التوتر يتصاعد.. تحركات دولية وتحذيرات من اتساع الحرب - عين ليبيا

تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا ودبلوماسيًا متسارعًا بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير 2026، عندما شنت واشنطن وتل أبيب ضربات جوية واسعة على الأراضي الإيرانية تحت اسم عملية “زئير الأسد”، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري.

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن بلادها لن تشارك عسكريًا في الصراع، مؤكدة أن روما لم تتلق أي طلب لاستخدام قواعد حلف الناتو.

وأوضحت ميلوني أن إيطاليا ستقدم مساعدات للدفاع الجوي لدول الخليج لحماية الاستقرار الإقليمي وأمن المواطنين الإيطاليين هناك، مع انتشار نحو ألفي جندي إيطالي.

وفي فرنسا، أعلنت هيئة الأركان السماح مؤقتًا للطائرات الأمريكية باستخدام قواعد فرنسية في الشرق الأوسط لدعم حماية الشركاء في منطقة الخليج في ظل تصاعد التوترات.

من جهتها، أعلنت تركيا اعتراض صاروخ باليستي أطلق من إيران وكان متجهًا نحو الأراضي التركية عبر الأجواء العراقية والسورية، وأسفر اعتراضه عن سقوط شظايا دون إصابات، فيما نفت إيران إطلاق أي صاروخ باتجاه تركيا، مؤكدة احترام سيادتها.

على صعيد العراق، نفذت “المقاومة الإسلامية في العراق” 29 عملية خلال 24 ساعة، باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد أمريكية ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، محذرة من استهداف مصالح الدول الأوروبية المشاركة في العدوان.

بدورها، دانت السعودية محاولات استهداف إيران لكل من تركيا وأذربيجان، مؤكدة دعمها الكامل لحقهما في حماية أمنهما وسيادتهما.

وفي موسكو، أكّد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا لم تتلق أي طلب من إيران للحصول على دعم عسكري، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي لحل النزاع.

من جهته، أطلق وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي نداء عاجلاً لإنهاء الحرب، داعيًا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ومؤكدًا تعاون سلطنة عمان مع الحكومات وشركات الطيران لتسهيل عودة الراغبين من منطقة الخليج إلى أوطانهم، مشددًا على أن “البشر مهمون” وأن لكل المواطنين حق التمتع بالأمن والسلامة.

في إيران، أكد نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي العميد كيومرث حيدري أن بلاده ستواصل قتال الأمريكيين في المنطقة، وأن الهجمات على المواقع الإسرائيلية نفذت بنجاح، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستواجه عقابًا شديدًا.

كما أوضح نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانتشي أن إيران لم تتلق أي رسالة من أمريكا، وأن كل تحركاتها تهدف للدفاع عن النفس، مشيرًا إلى استهداف فرق الإغاثة والمدارس في إطار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

تشهد طهران نزوحًا واسعًا، حيث غادر نحو 100 ألف شخص العاصمة خلال اليومين الأولين للحرب، وفق الأمم المتحدة، بينما تستمر الحياة بشكل جزئي مع بقاء بعض السكان داخل منازلهم، في ظل مخاوف من نقص الموارد الأساسية.

على جبهة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، استهدفت منشآت عسكرية وبنية تحتية في إيران، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج، مع سقوط ضحايا من جنسيات متعددة في الإمارات ولبنان، حيث تشن إسرائيل غارات على البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب الليطاني.

وفي الكويت، نشر البنتاغون أسماء آخر جنديين أمريكيين قتلهما هجوم بطائرة مسيرة على مركز قيادة أمريكي، وهما ضابط الصف الأول روبرت مارزان والرائد جيفري أوبراين، ضمن ستة قتلى، مؤكداً فتح تحقيق شامل في الحادث، ونعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضحايا في بيان مصور.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا