التقرير التحليلي الشامل حول دور بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (2011 – 2025) - عين ليبيا
من إعداد: م. محمد فيتور بوقرين
بين إدارة الأزمة وإشكالية الحل
الملخص التنفيذي
منذ عام 2011، اضطلعت الأمم المتحدة بدور رئيسي في المسار الليبي عبر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، حيث ساهمت في تيسير مسارات سياسية متعددة، وحوارات وطنية، ومبادرات دولية تهدف إلى دعم الانتقال السياسي وبناء مؤسسات الدولة.
ومع مرور حوالي عقد ونصف من الزمن على هذه الجهود، تشير التطورات إلى وجود تحديات كبيرة في تحقيق الاستقرار الدائم والوحدة الوطنية، مما يستدعي تقييماً موضوعياً لهذا الدور وفعاليته في المعالجة الجذرية للأزمة الليبية.
أولاً: تطور دور الأمم المتحدة في ليبيا – المراحل الرئيسية
السمات الرئيسية:
· التركيز على الدعم التقني للعملية السياسية والانتخابية.
· افتراض انتقال تدريجي نحو بناء الدولة.
· محدودية المعالجة الشاملة للملف الأمني ومراكمة السلاح.
التقييم:
· تم التركيز على الجانب السياسي مع إغفال نسبي للأبعاد الأمنية والمؤسسية.
· اعتبار المرحلة مرحلة انتقالية قد لا تتطلب تدخلاً مؤسسياً مكثفاً.
· ظهور تحديات مبكرة في بناء مؤسسات سيادية فاعلة.
السمات الرئيسية:
· رعاية اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
· السعي لتحقيق توافق سياسي بين الأطراف الرئيسية.
· محاولة إدارة الانقسام من خلال آليات الحوار.
الإشكاليات:
· محدودية شمولية الاتفاق وتمثيله لكافة الفاعلين.
· عدم معالجة كافية للجذور الاجتماعية والجهوية للانقسام.
· عدم الربط الكافي بين المسار السياسي والمتطلبات الأمنية والاقتصادية.
السمات الرئيسية:
· الاعتراف بالأطراف الفاعلة على الأرض كشركاء في الحوار.
· محاولة الحفاظ على خطاب سياسي موحد رغم الانقسامات.
· محدودية القدرة على التأثير في التدخلات الخارجية.
التقييم:
· تحول دور البعثة إلى وساطة دون أدوات ضغط كافية.
· تراجع نسبي في الثقة الشعبية في القدرة على تحقيق اختراقات.
· استمرار الاعتماد على التسويات السياسية المؤقتة.
السمات الرئيسية:
· التوصل إلى اتفاق لسلطة تنفيذية مؤقتة (حكومة الوحدة الوطنية).
· وضع إطار زمني لانتخابات وطنية.
· استمرار التركيز على الحوار كآلية رئيسية.
الإشكالية الجوهرية:
· ضعف الآليات التنفيذية والرقابية لضمان الالتزام بالاتفاقات.
· استمرار هيمنة النخب السياسية على العملية.
· تعثر المسار الانتخابي رغم الوعود المتكررة.
السمات الرئيسية:
· تكرار المبادرات السياسية مع محدودية النتائج الملموسة.
· عجز عن فرض جدول زمني واضح للمرحلة الانتقالية.
· تنامي تأثير الفاعلين الخارجيين على حساب الدور الأممي.
ثانياً: التقييم النقدي لأداء بعثة الأمم المتحدة
ثالثاً: تقييم جدية السعي نحو الحل
الاستنتاج التحليلي:
· أظهرت الأمم المتحدة التزاماً دبلوماسياً وسياسياً مستمراً، لكنها واجهت عجزاً عملياً عن تحقيق اختراقات حاسمة.
· مال النهج الأممي نحو إدارة الأزمة وحفظ الاستقرار النسبي أكثر من السعي لحلول جذرية.
· تأثر الدور الأممي بالتوازنات الإقليمية والدولية، مما حد من قدرته على الاستقلالية والفاعلية.
النتيجة:
· لم تترجم الجهود السياسية إلى إنجازات ملموسة على الأرض، مما عمق من الشعور بالإحباط لدى الشعب الليبي.
رابعاً: المقترحات التطويرية للدور الأممي
خامساً: التوصيات الاستراتيجية
الخلاصة العامة
إن التحديات التي تواجه ليبيا تستدعي إعادة تقييم جادة للدور الأممي، مع ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى المساهمة الفعلية في حلها.
ولا يزال هناك مجال لتصحيح المسار من خلال اعتماد نهج أكثر شمولية واستقلالية، يركز على تمكين الليبيين وتحقيق تطلعاتهم في الاستقرار والديمقراطية والتنمية.
إن استمرار الوضع الراهن يحمل مخاطر على الاستقرار الليبي والإقليمي، مما يجعل من المراجعة الجادة للدور الأممي ضرورة ملحة لجميع الأطراف المعنية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا