الاقتصاد تبحث آليات تنفيذ قرارات تنظيم «التجارة الخارجية» - عين ليبيا
عقدت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، اجتماعًا تنسيقيًا مع ممثلي عدد من الأنشطة التجارية، بالتنسيق مع عميد بلدية طرابلس وبحضوره، لمتابعة تنفيذ الإجراءات والقرارات المنظمة للتجارة الخارجية، والاستماع إلى ملاحظات القطاع الخاص بشأن التطبيق العملي.
وناقش الاجتماع آليات تنفيذ حزمة الإجراءات التي أقرتها الوزارة، وفي مقدمتها القرار رقم أربعمائة وثمانية وعشرين لسنة ألفين وستة وعشرين المتعلق بسقوف التعاملات التجارية الخارجية لشركات القطاع الخاص، والقرار رقم أربعمائة وتسعة وأربعين لسنة ألفين وستة وعشرين بشأن تنظيم توريد السلع والبضائع لغرض التجارة، إضافة إلى القرار رقم أربعمائة وخمسة وستين لسنة ألفين وستة وعشرين المتعلق بتسجيل الموردين والمصدرين في النظام الرقمي الموحد للتجارة.
وأكدت الوزارة أن القرار أربعمائة وثمانية وعشرين صُمم بمرونة تراعي اختلاف أحجام الشركات وطبيعة أنشطتها، وأن السقوف المحددة تهدف إلى تنظيم التعاملات وربط حجم الاستيراد بالنشاط الاقتصادي الفعلي للشركات.
كما أوضحت الوزارة أن القرار أربعمائة وتسعة وأربعين يتضمن استثناءً واضحًا لأصحاب الأنشطة الفردية، بما يسمح لهم بالاستمرار في الاستيراد ضمن سقف مائة ألف دولار حتى نهاية عام ألفين وستة وعشرين، وفق الضوابط المحددة بالقرار، مع استمرار إمكانية إجراء التحويلات بالعملة الأجنبية من حسابات الشركات وفق الإجراءات المصرفية المعتمدة.
وفيما يتعلق بمنظومة التجارة الرقمية الموحدة، أوضحت الوزارة أن القرار رقم أربعمائة وخمسة وستين يأتي ضمن مسار التحول الرقمي للتجارة الخارجية، بهدف تنظيم بيانات الموردين والمصدرين وربط الإجراءات التجارية بالجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع مستوى الشفافية والمتابعة.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة تمثل مختلف الأنشطة التجارية، تكون مهمتها متابعة التطبيق على أرض الواقع، ورصد أي اختناقات أو صعوبات قد تظهر أثناء تنفيذ القرارات، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمعالجتها.
كما ستعمل اللجنة على إعداد مقترح لتصنيف الشركات وفق طبيعة النشاط وحجم الأعمال، بما يساعد على تطوير آلية أكثر دقة ومرونة في تطبيق الإجراءات، ومراعاة الفروق بين الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.
وتؤكد الوزارة أن هذا المسار يقوم على التنسيق والشراكة مع القطاع الخاص والسلطات المحلية والجهات ذات العلاقة، وأن الهدف من الإجراءات هو تنظيم التجارة الخارجية وتسهيلها، وليس تعطيل النشاط التجاري، مع ضمان استمرار صغار الموردين في ممارسة نشاطهم ضمن الأطر المحددة.
وفي الخلفية العامة، يأتي هذا الاجتماع في إطار نهج وزارة الاقتصاد والتجارة في متابعة تنفيذ القرارات بعد صدورها، والاستماع إلى الملاحظات العملية من السوق، ومعالجة أي اختناقات بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن انتقالًا تدريجيًا ومنظمًا نحو بيئة تجارية أكثر وضوحًا ورقمنة في السوق الليبي.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا