أمريكا تستعد للضربات.. ترامب يخيّر طهران بين الاتفاق أو القوة - عين ليبيا
أبلغ كبار مسؤولي الأمن القومي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الجيش الأميركي أصبح جاهزاً لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران، قد تبدأ اعتباراً من السبت، وفق مصادر مطلعة نقلت عن شبكة سي بي إس نيوز.
وأكدت المصادر أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن الضربة العسكرية، فيما تستمر المناقشات في البيت الأبيض لتقييم المخاطر السياسية والعسكرية المحتملة لأي تحرك، أو في حال الامتناع عن اتخاذ إجراء.
وأشار التقرير إلى أن البنتاغون سيعيد خلال الأيام الثلاثة المقبلة تموضع بعض الوحدات العسكرية مؤقتًا من منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا أو داخل الولايات المتحدة، تحسبًا لأي عملية عسكرية محتملة أو هجمات مضادة من إيران. وأكد أحد المصادر أن هذه الخطوة احترازية ولا تعني بالضرورة تنفيذ هجوم وشيك.
في الوقت نفسه، يعتزم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أسبوعين لمواصلة المشاورات بشأن التطورات الإقليمية.
كما تم نشر مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في المنطقة، فيما كانت حاملة الطائرات USS Gerald Ford في طريقها إلى الشرق الأوسط بعد أن كانت قبالة سواحل غرب إفريقيا حتى الأربعاء.
ترامب يحذر إيران: الاتفاق أو استخدام “قاعدة دييغو غارسيا”
وجّه الرئيس ترامب تحذيرًا شديد اللهجة لإيران، موضحًا أن الخيار الأميركي قد يشمل اللجوء إلى قاعدة دييغو غارسيا، في إشارة إلى الخيار العسكري، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا”.
وأكد البيت الأبيض أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول للرئيس ترامب، رغم إبقاء الخيار العسكري قائماً كوسيلة ضغط، مع التشديد على أن إيران من المتوقع أن تقدم تفاصيل إضافية خلال الأسبوعين المقبلين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: “الرئيس كان واضحاً فيما يتعلق بإيران أو أي دولة أخرى في العالم، فالدبلوماسية هي خياره الأول. ومن الحكمة جداً أن تتوصل إيران إلى اتفاق مع الرئيس ترامب”.
جاءت التصريحات بعد الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، والتي ركزت على البرنامج النووي الإيراني، وسط مساعي أميركية مستمرة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأشار مسؤول أميركي إلى إحراز تقدم في المفاوضات رغم بقاء العديد من التفاصيل عالقة، متوقعًا أن يقدم الجانب الإيراني مقترحات مفصلة خلال أسبوعين لتقليص فجوة الخلافات.
في المقابل، قللت إيران من التوقعات بإحراز تقدم سريع، رغم تصريحات وزير خارجيتها عباس عراقجي بأن الطريق نحو اتفاق “قد بدأ”.
الجيش الأمريكي وإسرائيل في حالة تأهب قصوى وسط تهديدات محتملة لإيران
أفادت تقارير إعلامية، الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبًا لضربات أمريكية محتملة على إيران، فيما أُجل اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينيت) إلى يوم الأحد المقبل لتفادي أي أخطاء محتملة، وأُمرت قوات الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد لأي سيناريو حرب.
وذكرت التقارير أن هذه الإجراءات تأتي في ضوء تقييمات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يوافق قريبًا على تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية مشتركة تستهدف الصواريخ البالستية وربما النظام الإيراني، مع احتمال مشاركة جماعات مسلحة مثل الحوثيين و”حزب الله”.
وأوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المشاركين في المشاورات الأخيرة، التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عملوا على افتراض أن طهران قد تستهدف إسرائيل حتى في حال عدم مشاركتها في أي عمل عسكري أمريكي.
من جانبه، أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة قد تشن عملًا عسكريًا ضد إيران “بشكل أسرع وعلى نطاق أوسع” من المتوقع، مع احتمال أن تكون العملية مشتركة مع إسرائيل.
وقالت شبكة “سي بي إس نيوز” إن الجيش الأمريكي قد يكون جاهزًا لشن ضربات محتملة على إيران اعتبارًا من يوم السبت المقبل، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. ويأتي ذلك بعد الجولة الثانية من المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي في 17 فبراير في جنيف، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن إحراز تقدم، مع العمل على صياغة نصوص قد تشكل أساسًا لاتفاق محتمل.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا