الإمارات تعفو عن «عبد الرحمن القرضاوي».. داعية يثير الجدل حول الزواج - عين ليبيا

أصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، عفواً رئاسياً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي، بعد أيام من صدور حكم قضائي بحقه في الإمارات بالسجن 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم.

وقالت وكالة أنباء الإمارات «وام» إن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية، دائرة الجرائم الإلكترونية، أدانت عبد الرحمن القرضاوي في 27 أغسطس 2026، وقضت بسجنه لمدة 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ العفو الرئاسي عقب صدور القرار.

ويُنهي العفو الرئاسي تنفيذ العقوبة الصادرة عن القضاء الإماراتي بحق القرضاوي، فيما تبقى القضايا والأحكام القضائية الصادرة بحقه في مصر مرتبطة بالإجراءات القضائية المصرية ولا يشملها القرار الإماراتي.

وكانت السلطات الإماراتية قد أعلنت في يناير 2025 تسلم عبد الرحمن القرضاوي من لبنان، بعدما أوقفته السلطات اللبنانية في ديسمبر 2024 إثر عودته من سوريا.

وقالت الإمارات حينها إن عملية التسلم جاءت بناء على طلب توقيف مؤقت صادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، مقدم من الجهات المختصة الإماراتية، على خلفية اتهامات بارتكاب أعمال من شأنها إثارة وتكدير الأمن العام.

وأوضحت السلطات الإماراتية أن إجراءات التسليم جرت بناء على طلب تقدمت به وزارة العدل الإماراتية إلى السلطة المركزية في لبنان، وفق مبدأ المعاملة بالمثل والقوانين والتشريعات المعمول بها في البلدين.

وكانت السلطات اللبنانية قد أوقفت عبد الرحمن القرضاوي، الذي يحمل الجنسية التركية، في 29 ديسمبر 2024 لدى عودته من سوريا، وسط جدل واسع أثاره مقطع فيديو صوره داخل المسجد الأموي في دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وتضمن الفيديو تصريحات انتقد فيها القرضاوي مصر ودولاً خليجية، ما أثار ردود فعل واسعة، قبل أن تتلقى السفارة اللبنانية في أبوظبي، وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، طلباً إماراتياً لاسترداده.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن لبنان تلقى أيضاً مذكرة مصرية لتسلم القرضاوي، بعدما أوقفته السلطات الأمنية اللبنانية عقب دخوله البلاد قادماً من سوريا، لوجود اسمه ضمن قائمة المطلوبين بناء على مذكرة صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب.

وفي مصر، يظل الملف القضائي لعبد الرحمن القرضاوي منفصلاً عن الحكم الصادر في الإمارات، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى صدور أحكام غيابية بحقه في قضايا تتعلق بنشر أخبار كاذبة وإهانة القضاء والتحريض على الإرهاب.

وبحسب ما أوردته التقارير عن الأحكام القضائية المصرية، قضت محكمة جنح الدقي في 14 نوفمبر 2016 بمعاقبة القرضاوي بالحبس 3 سنوات، على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة.

كما قضت محكمة جنايات القاهرة في عام 2016 بمعاقبته بالسجن المشدد 3 سنوات مع عصام سلطان والبلتاجي وآخرين في القضية رقم 478 لسنة 2014، والمتعلقة باتهامات بإهانة القضاء.

وفي 15 أكتوبر 2018، قضت محكمة النقض بتأييد حكم السجن المشدد 3 سنوات والغرامة بحق 18 متهماً في قضية «إهانة القضاء» التي تعود وقائعها إلى عامي 2012 و2013، وكان من بينهم عبد الرحمن القرضاوي.

وذكرت التقارير أن المحكمة رفضت الطعن المقدم من القرضاوي لعدم تقديمه نفسه لتنفيذ حكم الجنايات الصادر بحقه في القضية.

وفي فبراير 2017، صدر حكم غيابي بالسجن 5 سنوات بحق عبد الرحمن القرضاوي، على خلفية اتهامات بإذاعة أخبار كاذبة وإلحاق الضرر بمصلحة البلاد وتكدير السلم والأمن العام والتحريض ضد مؤسسات الدولة.

وبدأت أزمة القرضاوي الأخيرة عقب نشره مقطع فيديو من ساحة المسجد الأموي في دمشق، وجه خلاله انتقادات واتهامات إلى مصر والسعودية والإمارات، بعدما تحدث عن تحديات قال إن الإدارة السورية الجديدة تواجهها، وربطها بما وصفه بمؤامرات تحيكها دول عدة.

وأثارت تلك التصريحات ردود فعل واسعة، قبل توقيفه في لبنان ثم تسلمه من جانب السلطات الإماراتية في يناير 2025.

وبعد صدور العفو الإماراتي، نشرت صفحة عبد الرحمن يوسف القرضاوي على منصة «إكس» بياناً باسم أسرته، وجهت خلاله الشكر إلى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة التركية.

وجاء في البيان أن الأسرة «تحمد الله تعالى» على خروج عبد الرحمن يوسف القرضاوي من السجن، مشيرة إلى أنه قضى أكثر من عام وثمانية أشهر، ووجهت الشكر إلى قيادة الإمارات على العفو الرئاسي.

كما أعربت الأسرة عن «جزيل الشكر» للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقيادة التركية، قائلة إنهم بذلوا جهوداً من أجل القضية ولم يدخروا جهداً حتى الإفراج عنه.

وبحسب البيان، خرج القرضاوي من السجن في الإمارات عقب صدور العفو الرئاسي، فيما تبقى أوضاعه القانونية في مصر مرتبطة بالأحكام والقضايا المصرية المشار إليها في التقارير الإعلامية.

ويحمل عبد الرحمن يوسف القرضاوي الجنسية التركية، وهو نجل الداعية والقيادي الإخواني المصري الراحل يوسف القرضاوي.

إيطاليا تعرض تيسير الحوار بين مصر وإثيوبيا بشأن مياه النيل

أبدت إيطاليا استعدادها للمساعدة في تيسير الحوار بين مصر وإثيوبيا بشأن مياه النيل، مؤكدة أهمية التوصل إلى حل تفاوضي عادل ومستدام للقضية، في إطار احترام قواعد القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عقب مباحثات في مدينة العلمين المصرية الخميس، إن بلاده تؤكد أهمية التوصل إلى حل تفاوضي بشأن مياه النيل، مشددًا على ضرورة أن يجري ذلك في إطار احترام القانون الدولي.

وأعلن تاياني استعداد روما، إذا رغبت مصر وإثيوبيا، للمساعدة في تيسير الحوار بين البلدين.

وأشار وزير الخارجية الإيطالي إلى إدراك بلاده أهمية قضية المياه بالنسبة إلى مصر، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى اتفاق يتيح لمصر الحصول على حصتها من المياه، في إطار احترام القانون الدولي.

وأوضح تاياني أن روما تستطيع الاستفادة من علاقاتها الجيدة مع الجانب الإثيوبي للمساعدة في حل الأزمة المستمرة منذ سنوات.

وجاءت المباحثات عقب انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية، التي تناولت عددًا من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها المياه والطاقة والهجرة والتعاون الاقتصادي والتجاري.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن قضية المياه تمثل «القضية الأولى والوجودية لمصر»، لارتباطها المباشر بحياة أكثر من 110 ملايين مواطن مصري.

وشدد عبد العاطي على أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار بالآخر، ورفض أي إجراءات أحادية في ملف مياه النيل.

وأكد وزير الخارجية المصري أن إيطاليا شريك مهم وموثوق لمصر في منطقة المتوسط، مشيرًا إلى حرص القاهرة على الارتقاء بالعلاقات المصرية الإيطالية وتوثيقها في مختلف المجالات.

وأضاف عبد العاطي أن القاهرة تسعى إلى تحويل الإرادة السياسية المشتركة بين البلدين إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة.

وتأتي المبادرة الإيطالية في ظل استمرار الخلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن مياه النيل، في وقت تؤكد فيه القاهرة أهمية التوصل إلى اتفاق يحمي حقوقها المائية ويلزم الأطراف بقواعد القانون الدولي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا