البنتاغون يرفع الإنذار.. نشاط استخباراتي «حرج» يربك واشنطن - عين ليبيا
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “إن بي سي”، عن تصاعد حالة القلق داخل مؤسسات أمنية في الولايات المتحدة إزاء ما وصفته بتكثيف عمليات تجسس منسوبة لإسرائيل على مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، في تطور يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل دوائر الاستخبارات الغربية.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” أبدت قلقًا متزايدًا من توسع نشاط استخباري يستهدف تتبع مواقف واشنطن في المحادثات غير المباشرة مع إيران، في وقت ارتفعت فيه تقديرات التهديد الاستخباراتي المضاد المنسوب لإسرائيل من مستوى “عالٍ” إلى مستوى “حرج”، وفق تقييمات أمنية داخلية.
وتشير المعلومات إلى أن عمليات الاستهداف شملت شخصيات بارزة في فريق التفاوض الأمريكي المعني بالملف الإيراني، من بينهم مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، وكبير مسؤولي السياسة في البنتاغون أندري كولبي، ومايكل ديمينو أحد نوابه، إلى جانب ضباط ومسؤولين عسكريين يشاركون في إدارة الاتصالات والتنسيق المرتبط بالملف النووي الإيراني.
وتضيف التقارير أن واشنطن وتل أبيب اعتادتا عبر عقود على التعامل مع حالات تجسس متبادل بشكل غير معلن، إلا أن مسؤولين أمريكيين وصفوا التطورات الأخيرة بأنها تجاوزت ما كان يُعرف بـ”الخطوط الحمراء”، خصوصًا في ظل سعي، وفق هذه المصادر، لفهم أعمق لاستراتيجية الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران ومواقفها التفاوضية المتقلبة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تعاون عسكري وأمني واسع بين الجانبين في المنطقة، حيث تتبادل القوات الأمريكية والإسرائيلية كميات كبيرة من المعلومات الاستخباراتية والعملياتية ضمن إطار عمل القيادة المركزية الأمريكية، ما يضيف طبقة إضافية من التعقيد على طبيعة العلاقة بين الحليفين الاستراتيجيين.
وفي المقابل، نفت وزارة الحرب الأمريكية التعليق على مضمون التقارير، فيما وصف مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، ما ورد بأنه “غير صحيح”، بينما شددت السفارة الإسرائيلية في واشنطن على أن إسرائيل لا تتجسس على مسؤولين أو كيانات أمريكية.
كما أشارت التقارير إلى حادثة سابقة، تم خلالها اكتشاف برامج تنصت على اتصالات عسكرية أمريكية داخل إسرائيل، ما زاد من منسوب القلق داخل دوائر استخباراتية أمريكية، خصوصًا مع توسع التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني.
وتأتي هذه التسريبات في وقت بالغ الحساسية إقليميًا، مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني، وتداخل الملفات الأمنية والعسكرية في المنطقة، حيث يشكل التعاون الأمريكي الإسرائيلي أحد أعقد التحالفات الاستخباراتية عالميًا، والذي يجمع بين شراكة استراتيجية وتنافس معلوماتي غير معلن.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا