الحجاج يختتمون رحلتهم الإيمانية بـ«طواف الوداع» في المسجد الحرام - عين ليبيا
مع اكتمال مناسك الحج، توافد ضيوف الرحمن اليوم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، في مشهد إيماني مهيب يُجسّد ختام الرحلة الروحانية للحجاج بعد أيام من أداء الشعائر في المشاعر المقدسة بين عرفات ومزدلفة ومنى.
وشهد المسجد الحرام وساحاته حركة انسيابية واسعة منذ الساعات الأولى، حيث أدى الحجاج طواف الوداع في أجواء يغمرها الخشوع والطمأنينة، وسط تنظيم محكم لحركة الدخول والخروج، بفضل الخطط التشغيلية المعتمدة لإدارة الحشود داخل المسجد الحرام ومحيطه، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
كما عملت الجهات المعنية على تهيئة بيئة تشغيلية متكاملة داخل الحرم المكي الشريف، عبر تنظيم مسارات الحركة في المطاف والمسعى والممرات الرئيسة، بما يضمن انسيابية تدفق الحجاج وتقليل حالات الازدحام، مع متابعة دقيقة لمؤشرات الكثافة في مختلف المواقع داخل المسجد وساحاته.
وتعززت هذه الجهود عبر تكثيف أعمال الإرشاد والتوجيه الميداني للحجاج، وتوفير فرق دعم تعمل على مدار الساعة لتسهيل الحركة وتقديم المساعدة، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية في الخدمات الصحية والإسعافية والخدمات المساندة، لضمان سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم أثناء أداء المناسك الأخيرة.
ويُعد طواف الوداع آخر مناسك الحج، ويحرص عليه الحجاج قبل مغادرة مكة المكرمة امتثالًا لهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يبدأ بعده تدرجًا مغادرة الحجاج إلى بلدانهم بعد أن أتموا فريضتهم، في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.
وشهدت أروقة المسجد الحرام ومحيطه خلال هذه المرحلة تنظيمًا دقيقًا لتفويج الحشود، مع استمرار التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في منظومة خدمة الحجاج، بما يضمن استمرار انسيابية الحركة وعدم تأثر الخدمات المقدمة في المناطق الأكثر كثافة.
كما تواصل الجهات التشغيلية في المسجد الحرام تنفيذ خططها الميدانية بشكل مستمر، عبر مراقبة الحركة لحظة بلحظة والتعامل الفوري مع أي كثافات بشرية، بما يعكس جاهزية عالية في إدارة الحشود خلال ذروة ختام موسم الحج.
وفي الوقت ذاته، بدأت أفواج من الحجاج مغادرة مكة المكرمة بعد إتمام المناسك، متوجهين إلى أوطانهم، محملين بذكريات روحانية وتجربة إيمانية عميقة، وسط منظومة خدمات متكاملة حرصت على توفير أعلى مستويات الراحة والأمان لهم منذ وصولهم وحتى ختام رحلتهم.
هذا ويمثل طواف الوداع المرحلة الأخيرة من مناسك الحج، ويأتي بعد سلسلة من الشعائر التي يؤديها الحجاج في المشاعر المقدسة، ويُعد محطة ختامية تشهد فيها مكة المكرمة أعلى درجات التنظيم في إدارة الحشود، نظرًا لتزامنها مع بدء مغادرة ملايين الحجاج إلى دولهم.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا