البريقة تكشف لـ«عين ليبيا» المستور في أزمة الوقود.. لماذا تستمر الطوابير؟ - عين ليبيا

تشهد ليبيا أزمة في إمدادات الوقود انعكست على حركة التوزيع في عدد من المناطق، مع تسجيل ازدحام أمام محطات التوزيع وصعوبة في الحصول على الوقود، وسط تفاوت في مستوى توفره بين المدن والمناطق، الأمر الذي أثار شكاوى المواطنين وتساؤلات بشأن أسباب اضطراب الإمدادات وآفاق عودة السوق إلى مستواه الطبيعي.

وحول ذلك، أكد مدير إدارة الإعلام والتواصل بشركة البريقة لتسويق النفط، أحمد رجب المسلاتي، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، أن أزمة نقص الوقود في ليبيا مرتبطة بصورة أساسية بانتظام الواردات وحركة دخول النواقل إلى الموانئ، مشيراً إلى أن ذلك ينعكس مباشرة على وتيرة الإمداد إلى المستودعات ومختلف مناطق ليبيا.

وأوضح المسلاتي أن شركة البريقة تتابع بصورة مستمرة حركة المخزون والاستلامات والتحويلات، وتعمل على توجيه الكميات المتاحة وفق البرنامج التشغيلي والأولويات الخدمية، كما تواصل التعامل مع الكميات المتوفرة وفق حركة الواردات والتشغيل، بما يضمن استمرار عمليات الضخ والتحويل والتوزيع إلى مختلف المناطق بحسب المتاح.

وبيّن أن الازدحام ونقص الوقود في بعض محطات التوزيع لا يرتبطان بعامل واحد، في ظل تفاوت انتظام الإمدادات، إلى جانب ارتفاع الطلب خلال الفترة الأخيرة، وما يترتب على ذلك من زيادة الضغط على محطات التوزيع.

وأضاف أن أي تأخر في وصول النواقل أو تغير في مسارات الإمداد ينعكس على حركة التوزيع، خصوصاً في المناطق البعيدة عن مراكز الإمداد الرئيسية.

وشدد المسلاتي على أهمية التمييز بين دور شركة البريقة وبقية حلقات منظومة الوقود، موضحاً أن البريقة تتولى استلام الكميات الواردة، وفحصها وتخزينها وتحميلها وتحويلها وتوزيعها وفق المتاح والبرنامج التشغيلي، بينما توفير الوقود المورد من الخارج وحركة دخوله إلى البلاد ترتبط بالجهات المعنية بهذا الملف.

وفي ما يتعلق بالشحنات الجديدة، أفاد المسلاتي بأن الأيام الأخيرة شهدت وصول شحنات جديدة إلى عدد من الموانئ، من بينها طرابلس ومصراتة وطبرق وغيرها، وتم التعامل معها وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة.

وأشار إلى أن ميناء طرابلس استقبل، على سبيل المثال، شحنة بنزين على متن الناقلة Lucky Lady بحمولة تقارب 43.3 مليون لتر، كما وصلت شحنات أخرى إلى موانئ مختلفة، شملت البنزين والديزل.

وباشرت شركة البريقة، وفق المسلاتي، عمليات التفريغ والضخ والتوزيع وفق جاهزية المستودعات والبرنامج التشغيلي، فيما تتم عملية الدفع إلى السوق بحسب الكميات المتاحة.

وفي إطار الإجراءات العاجلة لضمان انتظام الإمدادات ووصول الوقود إلى المحطات، تعمل الشركة على عدة مسارات متوازية، تشمل متابعة حركة النواقل والكميات الواردة بصورة مستمرة، وتسريع عمليات التفريغ والتحميل متى توفرت الكميات، وإعادة توزيع الكميات وفق الاحتياج والقدرة التشغيلية للمستودعات.

كما تشمل الإجراءات متابعة حركة الشاحنات والمحطات ميدانياً، وإعطاء اهتمام خاص للمناطق التي تشهد ضغطاً أعلى على الإمدادات، وتعزيز التحويلات إلى المنطقة الجنوبية وفق الاحتياج والمتاح، والتنسيق بين المستودعات ومسارات الإمداد المختلفة لتقليل أثر أي تأخير في أحد المسارات.

ويتمثل الهدف، بحسب الشركة، في المحافظة على حركة التوزيع وعدم السماح بأن يؤدي أي اضطراب في مسار واحد إلى توقف الإمداد عن المناطق الأخرى.

وفي ما يتعلق بتفاوت توفر الوقود بين المناطق، أوضح المسلاتي أن هناك تفاوتاً بين المناطق في مستوى توفر الوقود، وتظهر آثار اضطراب الإمدادات بصورة أكبر في المناطق التي تعتمد على مسارات نقل أطول أو على كميات تأتي عبر مسارات محددة.

وتعد المنطقة الجنوبية من أبرز المناطق التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، نظراً لطبيعة مسافة النقل وحجم الاحتياج وانتظام حركة النواقل.

وبحسب بيانات التحويلات، فقد تم خلال الفترة من منتصف أغسطس وحتى 14 سبتمبر 2026 تحويل نحو 23.49 مليون لتر إلى المنطقة الجنوبية عبر مسارات مصراتة والزawية وطرابلس، منها نحو 19.26 مليون لتر بنزين و4.23 مليون لتر ديزل. كما شهدت الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر تحويل نحو 1.7 مليون لتر من الديزل إلى الجنوب، بواقع كميات من مستودعي مصراتة والزawية.

وبذلك، بلغ إجمالي ما تم تحويله إلى المنطقة الجنوبية خلال الفترتين المشار إليهما نحو 25.19 مليون لتر، منها نحو 19.26 مليون لتر بنزين و5.93 مليون لتر ديزل.

وتواصل الشركة التعامل مع احتياجات الجنوب وفق الكميات المتاحة، مع التأكيد أن استقرار الإمدادات في المنطقة يتطلب انتظام حركة النواقل والواردات واستمرار تدفق الكميات عبر مسارات الإمداد.

وبشأن شكاوى المواطنين من طوابير الانتظار وصعوبة الحصول على الوقود، قال المسلاتي إن الشركة تتفهم بشكل كامل انزعاج المواطنين من الازدحام وطوابير الانتظار، وتتعامل مع هذه الشكاوى باعتبارها مؤشراً مهماً على واقع السوق وحاجة المواطنين.

وأوضح أن شركة البريقة لا تتعامل مع المواطن من خلال المحطة مباشرة في أغلب الحالات، فهي تضخ وتوزع الوقود ضمن منظومة تشمل شركات توزيع ومحطات مختلفة.

وأضاف أنه عندما تتوفر الكميات وتنتظم حركة الإمداد، تعمل الشركة على دفعها إلى السوق وفق البرنامج التشغيلي، لأن معالجة الازدحام لا تكون فقط بزيادة الكمية في المستودعات، وإنما بضمان انتظام تدفقها عبر كامل سلسلة التوزيع حتى تصل إلى المحطات.

وفي ما يتعلق بأي تجاوزات أو عمليات تهريب أو سوء توزيع مرتبطة بالأزمة، أكد المسلاتي أن أي تجاوزات أو مخالفات يتم التعامل معها وفق الاختصاصات والإجراءات القانونية المعمول بها.

وأشار إلى أن شركة البريقة تتابع عمليات التحميل والتحويل والتوزيع، وأي ملاحظات تشغيلية يتم رصدها وإحالتها إلى الجهات المختصة بحسب طبيعة المخالفة.

وفي المقابل، أوضح أنه لا يصح تحميل شركة البريقة مسؤولية كل ما يحدث داخل منظومة توزيع الوقود، خصوصاً ما يتعلق بالمحطات أو النقل خارج نطاق عمليات الشركة، وإنما كل جهة تتحمل مسؤوليتها ضمن اختصاصها.

وحول موعد عودة التوزيع إلى مستواه الطبيعي وانتهاء أزمة الوقود، قال المسلاتي إنه من الصعب تحديد موعد دقيق، لأن عودة التوزيع إلى مستواه الطبيعي لا تعتمد على عمليات البريقة وحدها، وإنما ترتبط أولاً بانتظام الواردات وحركة دخول النواقل، ثم انتظام عمليات التفريغ والتوزيع داخل البلاد.

وأضاف أنه كلما انتظمت حركة الواردات وتوفرت الكميات بصورة منتظمة، تستطيع الشركة رفع وتيرة الضخ والتحويل والتوزيع وفق البرنامج التشغيلي.

ولذلك، تفضل الشركة الحديث عن مؤشرات التحسن واستقرار الإمدادات بدلاً من تحديد موعد زمني غير مضمون.

وأكد المسلاتي أن الرسالة الأساسية للمواطن هي أن شركة البريقة تواصل العمل على إدارة الكميات المتاحة وتوجيهها إلى مختلف المناطق، وأن استقرار السوق بصورة مستدامة يحتاج إلى انتظام حركة الواردات والنواقل وتكامل جميع حلقات منظومة الوقود.

إذا أردت، أقدر في النسخة التالية أجعل الأسلوب أكثر صحفية وأقرب لأسلوب وكالات الأنباء مع إبقاء المعلومات نفسها.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا