الحرس الثوري يعلن «قواعد جديدة» لإدارة المضيق - عين ليبيا

أعلنت قيادة القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن وضع ما وصفته بـ«معادلات وقواعد خاصة» لإدارة مياه الخليج ومضيق هرمز، في إطار ما اعتبرته «القيادة التاريخية» للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، وفق بيان رسمي.

وقال البيان إن السيطرة على الشريط الساحلي الإيراني ستجعل من الخليج ومضيق هرمز، بحسب تعبيره، مصدر رزق وعزة للشعب الإيراني، إلى جانب كونه مصدر أمن وازدهار للمنطقة، في إشارة إلى توجهات جديدة تتعلق بإدارة حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه الخليج تصاعدًا في التوترات المرتبطة بأمن الملاحة الدولية، وسط مؤشرات على توجهات إيرانية لفرض قيود أو إجراءات رقابية أكثر تشددًا على حركة السفن والناقلات العابرة لمضيق هرمز.

وتزامن ذلك مع تصريحات سابقة لنائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، وصف فيها مضيق هرمز بأنه «القنبلة الذرية الإيرانية»، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية اتخذت قرارات تمنع عودة الوضع في المضيق إلى ما كان عليه سابقًا، على حد قوله.

وأضاف نيكزاد أن ما وصفه بـ«الفشل الاستراتيجي الأميركي في المنطقة قد تحقق»، معتبرًا أن مضيق هرمز يمثل، بحسب تعبيره، حقًا طبيعيًا لإيران وليس مجرد ممر مائي دولي.

في المقابل، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال جلسة في مجلس الأمن إلى إعادة فتح مضيق هرمز فورًا، ومحاسبة إيران على السياسات المرتبطة به، فيما انتقد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش تلك السياسات، معتبرًا أنها حولت الساحل الإيراني إلى مصدر توتر في المنطقة بدلًا من أن يكون عامل استقرار وتنمية.

ترامب: قادة إيران “اختفوا” ولا يوجد طرف واضح للتعامل معه

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قدّمت «عرضًا نهائيًا» لإيران، موضحًا أن إعلانًا رسميًا سيصدر لاحقًا حول هذا الملف.

وأضاف أن المفاوضات الجارية مع إيران لا تحقق نتائج، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية «منقسمة جدًا» ولا تتفق فيما بينها، على حد وصفه.

وتابع أن «لا أحد يعرف من هو القائد الحقيقي في إيران»، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يجعل التعامل معها معقدًا.

وقال ترامب إن الجيش الإيراني «انهزم»، وإن انسحاب الولايات المتحدة الآن قد يؤدي إلى إعادة بناء الدولة خلال عشرين عامًا، مضيفًا أنه غير راضٍ عن الوضع الحالي.

وأوضح أن إيران تطلب في المفاوضات «أشياء لا يمكن الموافقة عليها».

وقال ترامب إن الخيارات المطروحة بشأن إيران تتراوح بين توجيه ضربات عسكرية قوية وإنهاء الملف بالكامل، أو محاولة التوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «هل نريد أن نقصفهم ونجعلهم يختفون؟ من الناحية الإنسانية أفضل عدم القيام بذلك، لكنه يبقى خيارًا».

وتابع أن القيادة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو ما ينعكس على مسار التفاوض.

وأشار إلى وجود تيارات داخل إيران تختلف بين من يريد التوصل إلى اتفاق ومن يرفض ذلك.

وقال ترامب إن إيران «لا تمتلك قوة بحرية ولا سلاح جو ولا دفاع جوي»، على حد تعبيره، مؤكدًا أن هذا يجعلها في موقف ضعيف.

وأضاف أن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وأن هناك بعض التقدم في المحادثات، لكنه غير متأكد من الوصول إلى نتيجة نهائية.

وزعم أن الارتباك داخل إيران مرتبط بالضغوط والنجاحات العسكرية الأميركية.

وأكد ترامب أن مضيق هرمز «مغلق تمامًا بنسبة 100%»، مشيرًا إلى تأثير ذلك على حركة النفط العالمية.

وقال إن إيران حاولت استخدام المضيق للضغط على العالم، موضحًا أن هناك كميات كبيرة من النفط على متن مئات الناقلات العالقة هناك.

وأضاف أن إطلاق هذه الكميات سيؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الوقود عالميًا.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا عسكريًا «أكبر من أي وقت مضى»، مؤكدًا أن البلاد مستعدة ومجهزة بالكامل في أي مكان حول العالم.

وأضاف أن الولايات المتحدة لديها مخزونات في العديد من الدول ويمكن استخدامها عند الحاجة.

وانتقد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، قائلًا إنه «أعطى كميات كبيرة من الأسلحة لأوكرانيا»، وإن واشنطن تعمل على تعويض ذلك.

كما قال ترامب إن قادة إيران «اختفوا»، وإن بلاده تواجه صعوبة في معرفة من يمثل السلطة هناك.

وأضاف أن أي شخص يتصل ويقول إنه قائد لا يمكن التحقق منه بسهولة، مؤكدًا أنه «لا يوجد متطوعون» لتولي القيادة في إيران.

وأشار إلى أن بلاده ستتعامل مع الملف الإيراني بنجاح، على حد وصفه.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن إيران استخدمته كسلاح لسنوات، مضيفًا بسخرية أن بلاده «أغلقت المضيق عليهم».

وقال ترامب: «لا يمكن أن نسمح للمجانين بحيازة سلاح نووي»، مؤكدا أن إدارته ستعمل على إنهاء أي سلاح يمكن أن يدمر العالم مثل السلاح النووي.

واختتم بالقول إن إيران تريد أعمالًا تجارية لكنها لا تحصل على شيء، مؤكدًا أن الأمور «ستنتهي بطريقة ناجحة في النهاية».

ترامب: العسكريون الأميركيون تصرفوا مثل «القراصنة» عند الاستيلاء على ناقلات نفط إيرانية

اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القوات العسكرية الأميركية تصرفت، على حد تعبيره، «مثل القراصنة» خلال عمليات استيلاء على ناقلات نفط إيرانية، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن أسلوب إدارة العمليات البحرية.

وقال ترامب خلال خطاب ألقاه في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا أمام أعضاء نادي «فوروم» المحلي، تعليقًا على الاستيلاء على ناقلتي النفط الإيرانيتين «ماجستيك» و«تيفاني»، اللتين كانتا تحملان نحو 3.8 مليون برميل من النفط، إن القوات الأميركية «استولت على السفن وأخذت حمولتها».

وأضاف أن ما جرى يمثل، بحسب وصفه، تجارة مربحة للغاية، قبل أن يعلق قائلًا إن الولايات المتحدة «تصرفت كقراصنة»، مضيفًا في سياق حديثه: «نحن نوعًا ما قراصنة، لا نلعب ألعابًا».

وفي المقابل، كانت إيران قد اعتبرت هذه الخطوة عملًا عدوانيًا، حيث قال مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرفاني في رسالة إلى مجلس الأمن إن الولايات المتحدة ارتكبت ما وصفه بـ«قرصنة دولة» عبر الاستيلاء على السفينتين وسرقة النفط، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة.

وطالبت طهران مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات، مؤكدة احتفاظها بحقها في الرد وفق القانون الدولي، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين.

وفي سياق متصل، تحدث ترامب في خطاب آخر عن آليات تنفيذ الحصار البحري على إيران، واصفًا مشاهد ازدحام السفن في مضيق هرمز بأنها «تشبه عش النمل»، في إشارة إلى كثافة الحركة البحرية هناك، مشيدًا بدور البحرية الأميركية في فرض السيطرة على بعض العمليات البحرية.

وزير الخزانة الأميركي: القيادة الإيرانية تعيش في الظلام ومعزولة عن العالم

وجّه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت انتقادات حادة إلى القيادة الإيرانية، مؤكدًا أنها تعيش في حالة عزلة عن العالم الخارجي، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحصار البحري والملف الإقليمي.

وقال بيسنت في منشور عبر منصة «إكس» إن «من الصعب جدًا على الفئران في أنبوب الصرف الصحي، في إشارة إلى إيران، أن تعرف ما يجري في العالم الخارجي»، مضيفًا أن القيادة الإيرانية «تعيش حرفيًا في الظلام»، على حد وصفه.

وأوضح الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك «سيطرة كاملة على مضيق هرمز»، مشيرًا إلى وجود نقص في العملة الصعبة داخل إيران، إضافة إلى تقنين في الغذاء والوقود، وتزايد الضغوط الاقتصادية عليها.

وأضاف أن المجتمع الدولي «انقلب ضد إيران»، وفق تعبيره، مؤكدًا أن الحصار البحري سيستمر حتى عودة حرية الملاحة إلى ما كانت عليه قبل 27 فبراير.

طهران تهاجم وزير الحرب الأمريكي وتصفه بـ“عديم الخبرة” بسبب الحرب والحصار البحري

هاجم محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران والقائد السابق في الحرس الثوري، وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، واصفاً إياه بأنه “عديم الخبرة وأمي”، على خلفية استمرار المواجهات والحصار البحري المفروض على إيران.

وقال رضائي في تصريحاته إن الوزير الأمريكي، بحسب تعبيره، “لو كان يملك معرفة كافية بجغرافيا إيران وتعقيدات مضيق هرمز والخليج، لما أقدم على زج جيشه في مستنقع لا مخرج منه”.

وأضاف أن الولايات المتحدة “ستتعلم دروساً قاسية في الخليج وبحر عُمان”، في إشارة إلى استمرار التوترات البحرية بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان أمريكي بأن الحصار البحري على إيران سيستمر “طالما استلزم الأمر”، وهو ما تعتبره طهران تصعيداً مباشراً ضدها في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا