الجيش الأمريكي يضرب «منصات صاروخية» في إيران - عين ليبيا

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الثلاثاء، عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، تنفيذ ضربات وُصفت بأنها «دفاعية» في جنوب إيران، استهدفت منصات إطلاق صواريخ وقوارب تابعة للجيش الإيراني كانت، وفق الرواية الأميركية، تحاول زرع ألغام في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز»، إن الضربات استهدفت مواقع عسكرية في الجنوب الإيراني، مؤكدة أن العمليات جاءت في إطار «الدفاع عن النفس» وحماية القوات الأميركية من تهديدات مباشرة.

وأضاف المتحدث باسم القيادة أن الجيش الأميركي يواصل تنفيذ مهامه مع الالتزام بما وصفه بضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الضربات ركزت على تعطيل منصات إطلاق الصواريخ وقوارب مرتبطة بعمليات زرع ألغام بحرية.

وفي سياق متصل، أكد مسؤول أميركي رفيع لشبكة «فوكس نيوز» أن القوات الأميركية قصفت أيضًا موقعًا لمنظومة صواريخ «سام» أرض-جو في بندر عباس، دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر أو نتائج الضربة.

كما نقلت مصادر مطلعة للشبكة أن هذه العمليات «دفاعية» ولا تعني انهيار اتفاق وقف إطلاق النار القائم، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا رغم المسار التفاوضي.

من جانبها، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسماع دوي عدة انفجارات في مدينة بندر عباس ومناطق أخرى في الخليج، بينها سيريك وجاسك، دون أن تقدم السلطات الإيرانية توضيحات رسمية بشأن طبيعة تلك الانفجارات أو مصدرها.

وفي سياق سياسي متصل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه، مؤكدًا عبر منصته «تروث سوشيال» أن أي اتفاق مع إيران سيكون «إما اتفاقًا عظيمًا وذا مغزى أو لا اتفاق على الإطلاق»، مشددًا على رفض ما وصفه بنموذج الاتفاق النووي السابق.

كما دعا ترامب إلى ضرورة التعامل مع ملف اليورانيوم المخصب عبر التعاون المباشر لتدميره في الموقع أو نقله إلى الولايات المتحدة، وفق مقترح وصفه بأنه «الخيار المفضل»، في حين لم يصدر تعليق إيراني مباشر على هذه التصريحات الأخيرة.

وفي الإطار التفاوضي، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المحادثات مع إيران ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن النقاشات التي جرت في قطر شهدت «أخذًا وردًا» حول صياغات محددة، متوقعًا أن تستغرق المفاوضات أيامًا إضافية للوصول إلى تفاهم نهائي.

وأضاف روبيو أن إبقاء المضائق البحرية مفتوحة يمثل أولوية، في إشارة إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.

في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الجارية تهدف إلى إنهاء الحرب، مع الإشارة إلى تحقيق تقدم في بعض الملفات دون الوصول إلى اتفاق نهائي، فيما شدد مسؤولون إيرانيون على استمرار التمسك بالمواقف الأساسية المتعلقة بالبرنامج النووي ورفع العقوبات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، قبل أن يُعلن عن وقف إطلاق نار في 7 أبريل، وسط استمرار تبادل الاتهامات والضربات المحدودة.

تفاصيل طبية نادرة تكشف حالة مجتبى خامنئي بعد إصابته خلال غارات أميركية وإسرائيلية

أفادت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم الاثنين، وفق ما نقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية «إيلنا»، بأن الإصابات التي تعرّض لها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي جراء الغارات الأميركية والإسرائيلية أواخر فبراير كانت إصابات سطحية ولم تحمل طابع الخطورة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، إن مجتبى خامنئي وصل إلى المستشفى في طهران عند الساعة الواحدة ظهرًا يوم 28 فبراير، ودخل غرفة العمليات برفقة عدد من الجرحى الآخرين، في مشهد طبي تزامن مع تداعيات الهجمات.

وأوضح أن الإصابات شملت الوجه والرأس والساقين، دون تسجيل أي حالات بتر أو مضاعفات خطيرة، مضيفًا أن الحالة لم تتطلب سوى “غرزة أو غرزتين” بحسب وصفه الطبي.

وأشار كرمانبور إلى أن مجتبى خامنئي كان صائمًا خلال شهر رمضان، ورفض الإفطار أثناء وجوده في المستشفى، واستمر في صيامه حتى موعد الإفطار، في إشارة إلى استقرار حالته الصحية.

وبيّن أن خروجه من المستشفى جرى عند الساعة الثانية صباحًا في الأول من مارس، دون الكشف عن الوجهة التي نُقل إليها لاحقًا، وفق ما نقلته «إيلنا».

وفي سياق متصل، ذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في السابع من مايو، أنه التقى مجتبى خامنئي في اجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة، في إطار تحركات سياسية داخلية محدودة الظهور.

وبعد ثلاثة أيام، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن قائد مقر خاتم الأنبياء، علي عبد الله علي آبادي، التقى مجتبى خامنئي، حيث قدم الأخير “توجيهات وإرشادات جديدة” لمواصلة العمليات العسكرية في مواجهة العدو.

وتشير التقارير إلى أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ تعيينه في منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده، عقب مقتل المرشد السابق آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بينما اقتصرت تصريحاته على بيانات مكتوبة، ما أثار تساؤلات حول وضعه الصحي.

وفي مارس، صرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن مجتبى خامنئي “جريح” و”مشوّه” على الأرجح نتيجة الضربات التي استهدفت إيران.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغموض السياسي والإعلامي حول التحركات العلنية للقيادة الإيرانية، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا