الرئيس السوري: أهل الشر حاولوا طمس هوية دمشق ومناراتها - عين ليبيا
افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، الأولى بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، مؤكداً على أهمية إعادة العاصمة السورية إلى مكانتها التاريخية والثقافية.
وألقى الرئيس الشرع كلمته في قصر المؤتمرات بدمشق أمام حضور من المسؤولين السوريين ووفود عربية وأجنبية، مشيراً إلى أن دمشق كانت على مر العصور منارة للعلم ومنهلاً للمعرفة، وأن خيرها امتد شرقه وغربه، قبل أن يحاول أهل الشر طمس هويتها وهدم مناراتها.
وقال الرئيس السوري: “الأمة الجاهلة تقترن بالضعف، والأمة العالمة العاملة تقترن بالقوة، والقوة بلا علم مهلكة، والسيف بلا رأي يقطع صاحبه”. وأضاف أن العلم أمانته العمل، ومن تعلم ولم يعمل كان العلم حجة عليه، داعياً إلى ترسيخ المعرفة في بناء الدولة وتعزيز تماسك المجتمع.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن العودة القوية لمعرض دمشق الدولي للكتاب تمثل انطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها، مشدداً على أن سوريا الموحدة القوية الغنية بأبنائها هي الهدف. ولفت إلى أن طلب الخير والعدالة وإحقاق الحق وإبطال الباطل يتطلب قوة مدعومة بالعلم والعمل.
وشهد المعرض الذي انطلقت فعالياته تحت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه” مشاركة واسعة تشمل أكثر من 500 دار نشر عربية ودولية، إلى جانب حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية، مع اختيار السعودية وقطر كضيفتي شرف لهذه الدورة.
ويستمر المعرض حتى 16 فبراير، ويضم برنامجاً ثقافياً غنياً يشمل أكثر من 650 فعالية متنوعة، من محاضرات وندوات وجلسات حوارية وأمسيات فكرية، إضافة إلى ورش عمل علمية وأدبية، وفعاليات خاصة للأطفال والشباب. كما يتضمن البرنامج إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية للناشرين والكتاب وأفضل الأعمال الأدبية، فضلاً عن فعاليات الخط العربي والفنون، وأسواق للكتب وصالونات ثقافية تستضيف كبار المفكرين والمبدعين.
ويتميز المعرض باستضافة شركات متخصصة بالكتاب المسموع والرقمي، بالتوازي مع مشروعات وزارة الثقافة مثل مشروع “قصائد” لتحويل الشعر العربي إلى مادة صوتية، ومشروع “ديوان شعراء سوريا” الذي يُوشك على الانطلاق، مما يعكس اهتمام سوريا بتطوير أدوات المعرفة الحديثة وتعزيز ثقافة القراءة.
وقّعت الحكومة اللبنانية، الجمعة، اتفاقية مع الجانب السوري لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة تشمل مئات السجناء السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية.
وجرت مراسم التوقيع في سرايا الحكومة في بيروت بحضور رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس، إلى جانب نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصار وفد رسمي سوري.
وأوضح نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن الاتفاقية تمثل “فرصة حقيقية لإقامة علاقات بين لبنان وسوريا قائمة على الندية والاحترام المتبادل”، مؤكدًا أن الجانبين سيوقعان لاحقًا اتفاقًا آخر يتعلق بالموقوفين السوريين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي.
من جانبه، وصف وزير العدل السوري مظهر الويس الاتفاقية بأنها “خطوة مهمة على طريق العدالة لمعالجة أوضاع المحكومين السوريين”، مشيرًا إلى أن الاتفاق يشمل نحو 300 محكوم، وأن الجانبين يعملان على وضع خطة زمنية لمعالجة بقية الموقوفين.
وأكدت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني أن الاتفاقية تهدف إلى تسهيل نقل المحكومين وتخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية، مشيرة إلى أن لبنان تمكن خلال العام الماضي من تسهيل عودة نحو 510 آلاف سوري إلى بلادهم بالتعاون مع سوريا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، كما أشادت بجهود قطر في دعم إعادة تأهيل المناطق في شمال سوريا.
يُذكر أن هذا الاتفاق يأتي بعد مباحثات مكثفة بين لبنان وسوريا خلال الأشهر الماضية، وترافق مع زيارات رسمية متبادلة تناولت ملفات الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، في سياق تعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والقضائية.
يشكل ملف الموقوفين السوريين في لبنان قضية حساسة منذ سنوات، مع وجود آلاف السوريين المحكوم عليهم أو الموقوفين قسريًا.
الاتفاقية تهدف إلى تسهيل إعادة المحكومين إلى بلادهم بما يضمن حقوقهم ويخفف الضغط على السجون اللبنانية.
تأتي الخطوة في إطار جهود التعاون اللبناني السوري، مع دعم من مفوضية اللاجئين وقطر لتأهيل المناطق وإعادة اللاجئين إلى سوريا.
إذاعة دمشق تعود بحلة جديدة تحت شعار “هنا سوريا الجديدة”
أعلنت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون عن عودة إذاعة دمشق إلى الأثير بحلة جديدة، تحت شعار “هنا سوريا الجديدة”، في مناسبة رمزية استحضرت ذاكرة الإذاعة العريقة وفتحت آفاقًا إعلامية متجددة.
وجرى حفل الإطلاق في دار الأوبرا بدمشق، حيث تم استعراض الهوية السمعية والبصرية الجديدة للإذاعة، التي تمزج بين الأصالة والحداثة، بهدف إعادة تعزيز مكانة الإذاعة الرائدة في العالم العربي.
وتلقى الحدث ردود فعل واسعة عبر المنصات الرقمية، حيث أعرب الجمهور عن سعادتهم بعودة الإذاعة، مؤكدين على ارتباطهم العاطفي بصوتها رغم تعدد وسائل الإعلام الحديثة.
ويشمل التحديث الجديد بثًا رقميًا على تردد 95 في دمشق، وإطلاق أكثر من 100 برنامج متنوع يغطي السياسة والاقتصاد والدراما والثقافة والدين، إضافة إلى البث الفضائي عبر قمر “نايلسات” لتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور العربي والدولي. كما سيتم رفع أرشيف الإذاعة التاريخي على منصة رقمية للحفاظ على الذاكرة السمعية للإعلام السوري.
وتزامن هذا الحدث مع الذكرى الـ79 لتأسيس إذاعة دمشق عام 1947، التي بدأت بمبنى متواضع في شارع بغداد بالعاصمة، وبمعدات بسيطة، معلنة بدء بثها الرسمي بصوت المذيع يحيى الشهابي قائلاً: “هنا الإذاعة السورية من دمشق، إذاعة كل العرب”.
وعلى مدار عقود، كانت إذاعة دمشق منبرًا لنقل الأخبار والمعلومات الوطنية والعربية، وساهمت في دعم المشهد الثقافي والفني، حيث احتضنت مطربين شباب مثل فايزة أحمد وفيروز، وأسهمت في إطلاق مسيرتهم الفنية على المستوى العربي.
بارزاني يحذر من تحول القتال في شمال شرق سوريا إلى “حرب كردية عربية”
قال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إن القتال في شمال شرق سوريا (روجافا) كان مهددًا بالتصاعد إلى صراع عرقي، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو كان سيؤدي إلى كارثة حقيقية.
وأضاف بارزاني، خلال مشاركته في المؤتمر الصحي الرافديني الحادي عشر في أربيل، أن أكبر مخاوفه كانت تحول العنف إلى “حرب كردية عربية”، مؤكدًا أن الجهود المنسقة ساعدت في احتواء القتال ومنع اندلاع حرب أوسع. وقال: “الحمد لله، وبفضل جميع الأطراف التي تعاونت، لم تتحول الحرب إلى صراع كبير، ولم تصبح حربًا كردية عربية”.
وأشار بارزاني إلى أن “أشياء غير سارة حدثت”، لكنه شدد على أن نتائج أسوأ بكثير تم تفاديها بصعوبة.
وأكد أنه يأمل في أن يصمد الاتفاق الحالي بين القوات الكردية في روجافا والحكومة السورية، وأن يساهم في تثبيت الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
كما أشاد بالتضامن الواسع الذي أبداه الأكراد حول العالم، واصفًا هذا التكاتف بأنه “أعظم انتصار” ومساهم حاسم في منع التصعيد.
وختم بارزاني بالقول: “آمل أن تصبح الوحدة التي رأيناها على المستوى الوطني أساسًا للمستقبل ولأي أحداث قد تقع من الآن فصاعدًا. نحن لا نريد التفكير في الحرب، لكن في الوقت نفسه لا نقبل بطغيان الظالمين”.
تحت التهديد.. انسحاب غالبية محامين من دعوى ضد مسيئين لدمشق وأهلها
انسحب ثمانية محامين من أصل عشرة كانوا يمثلون فريقاً حقوقياً رفع دعوى قضائية ضد شخصين اتهموا أهالي دمشق بالتملق للنظام السابق، بعد تلقيهم تهديدات بالقتل طالتهم شخصياً وأفراد عائلاتهم، وفق ما أفادت مصادر خاصة لقناة “RT”.
وكانت الدعوى قد رُفعت على خلفية مقطعي فيديو ظهر فيهما شخصان يهاجمان سكان العاصمة السورية على خلفية احتجاجات الأسبوع الماضي أمام وزارة الطاقة على ارتفاع فواتير الكهرباء.
وأوضحت المصادر أن التهديدات تضمنت ألفاظاً نابية وشتائم شخصية وصلت إلى وصف المحامين بـ”الشبيحة”، واتهامات بعدم القيام بدور وطني خلال سنوات الأزمة، إلى جانب تهديدات مباشرة بالقتل والاعتداء على أفراد العائلة، ما دفع أغلب الفريق القانوني للانسحاب.
ولا يزال محاميان اثنان فقط يواصلان متابعة القضية رغم تلقيهما تهديدات متكررة، مطالبين الجهات الأمنية المختصة بحمايتهم وحماية عائلاتهم، ومؤكدين على حقهم المشروع في متابعة المحاسبة القانونية ضد المسيئين لأهالي دمشق.
جريمة حرب.. المرصد الأورومتوسطي يدين رش إسرائيل مواد كيميائية على أراضي سوريا ولبنان
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قيام الجيش الإسرائيلي برش مواد كيميائية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان وريف القنيطرة جنوبي سوريا، واعتبر ذلك انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وجرمًا وفقًا للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار المرصد إلى أن هذا الاستهداف المتعمد للأراضي الزراعية المدنية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي ومقومات الحياة في المناطق المتضررة، كما يرقى إلى مستوى جريمة حرب نتيجة تدمير ممتلكات المدنيين دون أي ضرورة عسكرية محددة.
وأوضح المرصد أن رش المواد الكيميائية تم يومي 26 و27 يناير 2026 في ريف القنيطرة، إضافة إلى صباح الأحد 1 فبراير 2026 قرب الخط الأزرق في جنوب لبنان، بعد إخطار الجيش الإسرائيلي لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بالبقاء داخل ملاجئها، ما أدى إلى تعطيل أكثر من عشرة أنشطة ميدانية وتعطل الدوريات الاعتيادية على ثلث طول الخط لأكثر من تسع ساعات.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة “الأرض المحروقة” التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية، مستندًا إلى أرشيف توثيقي وتحليلات مخبرية أظهرت أن المواد المستخدمة ليست مبيدات تقليدية، بل مركبات كيميائية شديدة السمية تؤدي إلى تلوث طويل الأمد للتربة والمياه الجوفية، وتدمير البنية التحتية البيئية والزراعية، ما يشكل تهديدًا للحق في الحياة والبيئة السليمة.
وطالب المرصد المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة، بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة لجمع عينات من الأراضي المتضررة وتحليلها لتحديد طبيعة المواد الكيميائية ومستوى سمّيتها، مؤكداً ضرورة فتح تحقيقات جنائية ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين على استخدام أسلحة ذات أثر عشوائي وتدمير الأعيان المدنية.
كما دعا المرصد إلى إصدار مجلس الأمن لقرار ملزم يدين الانتهاكات، وضمان حق المزارعين في التعويضات، ومطالبة الحكومتين اللبنانية والسورية بمنح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القانونية للتحقيق في هذه الجرائم.
مجموعة صينية تختار لبنان مركزًا لوجستيًا لإدارة إعادة إعمار سوريا
اتخذت مجموعة GCI الصينية، التي تضم 25 شركة متخصصة في مجالات متعددة، من منطقة شتورا في البقاع اللبناني مركزًا لوجستيًا إقليميًا لإدارة مشاريع إعادة الإعمار داخل الأراضي السورية.
ويأتي اختيار شتورا نظراً لموقعها الاستراتيجي وقربها من العاصمة السورية دمشق، التي تبعد حوالي 50 كيلومترًا، ما يجعلها نقطة ارتكاز مناسبة لتنفيذ ومتابعة العمليات والمشاريع التنموية في سوريا والمنطقة بأسرها.
وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة GCI، وائل ياسين، وهو أيضًا رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، أن اختيار لبنان كمركز إقليمي يعكس إيمانه العميق بدور البلاد في المنطقة وقدرتها على النهوض من أزماتها عند توفير الفرص والإمكانات.
وشدد ياسين على أن المجموعة لا تعمل بمنطق المساعدات أو السياسات الريعية، بل تهدف إلى تمكين المجتمعات من التعافي الاقتصادي من خلال مشاريع مستدامة تقلل البطالة والفقر، وتحوّل المجتمعات من مستهلكة إلى منتجة.
وأوضح ياسين دور كل شركة ضمن المجموعة، من شركات متخصصة بالبنى التحتية، وشركات لتطوير خطوط الإنتاج، وشركات زراعية، وشركات تعمل في الذكاء الاصطناعي وإدارة الأسواق التجارية، مؤكداً أن جميع هذه الشركات سيكون لها دور أساسي في عملية إعادة إعمار سوريا خلال المرحلة المقبلة.
جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا