البعثة الأممية تصف المقابر الجماعية في ترهونة بـ«المروّعة جداً» وتُطالب بالتحقيق - عين ليبيا
قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إنها تُتابع بقلق شديد التقارير المروعة جدًا عن اكتشاف 8 مقابر جماعية على الأقل خلال الأيام الماضية، معظمها في مدينة ترهونة.
وفي بيان لها الخميس، أشارت البعثة إلى أنه ووفقاً للقانون الدولي يتعين على السلطات إجراء تحقيق سريع وشفاف وفعال في التقارير حول ارتكاب حالات قتل خارج نطاق القانون.
كما رحبت البعثة بقرار وزير العدل بحكومة الوفاق بتشكيل لجنة تحقيق، ودعت أعضاء هذه اللجنة إلى المباشرة في العمل على حماية مواقع المقابر الجماعية من العبث، والتعرف إلى الضحايا وأسباب الوفاة، وإعادة الجثامين إلى ذويهم.
وجددت البعثة الأممية استعدادها لتقديم الدعم المطلوب إذا لزم الأمر.
هذا وأصدر وزير العدل بحكومة الوفاق محمد لملوم، القرار رقم 411 لسنة 2020 بشأن تشكيل لجنة تحقيق.
ونص القرار على أن تتولى اللجنة مباشرة العمل تحت إشراف مكتب النائب العام، ولها في سبيل ذلك القيام بفتح لمقابر الجماعية والكشف عن رفاة الموتى وأماكن إخفائها، وتحديد سبب الوفاق، والتعرف على هوية الضحايا وحفظ الجثث مجهولة الهوية مؤقتاً إلى حين التعرف عليها بالطرق والوسائل المقررة قانوناً.
كما تتولى اللجنة بموجب القرار، موافاة اللجنة المشتركة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بصورة من البيانات والإحصائيات المتعلقة بعملها.
هذا وأصدرت اللجنة المشتركة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل بحكومة الوفاق، بياناً أمس الأربعاء، حول تزايد أعداد ضحايا الألغام التي زرعتها عناصر حفتر في مناطق متفرقة جنوب العاصمة طرابلس.
وقالت اللجنة في بيانها، إنها تابعت الإصابات المتزايدة من ضحايا الألغام التي زرعتها من وصفتها بـ”الميليشيات المعتدية” على العاصمة قبل طردها، والتي تم زرعها في مساكن المدنيين، ووُجِد بعضها موها مع دمى وألعاب الأطفال في تجرد صريح من أبسط قيم الأخلاق والإنسانية، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن الإحصائيات المبدئية لهذه الإصابات بلغت حتى تاريخ الأمس 67 إصابة منها 27 وفاة و40 إصابة بجروح متفاوتة.
وأكدت اللجنة أنها رصدت ووثقت كل هذه الأفعال التي تُشكل جرائم خطيرة وفقاً للقوانين الوطنية والقانون الدولي الإنساني.
كما أهابت اللجنة في بيانها، لجميع المواطنين النازحين بالتريث في العودة لمنازلهم إلى حين انتهاء السلطات المختصة من تأمين هذه المناطق.
هذا وتابعت اللجنة عن طريق فرق الرصد التابعة لها، استخراج عدد من الجثث من عدد من المقابر الجماعية والآبار المهجورة بمدينة ترهونة ومحيطها بعد تحريرها من عناصر “الكانيات” المدعومة من حفتر التي كانت تختطف المدينة، علاوة على أكثر من 100 جثة وُجِدت بمستشفى ترهونة العام، وأكدت أنها لن تدخر جهداً في سبيل إظهار الحقيقة وكشف المسؤولين عن ارتكاب هذه الفظائع وتقديمهم للعدالة.
يأتي ذلك في حين، عقدت اللجنة المشتركة لرصد و توثيق انتهاكات حقوق اجتماعها العادي اليوم الأربعاء، بديوان وزارة العدل في العاصمة طرابلس.
وترأس الاجتماع نائب رئيس اللجنة وبحضور اعضائها، وحضر الاجتماع أعضاء فريق الرصد بالوزارة.
وأفاد المكتب الإعلامي بالوزارة، بأن اللجنة استعرضت جدول أعمالها والذي تناول ضحايا الألغام الذين سقطوا نتيجة الألغام التي زرعتها عناصر حفتر قبل انسحابها من جنوب طرابلس.
وقدم مدير المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحرب، والذي حضر بناء على طلب من اللجنة، عرضا عن أعمال المركز والخسائر التي لحقت بالنازحين الذين حاولوا العودة لبيوتهم و كذلك من خبراء إزالة الألغام ومرافقيهم.
وتناولت اللجنة في اجتماعها موضوع الجثث التي تم العثور عليها في مستشفى ترهونة العام وتلك التي تم انتشالها من المقابر الجماعية في محيط المدينة.
كما استعرضت اللجنة تقريرا قدمه فريق الرصد حول الانتهاكات التي وثقها الفريق مؤخرا وتقريرين صادرين عن مديرية أمن طرابلس بالوقائع التي وثقتها المديرية، وقررت اللجنة تضمين هذه الوقائع إلى التقرير الرابع الذي تعكف اللجنة على إعداده.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا