الإمارات توقف «التجارة والمعاملات المالية» مع إيران - عين ليبيا

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء، وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة تأتي على خلفية التصعيد الإقليمي وتزامنًا مع إعلان أبوظبي رصد صاروخين باليستيين قادمين من الأراضي الإيرانية.

وقالت مديرة إدارة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية الإماراتية عفراء الهاملي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، إن القرار جاء «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قوّض السلام والأمن الإقليميين والدوليين».

وأضافت الهاملي: «تم وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران، وذلك حتى إشعار آخر».

وأشارت المسؤولة الإماراتية إلى أن بلادها تنفي جميع الادعاءات المتعلقة بوضع العلاقة الاقتصادية مع إيران، مجددة التأكيد على التزام الإمارات بالحوار والتعاون والتكامل الإقليمي، باعتبارها وسائل أساسية لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وشددت على أن دولة الإمارات «تظل ملتزمة التزامًا راسخًا بصون سلامة النظام المالي الدولي»، بما يتوافق مع القانون الدولي وأعلى المعايير العالمية.

وتزامن الإعلان الإماراتي مع بيان لوزارة الدفاع الإماراتية صدر الثلاثاء، أفاد بأن التقييمات التي أجرتها الجهات المختصة أظهرت أن صاروخين باليستيين جرى رصدهما قادمين من إيران كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، قبل أن يسقطا في البحر.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية في بيانها أنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات»، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة أو أمن الملاحة في المنطقة.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع ما وصفته بـ«مزاعم الإمارات بإطلاق إيران صواريخ تجاهها».

وقالت الخارجية الإيرانية إن هذه الاتهامات تتنافى مع مبدأ حسن الجوار، وتضر بالجهود الرامية إلى بناء الثقة بين دول المنطقة ومنع تفاقم حالة انعدام الأمن فيها.

ودعت طهران الأطراف الإقليمية إلى عدم توجيه اتهامات «لا أساس لها» ضدها، في ظل ما وصفته بالتعقيدات القائمة في المنطقة.

ويأتي التصعيد الحالي في سياق توترات إقليمية شهدت خلال يوليو الماضي هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت عدة دول خليجية، بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت، عقب غارات أمريكية على مواقع داخل إيران.

وبين 8 و24 يوليو الماضي، شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، وردت طهران بمهاجمة ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، قبل استئناف محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.

ويحمل القرار الإماراتي تداعيات اقتصادية لافتة بالنظر إلى حجم العلاقات التجارية بين أبوظبي وطهران؛ إذ تُعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري لإيران عالميًا بعد الصين، وأكبر شريك خليجي وعربي لها.

وتتراوح قيمة التبادل التجاري السلعي غير النفطي بين الإمارات وإيران بين 27 و29 مليار دولار سنويًا، وفق وكالة الأناضول، فيما كان هناك مخطط مشترك معلن لرفع قيمة التبادل إلى 30 مليار دولار.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا