الدولار يضغط على الذهب… «المعدن الأصفر» يحافظ على مكاسبه الشهرية - عين ليبيا
اتجهت أسعار الذهب إلى تسجيل أول مكاسب شهرية منذ خمسة أشهر، رغم تراجعها خلال تعاملات الجمعة، مدعومةً بموجة شراء قوية دفعت المعدن النفيس إلى التداول عند مستويات تجاوزت 4000 دولار للأونصة خلال الشهر، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر في بورصة “كومكس” بنسبة 1.01% لتسجل 4118.60 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الفورية بنسبة 1.14% إلى 4056.80 دولارًا للأونصة.
وأوضح محلل الأسواق لدى شركة “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، أن الذهب يتعرض لضغوط محدودة نتيجة عمليات جني الأرباح، إلى جانب التعافي النسبي للدولار الأمريكي، بعدما حقق المعدن الأصفر مكاسب قوية خلال الجلسة السابقة، بالتزامن مع تراجع العملة الأمريكية.
وأضاف ووترر أن ارتداد الدولار دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب، خاصةً بعد موجة الصعود الأخيرة التي أوصلت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.3% بعدما سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ يناير 2023 بخسارة بلغت 2.4%، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب المقوم بالدولار بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ويؤثر في حجم الطلب على المعدن النفيس.
وفي سياق السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، بينما قدم رئيس المجلس كيفن وورش إشارات محدودة بشأن الخطوة المقبلة، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ووفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، فإن الأسواق ترجح حاليًا بنسبة 65% إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر 2026.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره أداة للتحوط من التضخم والتقلبات الاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، لأنه لا يدر عائدًا مقارنةً بالأصول الأخرى التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.
ورغم التراجع المسجل في جلسة الجمعة، فإن المعدن الأصفر لا يزال في طريقه لإنهاء يوليو على مكاسب شهرية، في أول أداء إيجابي من نوعه منذ خمسة أشهر، مدعومًا باستمرار الطلب الاستثماري وتقلبات الأسواق العالمية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا