الذهب يلمع من جديد.. «المعدن النفيس» يقفز لأعلى مستوى في أسبوعين - عين ليبيا
ارتفعت أسعار الذهب، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بعودة عمليات الشراء من المستثمرين، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد يحمله من إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
وصعدت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس المقبل في بورصة “كومكس” بنسبة 1.12%، لتصل إلى 4122.10 دولارًا للأونصة، مسجلة مكاسب جديدة بعد فترة من التراجع شهدتها الأسعار خلال الأسبوع الماضي.
كما ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.83%، ليصل إلى 4110.99 دولارًا للأونصة، بعدما سجل خلال تداولات الأربعاء أعلى مستوى له منذ 7 يوليو 2026.
وجاء صعود الذهب مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن التطورات الاقتصادية العالمية، إلى جانب متابعة المستثمرين للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأثارت مخاوف من تأثيرات محتملة على التضخم العالمي.
وتزيد مخاوف التضخم عادة من اهتمام المستثمرين بالذهب باعتباره أحد الأصول التي يُنظر إليها كوسيلة للتحوط أمام تراجع القوة الشرائية واضطراب الأسواق، خصوصًا خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
كما يركز المتعاملون على تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ إن قرارات البنك بشأن أسعار الفائدة تؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب، الذي لا يدر عوائد فائدة، مقارنة بالأصول المالية الأخرى.
وكان الذهب قد تعرض خلال الأسبوع الماضي لأكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية يونيو 2026، بعد تغير توقعات الأسواق بشأن مسار التضخم ومستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
وقال كبير محللي السوق لدى مؤسسة “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، إن المشترين عادوا إلى سوق الذهب بحثًا عن فرص استثمارية بعد التراجع الأخير في الأسعار، مشيرًا إلى أن التحركات الدبلوماسية المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران تلعب دورًا أيضًا في تحديد اتجاهات السوق.
ويتابع المستثمرون عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خصوصًا مع استمرار تأثير عوامل متعددة على أسعار الذهب، من بينها قوة الدولار الأمريكي، وتوقعات الفائدة، ومستويات التضخم، والتوترات الجيوسياسية.
ويُعد الذهب من أبرز الأصول الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات الأزمات، حيث ترتفع جاذبيته عادة عندما تتزايد المخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي أو الأمني في الأسواق العالمية.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا