البدء بمحاكمة عناصر «داعش».. المبعوث الأمريكي لم يعد يدير الملف العراقي! - عين ليبيا

باشر القضاء العراقي، اليوم الاثنين، التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي، الذين كانوا محتجزين في سوريا، وتسلمتهم السلطات العراقية مؤخراً.

وأفاد بيان محكمة تحقيق الكرخ الأولى بأن التحقيقات تتم بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة قضاة متخصصين في مكافحة الإرهاب.

وأوضح البيان أن إجراءات التعامل مع الموقوفين ستتم ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين بجرائم تنظيم “داعش”، بما يشمل الجرائم التي ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، مع التنسيق الدولي لمعالجة ملف التنظيم وتوثيق الجرائم المرتكبة.

وذكر وكيل وزارة الخارجية العراقية هشام العلوي أن عدد المنقولين محدود ويبلغ نحو 450 عنصراً من أصل أكثر من 7 آلاف محتجز في سوريا، بينهم قيادات في التنظيم.

وأضاف العلوي أن السجناء يشملون جنسيات تتجاوز 40 دولة، داعياً تلك الدول لتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، مشيراً إلى أن استجابة بعض الدول كانت ضعيفة رغم جهود العراق المتواصلة.

وأكد أن العراق سبق وأن أعاد نحو 2000 عراقي من معتقلي التنظيم، وأن أي شخص، سواء كان عراقياً أو أجنبياً، إذا ارتكب جرائم في العراق سيحاكم وفق القوانين المحلية، أما من لم يرتكب جرائم في العراق فسيتم التعامل معه وفق قوانين بلاده.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصراً من مركز احتجاز في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، في إطار خطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم بشكل منظم وآمن، بالتنسيق مع السلطات العراقية والسورية، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم “الهول” وسيطرة الجيش السوري على المنطقة.

وزير الخارجية العراقي: المبعوث الأمريكي مارك سافايا لم يعد يدير الملف العراقي

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن مارك سافايا “لم يعد يعمل مبعوثًا خاصًا للولايات المتحدة إلى العراق”، مشيرًا إلى أن توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى أنقرة والمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا ولبنان، “هو من يدير الملف العراقي حاليًا بدلًا منه”.

وبيّن حسين، في تصريحات إعلامية، أن “الإطار التنسيقي ما يزال يصر على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء”، مضيفًا أن “الموقف الأمريكي الأخير أوجد وضعًا جديدًا، ومن غير الواضح ما إذا كانت رؤية واشنطن تجاه المالكي مؤقتة أم دائمة”.

وأشار الوزير إلى أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني يمتلك الحق في تقديم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومع ذلك فهو مستعد للتنازل عن كافة مناصبه الأخرى في بغداد لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني مقابل هذا المنصب”.

وأكد حسين أن “السيناريو الأفضل يتمثل في اتفاق الحزبين الديمقراطي والاتحاد على مرشح واحد”، مشيرًا إلى أن الحزب سيترك لمجلس النواب حسم الأزمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي المقابل، نفى مارك سافايا، أمس الأحد، الأنباء المتداولة بشأن إقالته أو عزله من منصبه، مؤكدًا في بيان عبر منصة “إكس” أن “تلك المزاعم عارية عن الصحة وتندرج ضمن حملات تضليل متعمدة”.

وأوضح أن “غيابه المؤقت عن حسابه الرسمي كان لأسباب شخصية وتقنية فقط”، مؤكدًا أن وضعه الوظيفي “لم يطرأ عليه أي تغيير”.

وأشارت مصادر إلى أن بعض الملفات الحساسة، من بينها “عدم تمكنه من منع ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة مجددًا”، أدت إلى وصف أدائه بـ”سوء الإدارة”.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر نوري المالكي “خيارًا سيئًا للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته”، محذرًا من أن انتخابه قد يؤدي إلى وقف أي مساعدات أمريكية مستقبلية للعراق، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي في بغداد.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا