحدودية الليبية، والضمانات اللازمة لحمايتهم من التوقيفات والتعقيدات الأمنية والإدارية، خصوصًا في الحالات التي تتداخل فيها الخلافات بين البلدين أو الإشكالات القانونية الفردية مع حركة المواطنين.

ويظل احترام الإجراءات القانونية والتواصل المباشر بين السلطات المحلية والأمنية في البلدين من الملفات المرتبطة باستقرار المناطق الحدودية، والحفاظ على حركة العبور والتبادل التجاري التي تمثل نشاطًا اقتصاديًا مهمًا لسكان المناطق الحدودية في تونس وليبيا.




جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا