«الاتحاد الأوروبي» يفرض سياسة صارمة لترحيل اللاجئين - عين ليبيا
توصل ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق جديد يسمح للبلدان الأعضاء بترحيل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة تُصنّف كـ”آمنة”، مع إعداد قائمة رسمية بالدول التي تنطبق عليها هذه الشروط، بما في ذلك كوسوفو وبنغلادش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس.
وأوضحت وسائل إعلام غربية اليوم الخميس أن القواعد الجديدة تمنح الدول الأعضاء الحق في إرسال طالبي اللجوء إلى دولة خارج الاتحاد حتى لو لم يكن لمقدم الطلب أي صلة سابقة بها، على أن يكون ذلك ضمن اتفاق أو ترتيب رسمي بين الدولة العضو والدولة الثالثة، ويحتاج الاعتماد الرسمي لهذا الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ، رغم أن الإجراءات غالبًا ما تكون شكلية بسبب التوافق المسبق بين المفاوضين على صيغة التسوية.
وشددت المفوضية الأوروبية على أن الدول التي تستقبل اللاجئين ملزمة باحترام الحقوق الأساسية، بينما أعربت منظمات غير حكومية عن مخاوفها من سوء المعاملة المحتملة في بعض الدول الثالثة، خاصة فيما يتعلق بمراكز استقبال طالبي اللجوء المقترحة في ألبانيا، معتبرة أن هذه الخطوة قد تعرض اللاجئين لمخاطر إضافية.
وصادق البرلمان الأوروبي على إعداد قائمة بالدول الآمنة، بهدف تسريع معالجة طلبات اللجوء وتسهيل عمليات الترحيل، مع التأكيد على حماية الحقوق الأساسية للاجئين، والحد من فرص تقديم طلبات لجوء لمواطني هذه الدول، وهو ما يعكس توجه الاتحاد الأوروبي لتوحيد سياسات الهجرة وضمان إدارة أفضل للحدود.
وعلى سبيل المثال، تأتي عمليات ترحيل اللاجئين في ألمانيا ضمن نهج الحكومة الأكثر تشددًا في ملف الهجرة، حيث أظهرت بيانات رسمية انخفاض طلبات اللجوء الأولية في النصف الأول من العام الحالي بنسبة تقارب 50 بالمئة، لتصل إلى نحو 61.300 طلب، مما يعكس أثر السياسات الجديدة على إدارة الهجرة داخل الدول الأوروبية.
الجزائريون والمغاربة والأتراك يتصدرون قرارات الترحيل من الاتحاد الأوروبي
كشفت بيانات هيئة الإحصاء الأوروبية “يوروستات” أن الجزائريين والمغاربة والأتراك تصدروا قائمة الجنسيات التي واجهت قرارات ترحيل من دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثالث من عام 2025.
ووفق البيانات المنشورة، صدرت خلال هذه الفترة 115.440 قرار ترحيل لمواطنين من خارج دول الاتحاد، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.7% مقارنة بالربع نفسه من عام 2024.
وجاء الجزائريون في صدارة الجنسيات المشمولة بقرارات الترحيل بعدد 12.325 قراراً، تلاهم المغاربة بـ6.670 قراراً، ثم الأتراك بـ6.350 قراراً.
غير أن عمليات الترحيل الفعلية شملت 34.155 شخصاً فقط إلى دول ثالثة، مسجلة زيادة بنسبة 5% مقارنة بالربع السابق و14.6% مقارنة بالربع الثالث من 2024، وكانت أعلى الجنسيات ترحيلاً فعلياً من تركيا بواقع 3.625 شخصاً، تليها جورجيا بـ2.835 وألبانيا بـ2.055.
وعلى صعيد توزيع قرارات الترحيل بين الدول الأعضاء، أصدرت فرنسا أكبر عدد من القرارات بـ33.760 قراراً، تلتها ألمانيا بـ12.510 قراراً، ثم اليونان بـ10.570 قراراً، أما الترحيل الفعلي، فكانت ألمانيا الأكثر نجاحاً بترحيل 7.190 شخصاً، تلتها فرنسا بـ3.760 شخصاً، ثم قبرص بـ3.000 شخص.
وتتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى تحديث قواعد اللجوء، بما يسمح لها برفض طلبات اللجوء القادمة من دول مصنفة كجهات آمنة، الأمر الذي يسهل عمليات الترحيل ويقلل من التعقيدات البيروقراطية، ويشمل التحديث الأخير لقائمة الدول المصنفة كجهات آمنة تونس والمغرب ومصر وكولومبيا وبنغلاديش وكوسوفو والدول المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي، بانتظار المصادقة النهائية للبرلمان الأوروبي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا