الجيش الإيراني يحذر الدول الداعمة للعقوبات الأمريكية.. ترامب ينشر صوراً لسفن «غارقة» - عين ليبيا

أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أكرمي نيا، اليوم الأحد، أن بلاده لم تتأثر عسكريًا أو سياسيًا خلال الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى أن “أهداف العدو لم تتحقق”، وأن التماسك الداخلي في إيران ازداد قوة بدلًا من أن يتراجع.

وشدد نيا في تصريحات لوكالة أنباء “إيرنا” على أن إيران ستتعامل مستقبلاً بشكل مختلف مع الدول التي تنخرط في سياسة العقوبات الأمريكية، قائلاً: “الدول التي تتبع أمريكا في فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه مشكلة في عبور مضيق هرمز”.

وأضاف المتحدث العسكري أن هذا التوجه يأتي في إطار ما وصفه بـ”إعادة صياغة معادلات الردع”، مشيرًا إلى قدرة طهران على التأثير في حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأوضح نيا أن القوات الإيرانية واصلت أدائها القتالي خلال العمليات، ونفذت ضربات هجومية ودفاعية، مستهدفة قواعد أمريكية في المنطقة، مع التأكيد على أن جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية “لا يزال محفوظًا ومطوَّرًا”.

وأشار إلى استمرار تعزيز الجاهزية العسكرية الإيرانية عبر تحديث الخطط الدفاعية والهجومية وتطوير منظومات الرصد والحرب الإلكترونية، مؤكدًا التعامل مع محاولات اختراق متقدمة خلال الحرب.

في السياق، بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف الملف الإيراني مع رئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال لقاء عقد في مدينة ميامي.

وأفاد موقع أكسيوس بأن الاجتماع ركز على سبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإيرانية، في خطوة وصفها المحللون بأنها مهمة لتقليص التوتر في المنطقة.

وخلال زيارته لميامي، أجرى آل ثاني اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية السعودي لمناقشة جهود الوساطة في عملية السلام، فيما أكد المصدر أن دولًا عدة تشمل قطر وباكستان ومصر وتركيا والسعودية تعمل بشكل مشترك للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن انطلاق الحرب الاقتصادية ضد التحديات التي تواجه البلاد، مطالبًا الشعب الإيراني بالتصدي لمؤامرة الاستهلاك عبر تعزيز التكاتف مع القيادة.

وأشار بزشكيان، خلال اجتماع لمراجعة التقدّم المحرَز في خطة “التركيز على الأحياء والمساجد”، إلى أن العدو بعد فشله في الحرب العسكرية يسعى الآن إلى نقل الصراع إلى الاقتصاد، مؤكدًا أن الشعب يجب أن ينجح في إفشال هذه المؤامرة عبر دوره الفاعل والمستمر.

وشدد الرئيس الإيراني على أهمية حركة شعبية شاملة لترشيد نمط الاستهلاك وتعزيز المشاركة الاجتماعية، معتبرًا أن مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية تقع على عاتق كل المواطنين جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة التي تواصل أداء واجبها على أكمل وجه.

وأكد بزشكيان ضرورة الترشيد في استهلاك الطاقة كجزء من مساهمة الشعب في هذه الحرب الاقتصادية، مطالبًا الجميع بالمشاركة الفاعلة في حماية الاقتصاد الوطني من المخاطر الخارجية.

من جانب آخر، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، نشر لقطات تظهر ما يبدو أنه 159 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية خلال رئاسيات سابقة وتحولها إلى “سفن غارقة” في عهده، مع الإشارة إلى أن معظم الصور مولدة عبر الذكاء الاصطناعي.

وقال ترامب إنه يتوقع رد إيران على أحدث المقترحات الأمريكية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط خلال الساعات المقبلة.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة ترفض امتلاك إيران للسلاح النووي وتعارض محاولتها السيطرة على مضيق هرمز، مؤكداً استعداد واشنطن للرد إذا أطلقت إيران أي صواريخ.

في السياق نفسه، أكد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أن إسلام آباد تستضيف حاليًا “محادثات سلام تاريخية” بين واشنطن وطهران، معربًا عن تفاؤل باكستان بإيجاد حل سلمي مستدام.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن ناقلة قطرية محملة بالغاز الطبيعي المسال عبرت مضيق هرمز، في أول عملية تصدير من المنطقة منذ اندلاع الحرب، متجهة إلى باكستان.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن استهداف ناقلة بضائع سائبة بمقذوف مجهول شمال شرق العاصمة القطرية الدوحة، ما أدى إلى اندلاع حريق صغير تمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات أو تأثير بيئي، ويجري التحقيق لمعرفة مصدر المقذوف.

وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد دبلوماسي وعسكري مستمر في المنطقة، مع استمرار الجهود الوسيطة لإنهاء النزاع وإعادة استقرار حركة الملاحة البحرية في الخليج.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا