الحرب تهزّ قطاع «الطيران العالمي».. الخسائر نحو 8 تريليونات دولار - عين ليبيا


أفادت مجلة فورن بوليسي أن الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أدت إلى اضطرابات واسعة في قطاع النقل الجوي العالمي، ما تسبب في خسائر كبيرة لشركات الطيران، في قطاع تُقدَّر قيمته بنحو 8 تريليونات دولار.

وأوضحت المجلة أن أكثر من 18 ألف رحلة جوية أُلغيت حول العالم منذ بداية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق أو تقييد المجال الجوي في عدة دول بالمنطقة، وتصاعد المخاطر الأمنية على حركة الطيران.

وأشار التقرير إلى أن التصعيد العسكري أدى إلى تعطيل مسارات الطيران الدولية، خصوصًا الرحلات العابرة للخليج والشرق الأوسط، ما أجبر شركات الطيران على تغيير مساراتها أو إلغاء بعض الرحلات بالكامل، الأمر الذي تسبب بخسائر مالية كبيرة واضطرابًا في حركة السفر والشحن الجوي.

كما انعكس الوضع على سلاسل الإمداد العالمية، إذ تعد منطقة الشرق الأوسط ممراً رئيسيًا للرحلات بين أوروبا وآسيا، ما أثر بشكل مباشر على الشحن التجاري وحركة البضائع.

وحذر خبراء في قطاع الطيران من أن استمرار الحرب أو توسعها قد يؤدي إلى مزيد من إلغاء الرحلات وارتفاع أسعار السفر والشحن الجوي، مع احتمال استمرار الاضطرابات العالمية لأسابيع، ما يعكس مدى هشاشة شبكات النقل الجوي في مواجهة النزاعات الإقليمية.

يأتي هذا التأثير في ظل التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية استباقية على إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أسفرت عن سقوط ضحايا واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري.

وردت إيران بإطلاق صواريخ على إسرائيل ومنشآت أمريكية في دول الخليج، في حين استمرت المواجهات على الحدود اللبنانية الشمالية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

وتعد المنطقة التي تشمل الخليج العربي ومضيق هرمز شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبرها نحو 20% من النفط والغاز العالميين، إضافة إلى أهمية مساراتها الجوية للرحلات بين أوروبا وآسيا.

ويرى خبراء أن الاضطرابات الحالية في النقل الجوي تشكل مؤشرًا على حجم التأثير الاقتصادي للصراعات العسكرية الإقليمية على الأسواق العالمية وحركة التجارة والنقل.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا