الجامعة العربية تناشد ترامب.. وإيران تهدد بريطانيا - عين ليبيا
ناشد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التحرك بصورة عاجلة لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، محذرًا من أن المنطقة تقترب من “نقطة شديدة الخطورة” في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد التوتر في منطقة الخليج، وما وصفه بالمساس بسيادة ومصالح عددٍ من الدول العربية.
وقال فهمي، في بيانٍ، إن الملف الفلسطيني يشهد “حالةً من الاحتقان والانسداد، في وقتٍ لا تزال فيه المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي في اكتوبر الماضي متعثرة، بينما يواصل نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة العيش في أوضاعٍ إنسانيةٍ قاسيةٍ، وسط استمرار العمليات العسكرية والتوسع الإسرائيلي”.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، عشية اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، الإدارة الأمريكية بممارسة ضغوطٍ على الحكومة الإسرائيلية لوقف ما وصفه بسياسات تقويض جهود السلام، وإنهاء الانتهاكات في القدس والضفة الغربية، ووقف التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تعرقل عمل السلطة الفلسطينية.
وأشار فهمي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدى دورًا مهمًا في التوصل إلى خطة إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على مسارها، ومنع إفراغها من مضمونها عبر ما وصفه بالمماطلة الإسرائيلية.
وبحسب المعطيات الواردة، بدأت الولايات المتحدة في 14 يناير الماضي تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تتألف من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، وتشمل إدخال مساعدات غذائية بواقع لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف “مجلس السلام”.
وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخلت حيز التنفيذ في 10 اكتوبر 2025، عقب مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، استنادًا إلى مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وفي 13 اكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح بقية المحتجزين الإسرائيليين الأحياء، وعددهم 20، وسلمت لاحقًا عددًا من جثامين المحتجزين، مؤكدةً استمرار العمل لتحديد موقع الجثمان الأخير، فيما أفرجت إسرائيل، في المقابل، عن نحو 2000 معتقلٍ وسجينٍ فلسطينيٍّ، وذلك في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
الحرس الثوري الإيراني: بريطانيا ستصبح “هدفًا مشروعًا” إذا دعمت أي عملٍ عسكريٍّ أمريكيٍّ ضد إيران
حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي من أن بريطانيا ستصبح “هدفًا مشروعًا” إذا واصلت تقديم الدعم للولايات المتحدة في أي عملٍ عسكريٍّ ضد إيران، مؤكدًا أن إسرائيل ستواجه “بلاءً عظيمًا” إذا استأنفت العمليات العسكرية.
وقال محبي إن طائراتٍ أمريكيةً من طراز “B-1” استخدمت أخيرًا مطاراتٍ بريطانيةً، مضيفًا أن استمرار لندن في تقديم هذا الدعم سيجعلها “هدفًا مباشرًا” لإيران، مشددًا على أن بلاده “تمتلك سيناريو خاصًا لكل احتمال”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
يراوأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن أي دولةٍ، سواء كانت بريطانيا أو دولًا في الخليج، تقدم دعمًا للولايات المتحدة في حال اندلاع مواجهةٍ عسكريةٍ، “ستصبح هدفًا مشروعًا” لإيران.
واتهم محبي إسرائيل بالسعي إلى إبقاء الولايات المتحدة منخرطةً في المنطقة، من خلال تحريض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتزويده بما وصفه بـ”معلوماتٍ مضللةٍ”، بهدف تحقيق أهدافها بالاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية.
كما وجه تحذيرًا إلى إسرائيل من استئناف العمليات العسكرية، قائلًا إنها “تعلم جيدًا حجم الكارثة التي ستلحق بها إذا عادت إلى الحرب وركزت إيران عملياتها ضدها”، مؤكدًا أن طهران سترد بقوةٍ على أي تصعيدٍ جديدٍ.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو الجاري، أن وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه مع إيران في 18 يونيو الماضي “لم يعد ساريًا”، بحسب تعبيره.
ووفقًا للمعطيات الواردة، يشن الجيش الأمريكي منذ 8 يوليو الجاري سلسلة هجماتٍ على إيران، بينما ذكرت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن العمليات جاءت ردًا على استهداف إيران سفنًا تجاريةً عابرةً لمضيق هرمز.
وفي المقابل، تقول طهران إن الجيش الإيراني يرد عبر تنفيذ غاراتٍ على قواعد أمريكيةٍ في عدة دولٍ بالمنطقة، متهمةً واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين الجانبين.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا