«الاتحاد التونسي للشغل» يطلق حملة مليون توقيع لدعم الفلسطينيين - عين ليبيا
أطلق الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في تونس، حملة “المليون توقيع” لدعم حقوق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في خطوة تضامنية تتزامن مع تحركات مماثلة في غزة ولبنان ورام الله.
وتهدف الحملة إلى جمع مليون توقيع على عريضة عاجلة تُوجه إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمطالبة بتدخل فوري لوضع حد لما تُسمّى “جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة” المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس جبران بوراوي، أن هذه المبادرة تهدف إلى دفع الصليب الأحمر لاستئناف القيام بدوره القانوني والإنساني، خاصة فيما يتعلق بزيارة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وأضاف بوراوي أن ما يتعرض له الأسرى لا يندرج ضمن انتهاكات معزولة، بل ضمن سياسة ممنهجة للتعذيب والقتل البطيء، مشيرًا إلى أن أكثر من 9 آلاف أسير وأسيرة فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، يواجهون ظروف اعتقال قاسية، ويجب مساءلة سلطات الاحتلال عن هذه الجرائم.
وشددت المنسقة العامة للشبكة العالمية “كلنا غزة.. كلنا فلسطين” هند يحيى على ضرورة وقف التعذيب فورًا، معتبرة أن ما تقوم به إسرائيل يرقى إلى جرائم حرب وفق المادة 85 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والمادة الثامنة من ميثاق روما، داعية إلى محاسبة الاحتلال دوليًا دون تأخير.
وأشارت الأسيرة الفلسطينية المحررة ميسر عطياني إلى أن حملة “المليون توقيع” تشكل وسيلة فاعلة لاستعادة دور الصليب الأحمر وخلق ضغط دولي حقيقي ضد الانتهاكات داخل السجون، مؤكدًة أن النشاطات التضامنية ستستمر طوال شهر رمضان، بما يشمل إقامة خيم ومعارض في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس لتوثيق معاناة الأسرى وكشف الانتهاكات أمام الرأي العام.
وتأتي هذه المبادرة في ظل تصاعد الحملة الدولية لمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها ضد الفلسطينيين، وسط استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة التي خلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 171 ألف مصاب، ودمرت 90% من البنية التحتية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بحوالي 70 مليار دولار.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا