الاقتصاد تطلق تحركات موسعة لـ«ضبط الأسعار» في البلديات - عين ليبيا

أكد وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية الدكتور سهيل بوشيحة، أن الوزارة تتجه نحو بناء بيئة تجارية أكثر انضباطًا وشفافية، بما يضمن حماية حقوق المستهلك والتاجر معًا، ويعزز الاستقرار داخل السوق المحلي، وذلك خلال سلسلة اجتماعات عقدها في عددٍ من بلديات الجبل الغربي ضمن جولة ميدانية لمتابعة تنفيذ خطة تنظيم السوق وتصحيح الأسعار.

وشملت الجولة اجتماعات في بلديات جادو والرجبان والزنتان، بحضور عمداء البلديات، وأعضاء المجالس البلدية، ومديري الإدارات والمكاتب المختصة، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والرقابية.

وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور سهيل بوشيحة، خلال اجتماعه في بلدية جادو، أن تنظيم السوق وتصحيح الأسعار يمثلان إحدى الأدوات الأساسية لمكافحة الفساد، ويسهمان في تعزيز قدرة البلديات على توفير السلع بأسعار عادلة للمواطنين، مشددًا على أهمية الاستفادة من بيانات “المرصد الوطني للأسعار” لمتابعة حركة السوق ورصد الأسعار ومستوى توفر السلع بمختلف البلديات.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على ضمان الالتزام بالجودة والمواصفات القياسية للسلع والمنتجات المحلية والموردة، بما ينسجم مع توجهات حكومة الوحدة الوطنية نحو دعم اقتصاد الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة داخل السوق الليبية.

وفي بلدية الرجبان، وجّه وزير الاقتصاد والتجارة الإدارات المختصة بتسهيل إجراءات اعتماد الوكالات التجارية التابعة للمصانع والشركات المستوردة بمنطقة الجبل الغربي، بهدف دعم خطة الوزارة في تنظيم السوق المحلي وتنفيذ مرحلة تصحيح الأسعار، بالتنسيق مع البلديات والجهات المعنية.

وناقش الاجتماع آليات تعزيز النشاط التجاري وضمان انسيابية السلع داخل المنطقة، فيما أكد الحاضرون أن الإجراءات التي تنفذها الوزارة ستدعم دور مكاتب الاقتصاد والتجارة في البلديات، وتسهم في توسيع انتشار الوكالات التجارية المعتمدة، بما يساعد على توفير السلع وتحقيق أسعار عادلة للمستهلكين.

كما شدد المجتمعون على أهمية “المرصد الوطني للأسعار” في توفير بيانات ميدانية دقيقة تدعم جهود ضبط الأسعار وتعزيز الشفافية واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنظيم السوق.

وخلال اجتماعه في بلدية الزنتان، تابع وزير الاقتصاد والتجارة الأوضاع الاقتصادية والنشاط التجاري، بحضور عميد البلدية، وأعضاء المجلس البلدي، ومدير مديرية أمن وسط الجبل، ورئيس فرع جهاز الحرس البلدي بالزنتان.

وبحث الاجتماع آليات تصحيح الأسعار، ومستوى تفعيل البوابة الإلكترونية الخاصة بالبلديات، إضافةً إلى خطط رصد الأسعار وتعزيز الرقابة لحماية المستهلك.

وأكد الدكتور سهيل بوشيحة أن غياب تنظيم السوق ينعكس سلبًا على المواطن ونشاط تجارة التجزئة، ويوفر بيئةً مناسبةً للتهرب من مسؤولية إيصال السلع للمستهلك بالسعر العادل، وهي الغاية الأساسية من منح الاعتمادات وتوفير العملة الأجنبية.

وأوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة أن المرحلة الأولى من منظومة رصد الأسعار شهدت انضمام 20 بلدية ضمن نطاق التغطية، فيما تعمل الوزارة وفق خطة تدريجية تستهدف شمول 141 بلدية في مختلف أنحاء ليبيا، مع استمرار الفرق الميدانية في تنفيذ مهامها لتحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسواق المحلية.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا