الدول العربية تعزز قدرتها النفطية.. 4 مراكز تخزين عملاقة لمواجهة الاضطرابات - عين ليبيا
تسعى الدول العربية إلى تعزيز قدراتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، عبر الاعتماد على أربعة مراكز تخزين نفطية عملاقة في المنطقة، وفق وكالة “سبوتنيك عربي”.
وتعد هذه المنشآت من أكبر مرافق تخزين النفط في الشرق الأوسط، إذ تمنح الدول المنتجة مرونة أكبر في إدارة الإمدادات النفطية وتفادي الاختناقات البحرية.
وتحولت هذه المراكز خلال السنوات الأخيرة من مرافق تجارية إلى أدوات إستراتيجية لضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تعطل الملاحة في المضائق الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
سلطنة عُمان: مشروع رأس مركز
يعد مشروع رأس مركز، الواقع بالقرب من منطقة الدقم في سلطنة عُمان، أحد أكبر مرافق تخزين النفط في العالم، إذ تصل سعته التخزينية إلى نحو 200 مليون برميل.
ويتميز المشروع بموقعه المباشر على المحيط الهندي، ما يسمح بتخزين النفط بعيدًا عن أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
وبدأ التخطيط للمشروع في عام 2014، واستقبل أولى شحناته في مطلع عام 2023، ليصبح مركزًا لوجستيًا مهمًا يخدم شركات الطاقة العالمية.
وترتبط المنشأة بمصفاة الدقم عبر خط أنابيب بطول 80 كيلومترًا، وتضم عددًا من الخزانات العملاقة ومنصات التصدير العائمة، التي تتيح مزج أنواع مختلفة من النفط وتحميلها على الناقلات بسرعة، وفق منصة “الطاقة”.
الإمارات: ميناء الفجيرة
يحتل ميناء الفجيرة مكانة بارزة بين أكبر مراكز تخزين النفط وتزويد السفن بالوقود في المنطقة والعالم، بقدرة تخزينية تقدر بنحو 70 مليون برميل من المنتجات النفطية.
وتكمن أهمية الميناء في موقعه الاستراتيجي على الساحل الشرقي لدولة الإمارات خارج مضيق هرمز، ما يتيح للسفن الوصول أو المغادرة دون الحاجة لعبور المضيق، وبالتالي توفير طريق مباشر وآمن للأسواق العالمية.
ويتكامل دور الميناء مع خط أنابيب حبشان – الفجيرة، الذي ينقل ما بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام من حقول أبوظبي إلى الساحل الشرقي.
المملكة العربية السعودية: ميناء رأس تنورة
يمثل ميناء رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة أحد أهم مراكز تصدير النفط عالميًا، إذ تمر عبره نحو 90% من صادرات المملكة من المواد الهيدروكربونية.
تبلغ القدرة التخزينية للميناء أكثر من 50 مليون برميل من النفط الخام بمختلف أنواعه.
ويتميز الميناء بقدرة تشغيلية كبيرة تسمح له باستقبال آلاف الناقلات سنويًا والتعامل مع عدد كبير من السفن في الوقت ذاته، كما تصل طاقته التصديرية إلى نحو 6.5 مليون برميل يوميًا، ما يجعله أحد أهم مراكز الإمداد التي يعتمد عليها السوق العالمي للطاقة.
مصر: صهاريج سوميد
تلعب مصر دورًا مهمًا في منظومة تخزين ونقل النفط في المنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من قناة السويس التي يمر عبرها جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
تعد شركة “سوميد” من أبرز مشاريع التخزين والنقل، إذ تمتلك سعة تخزينية تقارب 40 مليون برميل.
وتنتشر منشآت التخزين التابعة للمشروع بين محطتي العين السخنة على البحر الأحمر وسيدي كرير على البحر المتوسط، ويربط بينهما خط أنابيب بطول نحو 320 كيلومترًا بطاقة تقارب 2.8 مليون برميل يوميًا، ما يعزز قدرة مصر على تأمين حركة النفط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
سياق التوترات الإقليمية
يشهد الخليج العربي حالة من التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد لوكالة “سبوتنيك عربي” أن مضيق هرمز مغلق فقط أمام الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما، في حين تسعى الدول العربية إلى تأمين إمدادات الطاقة العالمية من أي صدمات محتملة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا