الحوثيون يعلنون ضربة مشتركة مع إيران و«حزب الله» ضد إسرائيل - عين ليبيا
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متسارعاً في التوترات العسكرية والسياسية، في ظل تبادل التهديدات والعمليات بين أطراف إقليمية ودولية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة.
في هذا السياق، أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع إيران و”حزب الله” اللبناني، استهدفت مواقع حساسة في جنوب إسرائيل باستخدام صواريخ باليستية.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة العميد يحيى سريع إن العملية تمثل الضربة الثالثة ضمن ما وصفه بـ”معركة الجهاد المقدس”، مشيراً إلى أنها نُفذت بالتنسيق مع إيران و”حزب الله”، وحققت أهدافها بنجاح. وأضاف أن العمليات تأتي دعماً لجبهات القتال المرتبطة بإيران في العراق ولبنان وفلسطين.
وأشار سريع إلى أن تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أطراف في المنطقة سيدفع الجماعة إلى مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، حتى وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، بحسب تعبيره.
في موازاة ذلك، أفادت وكالة بلومبرغ نقلاً عن مسؤولين أوروبيين بأن أي تحرك عسكري من جانب الحوثيين سيظل مرتبطاً بمستوى التصعيد الذي قد تتخذه الولايات المتحدة تجاه إيران، ما يعكس ترابط الملفات العسكرية في المنطقة.
على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي توجيه إنذار إلى صرافي الأموال المرتبطين بـ”حزب الله”، متهماً إياهم بإدارة شبكات تمويل رئيسية للحزب عبر شركات صرافة وتحويلات مالية دولية.
وذكر الجيش أن من بين الأسماء المستهدفة محمد نور الدين، وهو رجل أعمال لبناني يدير شركة “Trade Point International”، ويعمل كحلقة وصل في تحويل الأموال من عدة دول، إضافة إلى حسين إبراهيم، الذي يدير شبكة صرافة دولية عبر شركة “BOA CHANCE”، مع اتهامات باستخدام شركات وهمية ومسارات تجارية لغسل الأموال.
في المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام ما وصفهم بـ”الأعداء”، مشدداً على أن السيطرة على المضيق تخضع بشكل كامل للقوة البحرية الإيرانية.
وهاجم الحرس الثوري تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أنها لن تؤدي إلى تغيير الموقف الإيراني، في وقت أعلن فيه تنفيذ عمليات عسكرية واسعة باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، استهدفت مواقع عسكرية وأهدافاً بحرية، من بينها ناقلة نفط مرتبطة بإسرائيل.
فيما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ترتقي إلى مستوى “الإبادة الجماعية”.
وكتب بقائي عبر حسابه على منصة “إكس” أن المعتدين استهدفوا خلال الأيام الثلاثة والثلاثين الماضية أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي، من بينها مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب وقاعة لامرد الرياضية، مضيفاً أن مصطلح “جريمة حرب” لا يفي بوصف هذه الفظائع.
وكانت وزارة الصحة الإيرانية أعلنت يوم السبت الماضي مقتل أكثر من 230 طفلاً وإصابة نحو 1800 آخرين منذ بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، إضافة إلى استشهاد 244 امرأة و214 طفلاً دون الثامنة عشر، و17 طفلاً دون الخامسة.
من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مهدداً بإعادتها إلى “العصر الحجري” في حال عدم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن الولايات المتحدة ستنظر في طلب إيراني لوقف إطلاق النار عند ضمان حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق ذلك.
وفي المقابل، نفت إيران بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع واشنطن، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تدخل في أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة، مشيراً إلى فقدان الثقة في الدبلوماسية الأمريكية.
وزير الدفاع اليمني يوجه الجيش برفع الجاهزية لمواجهة “أنصار الله”
وجه وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، اليوم الأربعاء، قوات الجيش برفع جاهزيتها واستعدادها لاستكمال المعركة لاستعادة السلطة من قبضة جماعة “أنصار الله”.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن العقيلي عقد اجتماعاً بمحافظة مأرب مع القيادات العسكرية والأمنية لمناقشة أوضاع منتسبي القوات المسلحة، والاطلاع على احتياجاتهم، وتذليل الصعوبات خصوصاً المرابطين في جبهات القتال.
وشدد الوزير على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والاستعداد، والعمل بإخلاص وتفانٍ لاستكمال ما أسماه بـ”معركة التحرير”، مشيراً إلى أهمية محافظة مأرب الاستراتيجية واصفاً إياها بأنها “مفتاح النصر”.
وأشار العقيلي إلى تحسن الأداء العسكري خلال الفترة الماضية وتوحّد القرار السياسي تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الأمم المتحدة إنهاء عمليات بعثتها لدعم تنفيذ اتفاق السلام في الحديدة، وفق القرار 2813 لمجلس الأمن، والذي اقتصر على تمديد ولاية البعثة لفترة شهرين انتهت في 31 مارس الماضي.
كما اتخذ رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، قرارات بتعيينات في مناصب عسكرية رفيعة لضمان إخضاع جميع التشكيلات العسكرية لقيادة وزارة الدفاع، بما فيها القوات الجنوبية والمشتركة في الساحل الغربي، استعداداً لأي عملية عسكرية واسعة ضد “أنصار الله”.
وكانت القوات السعودية قد أعادت الشهر الماضي تنظيم صفوف التشكيلات العسكرية اليمنية في محافظات شبوة ولحج وأبين والضالع، المتاخمة لمناطق سيطرة الجماعة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا