«الدرع التركية» تهز إسرائيل.. نتنياهو: بقي شخص واحد من قيادة حماس وسنغتاله - عين ليبيا

أثار فيديو بثته منصة إعلامية تركية مقربة من الدوائر الرسمية في أنقرة جدلاً واسعاً في إسرائيل، بعد أن تناول ما وصف بـ“الدرع التركية” وحدود النفوذ الإقليمي الجديد لتركيا، في سياق خطاب جيوسياسي تصاعدي يعكس توتراً متزايداً بين الجانبين.

وبحسب صحيفة “معاريف” العبرية، فإن الفيديو الذي نُشر عبر منصة إعلامية تُعد قريبة من القصر الرئاسي التركي، حمل عنوان “الدرع التركية ضد خطة إسرائيل: أين الحدود الأربعة الواضحة التي رسمتها تركيا؟”، وقدم تحليلات اعتبرتها الصحيفة رسالة سياسية مباشرة موجهة لإسرائيل ودول أخرى في الإقليم.

ويظهر في الفيديو حوار بين مقدمة البرنامج وأستاذ في الجغرافيا السياسية، حيث جرى الحديث عن ما وُصف بـ“تحول في الاستراتيجية الدفاعية التركية”، تقوم على مفهوم “الدفاع الأمامي”، الذي يربط أمن تركيا – وفق الطرح – بمناطق خارج حدودها التقليدية.

وخلال النقاش، تم التطرق إلى أنقرة باعتبارها ترى أن أمنها يبدأ من عواصم إقليمية مثل دمشق وحلب وبغداد وليبيا، في إطار رؤية توسع مفهوم الأمن القومي إلى نطاق جغرافي أوسع، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية.

كما تضمن الفيديو إشارات إلى ما وصف بـ“مشاريع إسرائيل الكبرى” و“الأرض الموعودة”، إلى جانب اتهامات ضمنية بمحاولات إعادة تشكيل خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبرته الصحيفة خطاباً تصعيدياً يحمل أبعاداً أيديولوجية وجيوسياسية في آن واحد.

وتناول الطرح أيضاً ملفات شرق المتوسط وقبرص، حيث تم التأكيد على ما وصف بـ“خطوط حمراء تركية”، مع ربطها بعقيدة “الوطن الأزرق”، في إشارة إلى التوجه التركي لتعزيز حضوره البحري والجيوسياسي في المنطقة.

كما أشار المتحدث في الفيديو إلى أن دولاً مثل اليونان وقبرص والولايات المتحدة وإسرائيل تتلقى “تحذيرات غير مباشرة” ضمن هذا السياق، مع تأكيده على رفض ما اعتبره محاولات لتقويض مصالح تركيا الإقليمية.

وفي جزء آخر من الحوار، طُرحت سيناريوهات عن صراعات مستقبلية محتملة في المنطقة، بما في ذلك التوترات في شرق المتوسط وملفات الطاقة والمياه، إضافة إلى الحديث عن مشاريع ممرات نفطية وموانئ استراتيجية، ما اعتبرته “معاريف” جزءاً من خطاب تحليلي يتداخل فيه السياسي بالاستراتيجي.

ورغم الطابع التحليلي للفيديو، فإن ما ورد فيه من عبارات وقراءات جيوسياسية حادة أثار ردود فعل في إسرائيل، حيث رأت الصحيفة أن الرسائل المضمّنة تعكس تصاعداً في الخطاب التركي تجاه تل أبيب، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على أكثر من جبهة.

نتنياهو: سنواصل ملاحقة آخر قيادي في حماس متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات أدلى بها مساء الاثنين، إن ما تبقى من قيادة حركة حماس المرتبطة بتخطيط هجوم 7 أكتوبر “شخص واحد فقط”، مؤكداً أن إسرائيل ستعمل على اغتياله، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية ضد قادة الحركة.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية، وفق قوله، “قضت على عدد من أبرز قادة حماس”، من بينهم محمد الضيف ويحيى السنوار وإسماعيل هنية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية شملت أيضاً استعادة جميع المحتجزين من قطاع غزة، بحسب تعبيره.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مسارات التفاوض المتعلقة بقطاع غزة حراكاً سياسياً مكثفاً في القاهرة، برعاية مصر وقطر وتركيا، ضمن جهود إقليمية ودولية تهدف إلى دفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “اليوم التالي” للحرب، والتي تشمل ترتيبات أمنية وإدارية وإعادة إعمار تدريجية.

وبحسب مصادر فلسطينية ومصرية، فقد حققت الاجتماعات تقدماً في معظم بنود خارطة الطريق المطروحة، حيث تم التوافق على 14 بنداً من أصل 15، شملت تشكيل لجنة وطنية لإدارة غزة، وآليات وقف إطلاق النار، ومشاريع إعادة الإعمار، إضافة إلى ترتيبات لاحقة لنشر قوة دولية.

لكن ملف سلاح الفصائل المسلحة بقي العقبة الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل إصرار إسرائيلي وأمريكي على نزع السلاح بالكامل، مقابل طرح فلسطيني يربط أي ترتيبات مستقبلية بوجود مسار سياسي واضح يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وتشير المعطيات إلى أن حركة حماس والفصائل المشاركة، وبينها الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية وتيارات أخرى، لا تزال ترفض أي صيغة تتضمن نزعاً كاملاً للسلاح دون ضمانات سياسية، معتبرة أن ذلك يمس جوهر التوازنات داخل القطاع.

وفي المقابل، تطرح بعض الفصائل أفكاراً مرحلية تتعلق بتجميد أو تخزين السلاح الثقيل ضمن مراحل انتقالية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، وانتشار قوة استقرار دولية، وتشكيل إدارة فلسطينية مؤقتة.

وبالتوازي مع المسار السياسي، تتصاعد التحركات الميدانية، حيث أفادت تقارير إسرائيلية ببدء الجيش الأمريكي إنشاء قاعدة جديدة قرب منطقة رعيم في غلاف غزة، لتكون مركزاً لعمليات تنسيق دولية وإدارة الملفات الإنسانية والأمنية وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

وفي المقابل، تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال انهيار المفاوضات، مع تقارير تشير إلى خطط لتوسيع العمليات البرية داخل قطاع غزة لتشمل مناطق إضافية، بينها أجزاء من مدينة غزة ومخيمات الوسط والمواصي.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، وسط ارتفاع أعداد الضحايا واستمرار العمليات العسكرية، ما يضيف ضغوطاً متزايدة على جميع الأطراف للدفع نحو اتفاق مرحلي على الأقل، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، خصوصاً حول مستقبل السلاح.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا