الرئيسان «التونسي والمصري» يبحثان أزمات المنطقة - عين ليبيا
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التونسي قيس سعيد، خلال اتصال هاتفي جرى الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكد الرئيس السيسي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، تضامن مصر الكامل مع تونس في مواجهة حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من المناطق التونسية، مشددًا على استعداد القاهرة لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة اللازمة للمساهمة في جهود السيطرة على الحرائق والتعامل مع آثارها.
وأعرب السيسي عن حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات مع تونس، وتطوير مجالات التعاون المشترك، بما يشمل تنفيذ مخرجات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وتحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية تخدم مصالح الشعبين المصري والتونسي.
من جانبه، أعرب الرئيس التونسي قيس سعيد عن تقديره للموقف المصري، وللاهتمام الذي يوليه الرئيس السيسي بتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات.
واستعرض سعيد خلال الاتصال الجهود التي تبذلها السلطات التونسية لمواجهة حرائق الغابات، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، مؤكدًا أهمية الدعم والتضامن الذي أبدته مصر في هذه الظروف.
وتناول الاتصال كذلك عددًا من التطورات الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس السيسي أن المرحلة الحالية تشهد تحديات متزايدة نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة، محذرًا من مخاطر الانزلاق نحو موجات جديدة من التصعيد، ومشددًا على استمرار الجهود المصرية لدعم مسارات التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
واتفق الرئيسان على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على احتواء الأزمات وخفض حدة التوترات، بما يساهم في حماية الأمن والاستقرار الإقليميين، مع استمرار التنسيق بين القاهرة وتونس بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت الرئاسة التونسية أن قيس سعيد شدد على عمق العلاقات بين البلدين، وجدد موقف تونس الثابت بأن أمن مصر يمثل جزءًا من الأمن القومي العربي، وأن تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية يعد عنصرًا أساسيًا لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف سعيد، وفق الرئاسة التونسية، أن بلاده تتمسك بإرادة مشتركة تهدف إلى إقامة نظام إنساني جديد، متحدثًا عن دور ما وصفه بـ”الحركة الصهيونية العالمية” في التطورات التاريخية والسياسية، ومعتبرًا أن هناك محاولات تستهدف زعزعة استقرار الدول، على حد تعبيره.
كما بحث الرئيسان تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكدا استمرار دعم الشعب الفلسطيني ورفض المساس بحقوقه المشروعة، إضافة إلى مناقشة الوضع في ليبيا، والتأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي ليبي خالص يحافظ على وحدة الأراضي الليبية ويحقق تطلعات الشعب الليبي.
وفي ختام الاتصال، وجه الرئيس قيس سعيد دعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة تونس، على أن يتم الاتفاق على موعد الزيارة عبر القنوات الدبلوماسية في الفترة المقبلة.
ويأتي الاتصال في إطار استمرار التشاور بين القاهرة وقرطاج بشأن الملفات الثنائية والإقليمية، وسط مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون العربي ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا