مسيّرة تضرب مصفاة الزاوية.. الشركة تكشف التفاصيل - عين ليبيا

أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط، السبت 8 أغسطس 2026، اصطدام طائرة مسيّرة «درون» بخزان للنافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية، ما أدى إلى إحداث ثقبين في جدار الخزان وتسرب المنتج النفطي، وفق بيان الشركة.

وقالت الشركة إن الحادث وقع عند الساعة 03:45 فجر السبت، عندما اصطدمت الطائرة المسيّرة بخزان النافثا غير المعالجة رقم 1-7، ما أدى إلى انفجار الطائرة عند جدار الخزان وظهور ثقبين وتسرب المنتج النفطي.

وأوضحت شركة الزاوية لتكرير النفط أن مسؤوليها والعاملين داخل المصفاة تمكنوا من احتواء الموقف وإيقاف التسرب، مؤكدةً عدم اندلاع حرائق وعدم تسجيل إصابات بين العاملين أو الموجودين داخل الموقع.

وأعربت الشركة عن استيائها الشديد من وجود معدات حربية داخل حرم المصفاة، محذرةً من أن وجود هذه المعدات يمثل خطرًا كبيرًا وجسيمًا على سلامة الأرواح والممتلكات والبيئة المحيطة بالمنشأة.

وجددت إدارة الشركة دعوتها جميع الأطراف إلى إبعاد مرافقها عن الاشتباكات والظواهر المسلحة، مشيرةً إلى الأهمية والحساسية والطابع الاستراتيجي الذي تتميز به المصفاة ومنشآتها ومعداتها وعملياتها التشغيلية.

وأكدت شركة الزاوية لتكرير النفط أن سلامة العاملين والمنشآت واستمرارية عمليات الإنتاج داخل المصفاة تمثل أولوية قصوى، داعيةً الجهات المسؤولة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن مرافق الشركة والعاملين فيها، والحد من المخاطر التي يمكن أن تهدد سلامة المصفاة ومحيطها.

وتُعد مصفاة الزاوية من المنشآت النفطية الحيوية في ليبيا، ما يجعل حماية خزاناتها ومرافقها وعملياتها التشغيلية عنصرًا أساسيًا لاستمرار العمل والحفاظ على سلامة العاملين والمنطقة المحيطة.

وفي السياق نفسه، أعلنت بلدية الزاوية الشمال أنها تتابع ببالغ القلق والاستنكار الحادث الذي تعرضت له مصفاة الزاوية لتكرير النفط فجر السبت، مؤكدةً أن اصطدام الطائرة المسيّرة بأحد خزانات الوقود غير المعالجة أدى إلى أضرار مادية وتسرب للمنتج.

وأعرب عميد وأعضاء المجلس البلدي الزاوية الشمال عن ارتياحهم لعدم وقوع خسائر في الأرواح أو اندلاع حريق، فيما أدانوا ما وصفوه بـ«الاعتداء الخطير وغير المقبول»، مؤكدين أن تعريض المصفاة والمنشآت النفطية والعاملين فيها والمناطق السكنية المحيطة للخطر «مرفوض رفضًا قاطعًا».

وشدد المجلس البلدي على أن مصفاة الزاوية منشأة وطنية استراتيجية وليست ساحة للصراعات أو الأعمال العسكرية، محذرًا من أن أي استهداف أو عمل يعرضها للخطر يمكن أن يحول حادثًا محدودًا إلى كارثة بشرية وبيئية واقتصادية واسعة النطاق.

وطالب المجلس بفتح تحقيق رسمي وعاجل وشامل وشفاف في ملابسات الحادث، وتحديد مصدر الطائرة المسيّرة والجهة التي تقف وراء تشغيلها، إلى جانب كشف جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة.

كما طالب بتحديد المسؤولية القانونية عن الحادث وإحالة كل من يثبت تورطه أو تقصيره أو تسببه بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الجهات القضائية المختصة، دون استثناء أو حصانة لأي شخص أو جهة.

ودعا المجلس إلى اتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية فورية وحازمة لتأمين مصفاة الزاوية والمنشآت النفطية والمرافق الحيوية الواقعة في نطاق البلدية، ومنع اقتراب أو تحليق أي طائرات مسيّرة أو معدات عسكرية بالقرب منها، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وطالب أيضًا بتحميل الجهات المختصة مسؤولياتها كاملة في حماية المنشآت النفطية، وعدم السماح بتحول المنشآت الحيوية إلى مناطق مفتوحة أمام أي أعمال مسلحة أو مظاهر عسكرية تهدد حياة المواطنين والعاملين وسلامة الممتلكات العامة والخاصة.

كما دعا إلى إجراء تقييم شامل للأضرار والمخاطر التي ترتبت على الحادث، واتخاذ التدابير الفنية والبيئية اللازمة للتعامل مع آثار تسرب الوقود والتأكد من عدم وجود أي تداعيات تهدد سلامة العاملين أو المواطنين أو البيئة المحيطة.

وأكد المجلس البلدي أن «أمن المصفاة وسلامة العاملين والمواطنين خط أحمر»، مضيفًا أن «مقدرات الدولة الليبية ليست هدفًا مباحًا لأي طرف»، وأنه لن يقبل بتحويل المنشآت النفطية إلى ساحات للصراع أو تعريض حياة المواطنين للخطر.

وأعلن المجلس وقوفه الكامل إلى جانب شركة الزاوية لتكرير النفط والعاملين فيها، مثمنًا جهود فرق الشركة في احتواء التسرب والسيطرة على الموقف.

وأكد عميد وأعضاء المجلس البلدي الزاوية الشمال أن حماية المصفاة والمنشآت الحيوية مسؤولية وطنية وقانونية، مشيرين إلى أن البلدية ستواصل المطالبة بكل حزم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدينة وسكانها ومقدراتها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تعريضها للخطر.



جميع الحقوق محفوظة © 2026 عين ليبيا