البنتاغون يجهز لعمليات برية.. «الحرس الثوري» يتوّعد جامعات أمريكية وإسرائيلية في آسيا - عين ليبيا

في مؤشر على تصعيد محتمل في النزاع، كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة “واشنطن بوست” عن استعداد وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لشن “أسابيع من العمليات البرية” في إيران، مع وصول تعزيزات عسكرية تشمل آلاف الجنود الأميركيين وقوات المارينز إلى الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن أي عملية برية محتملة لن تصل إلى مستوى الغزو الشامل، وقد تقتصر على هجمات مشتركة بين قوات العمليات الخاصة والمشاة، مع التركيز على أهداف محددة، مثل جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، والمناطق الساحلية قرب مضيق هرمز لتدمير الأسلحة القادرة على استهداف السفن.

وينتظر البنتاغون موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخطط العسكرية، التي ما زالت قيد الدراسة، وتشير المصادر إلى أن تنفيذ الأهداف قد يستغرق من أسابيع إلى شهرين، حسب طبيعة العمليات ودرجة التعقيد.

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني باستهداف جامعات أمريكية وإسرائيلية في منطقة غرب آسيا، في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية على خلفية الهجمات التي استهدفت مواقع داخل إيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن استهداف جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا يمثل استمرارًا للهجمات التي تنفذها ما وصفها بالقوات الأمريكية والإسرائيلية ضد المؤسسات التعليمية في إيران، مشيرًا إلى أن الجامعات الإيرانية تعرضت للاستهداف مرارًا.

وأضاف البيان أن جميع الجامعات التابعة لإسرائيل وكذلك الجامعات الأمريكية الموجودة في منطقة غرب آسيا أصبحت أهدافًا مشروعة، في إشارة إلى الرد على ما وصفه بتدمير جامعات إيرانية.

ودعا الحرس الثوري الإيراني العاملين والأساتذة والطلاب في الجامعات الأمريكية في المنطقة، إضافة إلى سكان المناطق المحيطة بها، إلى اتخاذ الحيطة والبقاء على مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد من تلك الجامعات حفاظًا على أرواحهم.

ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد بدء هجمات في 28 فبراير استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران.

وأسفرت تلك الهجمات عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني، وفق ما أفادت به تقارير رسمية إيرانية.

وفي المقابل، نفذت إيران ضربات مضادة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في إطار الرد على تلك الهجمات.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن الهجمات التي استهدفت البلاد منذ بداية العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 230 طفلًا وإصابة نحو 1800 آخرين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات دولية متزايدة من مخاطر اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وسط دعوات متكررة لاحتواء التوتر والعودة إلى المسار الدبلوماسي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا