البريقة تكشف لشبكة «عين ليبيا» كواليس الهجوم المباغت على مستودع طرابلس النفطي - عين ليبيا
شهد مستودع طرابلس النفطي فجر الخميس حادثًا أمنيًا تمثل في سقوط جسم طائر داخل نطاق المستودع، في واقعة أعادت تسليط الضوء على التحديات التي تواجه حماية المنشآت النفطية الحيوية، وسط تأكيدات على استمرار عمليات الإمداد والتوزيع وعدم تأثر تزويد محطات الوقود بالحادث.
وقال المتحدث الرسمي باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، إن ما يمكن تأكيده من جانب شركة البريقة هو أن مستودع طرابلس النفطي تعرض فجر الخميس لحادث تمثل في سقوط جسم طائر «درون» داخل نطاق المستودع، وقد تعاملت الفرق المختصة مع الموقع فورًا وفق الإجراءات المعتمدة.
وأوضح المسلاتي أن تحديد الطبيعة الدقيقة للجسم الطائر ومصدره والجهة التي تقف وراءه، هو أمر فني وأمني يخضع للجهات المختصة والتحقيقات الجارية، مؤكدًا: «لا نريد استباق نتائجها».
وبشأن الأضرار التي خلفها الحادث، قال المتحدث الرسمي باسم شركة البريقة إن شظايا تطايرت نتيجة الحادث، أدت إلى أضرار مادية طالت عددًا من خطوط الأنابيب، كما لحقت أضرار بالخزانين 213 و220.
وأضاف أن الفرق الفنية باشرت أعمال المعاينة والتقييم لحصر الأضرار والتأكد من سلامة بقية مكونات المنشأة، موضحًا أن مسألة ما إذا كانت الواقعة تستهدف خزانًا أو منشأة محددة، ليست من اختصاص الشركة تحديدها، وتبقى ضمن نطاق التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.
وشدد المسلاتي على أن «الأهم أنه لم تُسجل أي إصابات بشرية».
وفي ما يتعلق بتأثير الحادث على توفر الوقود وانتظام الطلبيات، أكد المتحدث الرسمي باسم شركة البريقة: «لا. هذه نقطة نؤكد عليها للمواطنين بشكل واضح».
وأوضح أن العمليات التشغيلية مستمرة، وأن ميناء طرابلس البحري يواصل أعماله بصورة اعتيادية، كما يتم تنفيذ طلبيات محطات الوقود وفق البرنامج التشغيلي المعتمد، مؤكدًا أنه «لا يوجد في الوقت الحالي ما يدعو المواطن إلى القلق بشأن انتظام الإمدادات نتيجة هذا الحادث».
وأشار إلى أنه فور وقوع الحادث، جرى تأمين الموقع، وتحركت الفرق المختصة لإجراء المعاينة الفنية وتقييم الأضرار والتأكد من سلامة خطوط الأنابيب والخزانات والمعدات والمنشآت المحيطة.
وبشأن ما إذا تم رفع درجة التأمين في المستودعات الأخرى، أوضح المسلاتي أن الجوانب المتعلقة بمستويات التأمين والإجراءات الأمنية التفصيلية تخضع للجهات الأمنية المختصة، وأن الشركة من جانبها تتعاون بشكل كامل معها وتلتزم بما يصدر عنها من ترتيبات وإجراءات لحماية المنشآت النفطية.
وأكد أن شركة البريقة «تضع سلامة العاملين والمنشآت واستمرارية العمليات التشغيلية في مقدمة أولوياتها».
وعن التحقيق في الواقعة والجهات التي تتولى تحديد مصدر الجسم الطائر والجهة المسؤولة عنه، قال المتحدث الرسمي إن الجهات المختصة أُبلغت بالواقعة، وتقوم الجهات المعنية بأعمالها للتحقق من ملابسات الحادث.
وأضاف أن تحديد مصدر الجسم الطائر أو الجهة المسؤولة عنه «هو أمر أمني وتحقيقي لا يمكن للشركة الجزم به قبل صدور النتائج الرسمية من الجهات المختصة».
وفي ما يتعلق بما إذا كانت الطائرات المسيّرة تمثل تهديدًا على المنشآت النفطية، أكد المسلاتي أن أي حادث من هذا النوع يستدعي التعامل معه بجدية، خصوصًا عندما يتعلق بمنشأة نفطية حيوية.
وأوضح أن تقييم طبيعة التهديد وتحديد أبعاده الأمنية والاستراتيجية هو من اختصاص الجهات الأمنية المختصة، فيما تركز شركة البريقة على مسؤوليتها الأساسية، والمتمثلة في حماية العاملين والمنشآت، والمحافظة على جاهزية المنظومة التشغيلية واستمرار الإمدادات.
ووجه المتحدث الرسمي باسم شركة البريقة رسالة مباشرة إلى المواطنين بشأن استقرار الإمدادات، قائلًا: «رسالتنا واضحة ومباشرة: المواطن مطمئن».
وأكد أن الحادث لم يؤدِ إلى توقف عمليات الإمداد أو التوزيع، وأن ميناء طرابلس يواصل أعماله وكذلك مستودع طرابلس النفطي، فيما تُنفذ الطلبيات المقررة لمحطات الوقود وفق البرنامج التشغيلي المعتمد.
وأشار إلى أن فرق الشركة الفنية والتشغيلية موجودة في الميدان وتتابع الوضع بشكل مباشر، وأن شركة البريقة مستمرة في أداء مسؤولياتها في تأمين الوقود للمواطنين.
وختم المسلاتي بالتأكيد على أن الشركة «تتعامل مع الحادث بكل جدية»، لكنها في الوقت نفسه «لا تريد أن يتحول الحادث إلى مصدر قلق للمواطن»، مشددًا على أن «العمليات مستمرة والإمدادات مستمرة».



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا