طهران «تحت النار» والتصعيد يطرق أبواب الخليج - عين ليبيا

تشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد سلسلة ضربات متبادلة وسّعت نطاق العمليات لتشمل طهران والخليج العربي، في تطورات تنذر بانزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، تعرض مقره في طهران لهجوم مباشر عقب انفجارات قوية هزّت العاصمة، فيما استمر البث على الهواء مع تقييم الأضرار. ويأتي الاستهداف بعد أشهر من قصف المبنى ذاته خلال ما وصفته طهران بـ«حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل في يونيو 2025.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي ينفذ هجمات مكثفة داخل طهران، متعهداً بمواصلة التصعيد خلال الأيام المقبلة.

وفي تطور ميداني متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجتين السابعة والثامنة من عملية «الوعد الصادق 4»، مؤكداً إخراج قاعدة «علي السالم» الأمريكية في الكويت عن الخدمة بعد استهدافها بصواريخ ومسيرات، إضافة إلى تدمير منشآت بحرية في قاعدة «محمد الأحمد».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تستهدف الوجود العسكري الأمريكي حصراً، نافياً نية استهداف دول الخليج، ومشيراً إلى أن الضربات دفعت واشنطن إلى البدء بإخلاء بعض قواعدها في المنطقة.

سياسياً، دخلت إيران مرحلة حساسة عقب إعلان مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هجوم صاروخي أمريكي–إسرائيلي فجر السبت.

وأكد عراقجي بدء إجراءات انتخاب مرشد جديد وفق الدستور عبر مجلس الخبراء، فيما أعلنت الحكومة الحداد 40 يوماً وتعهد الحرس الثوري والجيش بالرد.

من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية دمرت وأغرقت تسع سفن بحرية إيرانية، مؤكداً استهداف مقر القيادة البحرية الإيرانية.

وجاء التصريح بعد إعلان طهران استهداف حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln بأربعة صواريخ باليستية، فيما نفت القيادة المركزية الأمريكية إصابة الحاملة، لكنها أقرت بسقوط قتلى وجرحى في صفوف قواتها.

ميدانياً، أفادت وكالات إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من طهران ومدينة كرج، مع تقارير عن استهداف مواقع دفاع جوي وصاروخي ومراكز قيادة عسكرية، في واحدة من أوسع العمليات الجوية منذ بدء التصعيد الحالي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب بعثتها الدبلوماسية، في خطوة احترازية تعكس تنامي المخاوف الخليجية من اتساع رقعة المواجهة.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا