الرئيس المصري: التعاون والحوار سبيل لحل أزمة «سد النهضة» - عين ليبيا

نفت الحكومة المصرية، بشكل قاطع التقارير المتداولة حول استعداد مصر لمنح إثيوبيا نفاذًا بحريًا إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية بشأن ملف سد النهضة.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن مصدرًا مسؤولًا أكد أن هذه التقارير “عارية تمامًا من الصحة ولا تستند إلى أي أساس”، مؤكدًا أن موقف مصر من الأمن المائي وسد النهضة ثابت ولم يتغير، ويتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية، والحفاظ على حصة مصر المائية الكاملة وحقوق دولتي المصب وفق قواعد القانون الدولي.

وأضاف المصدر أن “حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصر فقط على الدول المشاطئة له، باعتباره ممراً استراتيجيًا مرتبطًا مباشرة بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى المشاركة في أي ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، يناير الماضي، بأنه سيحاول ترتيب لقاء يجمع بين السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لبحث ملف سد النهضة، مشيرًا إلى أن “قضية السد أصبحت خطيرة” وأنه “سينظر فيما يمكن القيام به بشأنها”.

ومن جانبه، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعمه لمصر في ملف سد النهضة، مؤكدًا أن هذا الدعم يعزز جهود التوصل إلى حلول عادلة تحفظ حقوق مصر المائية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويُعد ملف سد النهضة محورًا للنزاع بين مصر وإثيوبيا والسودان منذ سنوات، نظرًا لتأثيره المباشر على حصص المياه والأمن القومي لدول المصب.

ويحظى البحر الأحمر بأهمية استراتيجية كبرى، إذ يعد ممراً حيويًا للتجارة الدولية والطاقة، وتظل أي ترتيبات حوله مقصورة على الدول المشاطئة فقط.

وكانت الولايات المتحدة تحاول منذ بداية أزمة السد لعب دور الوسيط بين الدول الثلاث، خصوصًا بعد التصعيد الأخير، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتقريب بين القاهرة وأديس أبابا لتجنب أي أزمة مائية أو نزاع إقليمي قد يؤثر على استقرار القرن الأفريقي.

وتاريخيًا، ظل ملف سد النهضة أحد أبرز القضايا الإقليمية منذ بداية بناء السد الإثيوبي في 2011، مع استمرار الخلافات حول ملء وتشغيل السد، ما يجعل أي إشاعات عن تغييرات في النفوذ البحري أو الترتيبات الاستراتيجية مثار توتر واسع على المستوى الإقليمي والدولي.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا