الرئيس الجزائري يؤكد دعم حق الليبيين في تقرير مصيرهم - عين ليبيا

أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، بعلاقات الجزائر الجيدة والمتينة مع مختلف الدول، مؤكّدًا أنها تقوم على أسس المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل.

وخلال لقاء إعلامي دوري مع الصحافة الجزائرية، نوّه تبون بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا والصين، مشيرًا إلى التعاون الاقتصادي والسياسي المتقدم معهما، كما ذكر العلاقات المتميزة مع إيطاليا وإسبانيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، معتبرًا أن هذه الشراكات تصب في تعزيز مكانة الجزائر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وعن العلاقات الإقليمية، أعرب تبون عن احترامه لرئيس النيجر عبد الرحمن تشياني، مشيرًا إلى دعوته لزيارة الجزائر لتعزيز التعاون بين البلدين، ووصف علاقات بلاده مع بوركينا فاسو بـ”الطيبة”، مؤكدًا استعداد الجزائر لدفع هذه العلاقات قدمًا.

كما شدّد على أهمية استقرار ليبيا، مشيرًا إلى ضرورة السماح لليبيين بتقرير مستقبل بلدهم واختيار ممثليهم.

وبشأن الدول العربية، أكد تبون أن علاقات الجزائر مع السعودية ومصر والكويت وقطر “متينة وأكثر من أخوية”، معربًا عن تقديره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واصفًا إياه بـ”الأخ”، مشيرًا إلى التعاون التاريخي بين الجيشين الجزائري والمصري في أوقات الأزمات. كما لفت إلى العلاقات التاريخية مع موريتانيا ومالي، محذرًا من الانصياع لدعوات مغرضة تهدف للتأثير على هذه العلاقات.

وفيما يخص العلاقات الدولية، نوّه الرئيس الجزائري بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى علاقاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين، ودوره في تعزيز الحضور الجزائري في القارة الإفريقية والعالم العربي، كما شدّد على عمق الشراكة مع فرنسا، مؤكدًا رفضه لأي محاولة لتقزيم الجزائر أو إهانتها.

وفي ملف الحوكمة والشفافية، منح تبون الضوء الأخضر للصحفيين لنشر أي ملفات فساد أو أدلة ضد المسؤولين، بشرط التحقق من صحتها، مؤكدًا أنه لا حصانة لأي مسؤول أمام القانون، ومشدّدًا على ضرورة التفريق بين حرية التعبير وسب الآخرين.

كما دعا المغرر بهم بالخارج للعودة إلى الجزائر، مع استثناء المتورطين مع استخبارات أجنبية أو من خدم دولًا معادية للجزائر، واصفًا هؤلاء بـ”الخونة”.

على الصعيد الاقتصادي، أعلن تبون عن مشاريع استراتيجية في قطاع المناجم، أبرزها منجم غار جبيلات في الجنوب الغربي، الذي من المتوقع أن يوقف استيراد الجزائر لخام الحديد خلال عامين، موفرًا نحو 1.5 مليار دولار سنويًا، كما أشار إلى بدء شحنات الخام إلى موانئ وهران وجيجل وعنابة.

وأوضح أن جودة الحديد تصل إلى 65% نقاوة، ما يجعلها منافسًا عالميًا، ويخلق المشروع 18 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويحوّل الجزائر إلى ثالث أكبر منتج للخام عالميًا بعد أستراليا والبرازيل.

كما كشف تبون عن إطلاق منجم الرصاص والزنك بوادي أميزور قبل نهاية مارس 2026، معتبرًا هذه المشاريع بداية دولة ناشئة في الصناعات المنجمية.

ويأتي هذا التصريح بعد محادثات سابقة في يونيو 2023 بين تبون وفلاديمير بوتين في موسكو، حيث وقّع الرئيسان إعلانًا لتعزيز التعاون الثنائي، شمل تطوير الاتصالات المباشرة بين المؤسسات المالية والمصرفية، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التجارة، وإنشاء قنوات مصرفية آمنة ومستقلة عبر الحدود، بما يعكس عمق الثقة المتبادلة واستراتيجية الجزائر في تنويع شراكاتها الدولية.

القضاء الجزائري يفتح ملف جاسوسية خطير يستهدف الاقتصاد الوطني

يفتح القضاء الجزائري يوم الاثنين، أحد أخطر ملفات التجسس على الاقتصاد الوطني، ويتعلق بتسريب معلومات حساسة لجهات أجنبية، فيما يتورط فيه فرع الشركة الفرنسية “أورل أمارونت إنترناسيونال الجزائر”.

ويواجه مسؤولو الفرع محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء بتهم تشمل جمع وتسليم معلومات لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني.

وأظهرت تحقيقات فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، التي انطلقت في 17 مارس 2024، أن الشركة كانت تمارس أنشطة مشبوهة تحت غطاء الحراسة والأمن الخاص لحماية المصانع ونقل الأموال، لكنها كانت في الواقع واجهة لجمع تقارير مفصلة عن الوضع الأمني والاقتصادي في الجزائر، يتم إرسالها إلى الشركة الأم الفرنسية “أمارونت إنترناسيونال SAS”.

وأبرز الانتهاكات الموثقة، والتي ستتناولها المحكمة، تشمل:

  • تسريب خرائط أمنية: إرسال تقارير عن مستويات الأمن بهدف ثني الشركات الأجنبية عن الاستثمار في الجزائر.
  • استخدام أجهزة غير مرخصة: تشغيل معدات اتصال سرية داخل مطاري هواري بومدين ووهران، مما يهدد أمن المرافق الحيوية.
  • مهام غير قانونية: حراسة طائرات فرنسية، فحص أمتعة، ومراقبة شركات مثل “ألستوم” في مستغانم و”أندرا” الإسبانية وبنك “نيبتون”.
  • نشاط غير مشروع: مخالفة قرار الغلق الإداري وتغيير موضوع السجل التجاري بشكل غير قانوني.

ويأتي هذا الملف في إطار جهود السلطات الجزائرية لتعزيز حماية الاقتصاد الوطني والمرافق الاستراتيجية من أي تهديد أجنبي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا